عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نائب رئيس الوزراء الأردني لصحيفة أمريكية: نجحنا في احتواء التهديد الكبير الذي مثله الأمير حمزة

بقلم:  يورونيوز
الملك عبد الله (يمين) والأمير حمزة (يسار)
الملك عبد الله (يمين) والأمير حمزة (يسار)   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إنه تم تحييد ما وصفه بالتهديد الكبير الذي مثله ولي عهد المملكة السابق الأمير حمزة بن الحسين.

واتّهمت الحكومة الأحد الأمير حمزة وأشخاصاً آخرين من الحلقة المحيطة به بالتورط في مخطط "لزعزعة أمن الأردن واستقراره"، ووُضع في الإقامة الجبرية فيما جرى اعتقال أكثر من 16 شخصاً.

وبين المعتقلين رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد الذي شغل سابقاً منصب مبعوث العاهل الأردني إلى السعودية.

وقال الصفدي للصحيفة الأمريكية: "فيما يتعلق بالتحركات والتهديدات التي يمثلونها، تم احتوائها بالكامل وتحت السيطرة".

وطبقاً للصفدي، لم يشكل الأمير تهديداً فوريا ولم يصل الأمر إلى وجود محاولة انقلاب على حكم الملك عبد الله ولكن الحكومة تحركت بعدما لاحظت محاولة الأمير تعزيز الغضب الشعبي تجاه الأزمة الاقتصادية الأردنية في ظل الوضع المتدهور بسبب أزمة وباء فيروس كورونا المستجد.

ونقلت الصحيفة عن الصفدي قوله إن الأمير حاول "ركوب موجة" السخط الشعبي وأنه كان "يعتقد أن هذا الخلاف سيساعده في تحقيق هذه المهمة".

وأضاف الصفدي "الجداول الزمنية واللوجستيات جرت مناقشتها لمثل هذه الحملة (الحكومية) التي لم تصل إلى حد الانقلاب".

وكان الملك عبدالله الثاني أوكل في وقت سابق الإثنين إلى عمه ولي العهد الأسبق الأمير حسن بن طلال التعامل مع موضوع الأمير حمزة وذلك لمحاولة حل المسألة داخل العائلة المالكة.

وتبع ذلك تأكيد الأمير حمزة في رسالة وقعها في نفس اليوم بحضور عدد من أفراد العائلة المالكة الذين سعوا لحل الأزمة أنه سيبقى "مخلصاً" للملك عبد الله الثاني.

وقال الأمير حمزة، بحسب بيان للديوان الملكي، في رسالته "أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، مؤكّداً أنّني سأبقى على عهد الآباء والأجداد، وفياً لإرثهم، سائراً على دربهم، مخلصاً لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك".

أزمة لم تنته بعد

إلا أن وول ستريت جورنال قالت إن الأزمة الملكية الأردنية لم تنته بعد وخاصة بعد ظهور تسجيل صوتي لتفاصيل زيارة قام بها رئيس أركان الجيش الأردني يوسف الحنيطي للأمير حمزة في قصره يُعتقد بأنها وقعت يوم السبت الماضي.

ويُظهر التسجيل طلب الحنيطي من الأمير التوقف عن التواصل مع أي أفراد خارج العائلة المالكة كما طلب منه التوقف عن التغريد على موقع تويتر.

وطبقاً للصحيفة، قد يؤثر ظهور هذا التسجيل على جهود الوساطة التي يشارك فيها عدد من أفراد العائلة الملكية الأردنية.

وكانت السلطات القضائية الأردنية أعلنت الثلاثاء حظر النشر بالقضية وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشراً آخر على عدم انتهاء الأزمة.

رسالة من الملك

وتقول جين كينينمونت، مديرة "The European Leadership Network" وهو مركز للأبحاث السياسية، إن سخط الشعب الأردني ينبع من "عدم تنفيذ معظم الوعود التي تحدث عنها الملك عبد الله إبان المظاهرات الربيع العربي التي خرجت عام 2011 للمطالبة بتحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.

وتضيف: "إغلاق فيروس كورونا (في الأردن) من أكثر الإجراءات صرامة في العالم، لذلك احتج الناس مؤخرا على ذلك أيضا. قائلا إن القيود على الحريات وحظر التجول الوطني مفرطة فعلا".

وطبقاً لكينينمونت، ما حدث مع الأمير حمزة هو رسالة من الملك عبد الله لمعارضيه، وهو ما "سيكون له تأثير مخيف على حرية التعبير في الأردن".

وتضيف: "يميل الناس إلى التفكير إذا كان شخص ما في هذا المنصب المتميز غير قادر على التحدث ، فكيف يمكن أتمنى أن أفعل ذلك؟"

المصادر الإضافية • أ ب