عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الدول الأوروبية تضع استراتيجتها لتسريع عملية التطعيم ضد وباء كوفيد-19

تطعيم شخص بلقاح أسترازينيكا في بريطانيا
تطعيم شخص بلقاح أسترازينيكا في بريطانيا   -   حقوق النشر  Oliver Berg/(c) Copyright 2021, dpa (www.dpa.de). Alle Rechte vorbehalten
حجم النص Aa Aa

يتعرض الاتحاد الأوروبي لانتقادات بسبب معدل التطعيم البطيء وغير المتوازن في جميع أنحاء التكتّل وفي أحايين كثيرة تأتي الانتقادات من داخل دول الاتحاد فقد سبق وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأداء الأوروبي تجاه قضية اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، معتبراً أنهم "كانوا على خطأ حين افتقروا للطموح" في الاستثمار بقطاع اللقاحات وتأمينها في وقت مبكر.

ويواجه الاتحاد الأوروبي انتقادات بسبب بطء وتيرة التطعيم ضد فيروس كورونا في الدول الأعضاء، وقد أقرّت المفوضية الأوروبية، في العاشر من شهر شباط/فبراير الماضي، بوجود عوائق في طرح اللقاح في دول التكتّل، وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين حينها: "لقد تأخرنا في منح التراخيص. بالغنا في تفاؤلنا بإنتاج كميات ضخمة، وربما كنا واثقين أكثر من اللازم أنه سيتم تسليم الشحنات في الوقت المحدد".

وفي السياق ذاته اعتبرت المملكة المتحدة اللقاح هو قصة نجاح وطنية للخروج من هذا الوباء". وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون، حدد هدفًا لتقديم جرعة أولى من لقاح كورونا لكل شخص يبلغ من العمر 18 عامًا أو أكثر في المملكة المتحدة بحلول نهاية يوليو 2021.

ولاتزال تعتقد حكومة بوريس جونسون أنه تم تجاوز نقطة منتصف الطريق من هدف المملكة المتحدة المعلن لتطعيم جميع السكان البالغين ضد كوفيد-19 بحلول نهاية يوليو.

تختلف نجاحات الدول الأعضاء اختلافًا كبيرًا: في مالطا تلقى أكثر من 30 في المائة من السكان جرعة أولى أما الدنمارك فتقترب نسب التطعيم ضد كورونا من 20 في المائة . وفي غضون ذلك ، تبلغ النسبة في بلغاريا 7.1 في المائة فقط ، ولاتفيا 7 في المائة.

ووقّع الاتحاد الأوروبي على صفقة للحصول على 600 مليون جرعة من لقاح "فايزر-بيوتينك"، لكن ثمة مشاكل في إنتاج كميات اللقاح، والأمر ذاته ينسحب على لقاحات "موديرنا" و""أكسفورد/أسترازينيكا" اللتين لم تفيا كلياً بما نصت عليه العقود التي أبرمتها المفوضية معها، لجهة كمية اللقاحات وموعد تسليمها، كما أبرمت المفوضية عقوداً مع شركة "جونسون أند جونسون" التي أكدت الاتحاد الأوروبي سيبدأ تلقي شحنات اللقاح في الربع الثاني هذا العام.

وفي آذار/مارس، شهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، توتراً على الصعيد الدبلوماسي، بعد أن استدعت الأخيرة مبعوث التكتّل في لندن لتوضيح تصريحات أوروبية تفيد بأن بريطانيا حظرت تصدير اللقاحات. وكانت المملكة المتحدة عبّرت عن رفضها لتصريحات رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال التي قال فيها: "في الوقت الذي فرضت فيه بريطانيا والولايات المتحدة حظرا على تصدير جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا، فإن الاتحاد الأوروبي لم يتوقف عن تصديرها".

وقالت الحكومة البريطانية حينها : إنّها لم تمنع تصدير أي لقاح ضد "كوفيد-19"، وإن أي حديث عن قيام المملكة المتحدة بحظر تصدير اللقاحات أو فرض قيود عليها، هو أمرٌ منافٍ للحقيقة.

وجعلت دول اخرى من اللقاح ضد كوفيد-19 سلاحا دبلوماسيا. وخصصت إسرائيل التي تحتل المرتبة الأولى في العالم في حملة التطعيم، جرعات لهوندوراس وجمهورية التشيك

في هذا "السباق الجديد يقر الأوروبيون بأنهم في مرتبة متأخرة من حيث سرعة التطعيم ضد الوباء، لكنهم لم يستسلموا بعد. وأعلن دبلوماسي أوروبي رفيع أن الروس والصينيين قاموا بانتاج اللقاح "عشوائيا دون المرور عبر كل المراحل للحصول على موافقة". وأضاف "لكن الأمر لم ينقض بعد لانه سيكون هناك جولات اخرى".

ويقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن تسلم أوروبا والولايات المتحدة "في أسرع وقت" 13 مليون جرعة لقاح لافريقيا، وهذه مسألة "مصداقية" على حد قوله. ويتحرك الغربيون في إطار آلية كوفاكس التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لو دريان في وقت سابق "بدأت جرعات لقاحات تصل بالآلاف إلى افريقيا"

وفي آذار/مارس،انتقدت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أرسولا فان دير لاين شركة أسترازينيكا لصناعة اللقاحات، واتهمتها بتأخير حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في أوروبا، محذرة بان الاتحاد الأوروبي يفكر في منع التصدير لضمان توفير الإمدادات. وقالت فون دير لاين خلالها إن أسترازينيكا لم تنتج ما يكفي من اللقاحات ولم يتم تسليم الكميات المطلوبة، مما خفض من تسريع حملة التطعيم.

بينما فشلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تحقيق أهداف التطعيم في الربع الأول من العام ، يقول الاتحاد الأوروبي إنه واثق من أنه لا يزال بإمكانه تلقيح 70 في المائة من البالغين بحلول نهاية الصيف.وتتوقع تسليم 355 مليون جرعة لقاح في الأشهر الثلاثة المقبلة.

أعلن وزير الصحة الألماني ينس شبان الخميس أن بلاده ستبدأ محادثات مع روسيا حول شراء محتمل للقاح سبوتنيك-في المضاد لكوفيد-19 في حال صادقت الهيئة الناظمة الأوروبية على استخدامه. وتثير مسألة استخدام لقاح سبوتنيك جدلا في أوروبا. واتهم وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان روسيا مؤخرا باستخدام اللقاحات كأداة "للدعاية".

وتستخدم ألمانيا منذ عيد الميلاد الماضي لقاحات أسترازينيكا وفايزر/بايونتيك وموديرنا. ويفترض أن يتم توزيع لقاح رابع هو جونسون اند جونسون في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة.

كما أعلنت إسبانيا الأربعاء أنّها ستحصر استخدام لقاح أسترازينيكا بمن هم فوق 60 عاماً، في قرار يأتي بعد أن خلصت هيئة تنظيم الأدوية الأوروبية إلى وجوب إدراج جلطات الدم ضمن الآثار الجانبية "النادرة جداً" للّقاح المضادّ لكوفيد-19

ويأتي القرار الإسباني بعد ساعات على إصدار الهيئة الأوروبية لتنظيم الأدوية ومقرّها أمستردام بياناً دعت فيه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاستمرار في استخدام لقاح أسترازينيكا لأنّ فوائده تفوق مخاطره. وكانت دول أوروبية أخرى اتّخذت إجراءات مشابهة، إذ حصرت فرنسا استخدام اللّقاح بمن هم فوق 55 عاماً في حين حصرت إيطاليا وألمانيا وهولندا استخدامه بمن هم فوق 60 عاماً.