عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق استخدمت غاز الكلور في هجوم على سراقب عام 2018

مشهد من سوق في مدينة سراقب بريف إدلب بعد غارة جوية لطيران النظام السوري يوم السبت 21 كانون الأول 2019
مشهد من سوق في مدينة سراقب بريف إدلب بعد غارة جوية لطيران النظام السوري يوم السبت 21 كانون الأول 2019   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد إجرائها تحقيقاً، إلى أن القوات الجوية السورية استخدمت غاز الكلور، وهو سلاح كيميائي، أثناء هجوم على مدينة سراقب في العام 2018.

تقع سراقب في ريف إدلب على بعد 50 كيلومترا جنوب حلب.

التقرير هو الثاني لفريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي له سلطة تحديد الجهة المنفذة لهجوم كيميائي.

وأعلنت المنظمة في بيان أن فريقها "خلص إلى أن وحدات من القوات الجوية العربية السورية استخدمت أسلحة كيميائية في سراقب في 4 شباط/فبراير 2018". واعتبر الفريق أن "ثمة دوافع منطقية لاعتبار" أن مروحية عسكرية تابعة لسلاح الجو السوري "ضربت شرق سراقب بإلقاء برميل واحد على الأقل". وأوضح التقرير أن "البرميل انفجر ناشرا غاز الكلور على مسافة واسعة أصابت 12 شخصا".

وقالت المنظمة إن محققيها استجوبوا ثلاثين شاهدا وقاموا بتحليل عينات أخذت من المكان وعاينوا الأعراض التي أصيب بها الضحايا والطاقم الطبي، إضافة إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية بهدف التوصل إلى خلاصاتهم. وأورد التقرير أن الأعراض "شملت حالات اختناق والتهاب في الجلد وآلام في الصدر وسعال". وأبدى المحققون "أسفهم" لكون النظام السوري رفض السماح لهم بزيارة موقع الهجوم رغم طلبات متكررة.

ونشرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقريرها الأول قبل عام، مشيرة فيه إلى أن القوات الجوية التابعة للنظام السوري ألقت أيضا قنابل تحوي غازي السارين والكلور العام 2017 على بلدة اللطامنة في شمال سوريا، وذلك في انتهاك لاتفاق حظر الاسلحة الكيميائية.

عقوبات محتملة

ورغم اعتراضات سوريا وحلفائها ومن بينهم موسكو، سمحت غالبية من دول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية العام 2018 للمنظمة بفتح تحقيق لتحديد هوية الطرف الذي يقف وراء الهجوم، وليس فقط توثيق استخدام سلاح كهذا.

ونفت الحكومة السورية على الدوام أن تكون ضالعة في هجمات كيميائية مؤكدة أنها سلمت مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي بموجب اتفاق أبرم العام 2013.

ولاحظ محققو المنظمة أن الأوامر التي صدرت بشن الهجوم على سراقب في 2018 مصدرها مسؤولون كبار، وليس ثمة أي مؤشر إلى أن "عناصر أو أفرادا معزولين" قاموا بهذا الأمر. وأوضح التقرير الشامل أن "فريق تقصي الحقائق حصل على معلومات من مصادر مختلفة تلمح إلى وجوب صدور أوامر تجيز استخدام الأسلحة الكيميائية في الشكل الذي حصل". وأضاف المحققون أنه رغم عدم كشف وجود "هرمية قيادية محددة"، يبدو أن القيادة السورية العسكرية العامة "أصدرت القرارات حول استخدام الكلور للقادة على الصعيد العملاني".

وتصوت الدول الأعضاء في المنظمة في وقت لاحق هذا الشهر على إمكان فرض عقوبات على النظام السوري قد تشمل تعليق حقه في التصويت، في ما يشكل العقوبة الأشد التي تجيزها المنظمة إذا لم يتخذ البلد المعني إجراءات في هذا الصدد.

وكانت المنظمة حضت سوريا على الإعلان عن كل الأسلحة الكيميائية التي لا تزال في حوزتها، وبينها غازا السارين والكلور، في ضوء إعراب القوى الغربية عن قلقها لعدم قيام دمشق بتدمير كامل مخزوناتها. واعلن المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في آذار/مارس أنه لا تزال هناك ثغر ونقاط ملتبسة في التقارير التي أرسلتها دمشق إلى المنظمة. وتقول الأمم المتحدة إن دمشق لم تجب عن 19 سؤالا طرحت منذ أعوام في شأن منشآت قد تكون استخدمت في إنتاج أسلحة كيميائية أو تخزينها.