عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شارل ميشال يقول إنه "حزين" لما جرى في أنقرة ولكنه يرفض الاعتذار

رئيس المجلس الأوروبي، البلجيكي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية
رئيس المجلس الأوروبي، البلجيكي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية   -   حقوق النشر  Burhan Ozbilici/AP
حجم النص Aa Aa

قال رئيس المجلس الأوروبي، البلجيكي شارل ميشال، إنه "حزين" من "الخطأ" الذي أدى إلى ترك رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، من دون كرسي خلال اجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تركيا.

غير أن ميشال لم يعتذر عمّا حصل في أنقرة.

وأظهرت صور وفيديوهات لحظة من الحرج حيث جلس الزعيمان الأوروبي والتركي قبالة بعضهما على كرسيين وسط القاعة، فيما وقفت رئيسة أكبر سلطة تنفيذية أوروبية متسائلة أين يجب عليها الجلوس. وتمتمت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة وبدت ذاهلة في الفيديو. وأخيراً جلست فون دير لايين على كنبة بعيدة إلى حدّ ما عن الرجلين.

وأثارت الحادثة انتقادات عنيفة في الأوساط الأوروبية، كما أنها جاءت بعد أسابيع على انسحاب تركيا من معاهدة عالمية لحماية النساء من العنف الأسري، الأمر الذي شعّب النقاش أكثر. ولم ينجُ رئيس المجلس الأوروبي ميشال من الانتقادات أيضاً حيث رأى البعض أن كان عليه تقديم كرسيه لرئيسة المفوضية، لأنها امرأة وتشغل منصباً من نفس أهمية منصبه.

وفي منشور طويل كتبه على صفحته في فيسبوك قال ميشال إن "التفسير التركي الصارم لقوانين البروتوكول أنتج موقفاً مؤسفاً: تصرّف يشوبه تمييز، وحتى تصغير، تجاه رئيسة المفوضية".

ورفض ميشال ما قيل عن "لا مبالاته" خلال الموقف المحرج، وقال إن هذا الكلام "بعيد من الحقيقة ومن مشاعره العميقة ومن مبادئ الاحترام التي تبدو أساسية بالنسبة له". وأوضح ميشال أيضاً أنه فضل مع رئيسة المفوضية عدم إساءة الوضع رغم أنهما كانا يعيان جيداً ما يحدث، فقط بهدف البدء بنقاش مع الطرف التركي، وأحد أبرز نقاطه اتفاقية إسطنبول لحماية المرأة من العنف.

وختم ميشال بالقول إنه حزين لسببين، "الأول لأنه أعطى انطباعاً بعدم المبالاة بموقف فون دير لايين، والثاني لأن الموقف المحرج غطّى على العمل الجيو-سياسي الكبير والمفيد الذي أنجز في أنقرة".

البرلمان الأوروبي يطلب تفسيراً

عبرت الكتل السياسية الكبرى في البرلمان الأوروبي، الخميس، عن أسفها للمشهد في أنقرة . وقال الألماني مانفريد ويبير رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي (يمين مؤيد لاوروبا) إن " اللقاء في أنقرة الذي عقده الرئيسان فون دير لايين وميشال كان يفترض أن يوجه رسالة حزم ووحدة المقاربة الأوروبية حيال تركيا".

وأضاف ويبير قائلاً "للأسف أظهر رمز شقاق، لم يعرف الرئيسان كيف يقفان جبهة موحدة حين كان يلزم الأمر. ننتظر المزيد من السياسة الخارجية لأوروبا". وطلب عقد نقاش في جلسة عامة.

من جهتها طلبت رئيسة كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين الإسبانية ايراتشي غارسيا بيريز جلسة استماع لرئيسي المفوضية والمجلس "لتوضيح ما حصل" ومعرفة "كيفية فرض احترام المؤسسات الأوروبية".

أما التعليقات الأقسى، فصدرت عن سياسيين فرنسيين في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا وتركيا توتراً. وأعلن كليمان بون وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية أن ما جري يعطي صورة "ساذجة وضعيفة عن أوروبا"، مضيفاً أنها "إهانة سنعمد إلى تصحيحها لكن يجب ألا نسمح بحدوث مثل هذه الأمور لاحقاً".

المصادر الإضافية • وكالات