عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

آلاف الأوروبيين يوقعون عريضة تطالب ميشال بالاستقالة بعد حادث أنقرة البروتوكولي

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين   -   حقوق النشر  Stephanie Lecocq, Pool via AP
حجم النص Aa Aa

ما زالت ردود الأفعال تتوالى على ما عرف بفضيحة الأريكة أو "صوفا غيت"، عندما وجدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين نفسها في موقف محرج في مواجهة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أثناء لقاء في أنقرة الأسبوع الماضي.

فقد جمعت عريضة تطالب باستقالة ميشال أكثر من 5000 توقيع حتى صباح الإثنين. ويقول الموقعون على العريضة إن رئيس المجلس الأوروبي أضر بدبلوماسية الكتلة وانتقص من حقوق المرأة سواء من خلال الحادثة أو من خلال اعتذاره لاحقاً.

ونصت العريضة، التي وقعتها عدة مجموعات ومؤسسات نسوية إضافة إلى العديد من الكتاب ومحام متقاعد ونواب اتحاديون وإقليميون بلجيكيون، على أن "ميشال قد ارتكب العديد من الأخطاء الجسيمة التي لا يمكن للاعتذار المثير للشفقة محوها".

ولن يتاح الإطلاع على قائمة أسماء الموقعين بالكامل حتى اكتمالها وإغلاق المجال أمام المشاركة ظهر الثلاثاء. بعدها سترسل إلى ميشال، وسترسل نسخة أخرى إلى مكتب فون دير لايين.

وتربط العريضة كذلك بين ما حصل مع فون دير لايين في أنقرة وبين القرار التركي الانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري، فيخاطب الموقعون ميشال قائلين: "من خلال فرض القيادة بشكل جلي على امرأة تساويك سياسيًا، فإنك تعزز توجه الديكتاتور لسحق حقوق النساء والفتيات في تركيا".

في السادس من أبريل/ نيسان، جلس الرئيس التركي إردوغان ورئيس المجلس الأوروبي ميشال على الكرسيين الوحيدين أمام علمي تركيا والاتحاد الأوروبي، تاركين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين واقفة قبل أن تجلس على أريكة قريبة.

وزعم ميشال في البداية أنه ليس المسؤول عما حصل، لكنه اعترف لاحقًا باحتمال ارتكابه خطأ. ونفى ميشال وجود أي نزعة تمييزية بحق المرأة مؤكدا في مقابلة مع عدة وسائل إعلام أوروبية أنه لم يتفاعل مع المسألة من أجل تجنب "حادث (دبلوماسي) أخطر" مع أنقرة، مضيفا: "لا أخفي سرا بأنني لم أعد أنام جيدا في الليل منذ ذلك" الحين.

وتلتقي فون دير لايين الاثنين ميشال للمرة الأولى منذ الحادثة التي مست بصورة دبلوماسية الاتحاد الاوروبي وكشفت عن خلافات بين المؤسستين.

ويتوجه ميشال بعد الظهر إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل للقاء فون دير لايين كما أعلن الناطق باسم المفوضية الأوروبية إريك مامر.

ولم يتحدث المسؤولان منذ الحادث رغم محاولات شارل ميشال الاتصال برئيسة المفوضية.

وسيبحث المسؤولان الجدل الذي أثاره إعطاء الأسبقية في البروتوكول لشارل ميشال خلال لقاء أنقرة.

ويؤكد جهاز المجلس الأوروبي أن ميشال له الأولوية في البروتوكول الدولي، لكن المفوضية تحتج على هذه القراءة وتطالب بالمستوى البروتوكولي نفسه.

وطلبت فون دير لايين من مكتبها الاتصال بالمجلس الأوروبي "لإيجاد ترتيب يتيح تجنب مثل هذه الأوضاع في المستقبل"، كما أوضح الناطق باسمها. وأضاف الناطق أن مذكرة تعرض في خمس نقاط مطالب رئيسة المفوضية على أساس "تفسير القواعد السارية" نقلت عبر البريد الالكتروني إلى مساعدي شارل ميشال.

وقال ممثل عن المجلس، الهيئة التي تمثل الدول الأعضاء الـ27، لوكالة فرانس برس إن النص يعتبر وكأنه "سلسلة شروط" فرضتها المفوضية مع الرغبة في "إضعاف المجلس الأوروبي"، وأضاف أن "المفوضية تستفيد من هذا الحادث لاعادة النظر في اتفاقيات وخصوصا المادة 15 التي تفصل مسؤوليات كل من المسؤولين". لكن الناطق باسم فون دير لايين نفى أن تكون تلك هي النية قائلا "لا نطالب بشيء أكثر مما هو وارد في الاتفاقيات"، وأضاف "من غير الوارد بالنسبة لفون دير لايين أن تكون ترغب في التحدث مكان رئيس المجلس في قضايا السياسة الخارجية والأمن المشترك".

وسيستمع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي الثلاثاء الى فون دير لايين وشارل ميشال، حيث طالبوا بفتح نقاش حول ما حصل.

المصادر الإضافية • أ ف ب