عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نواب البرلمان الألماني يصوتون لصالح فرض قيود جديدة وموحدة للحد من انتشار فيروس كورونا

مسيرة احتجاجية ضد سياسة الحكومة الألمانية لمكافحة جائحة فيروس كورونا في برلين ، ألمانيا ، الأربعاء 21 أبريل 2021.
مسيرة احتجاجية ضد سياسة الحكومة الألمانية لمكافحة جائحة فيروس كورونا في برلين ، ألمانيا ، الأربعاء 21 أبريل 2021.   -   حقوق النشر  Markus Schreiber/AP
حجم النص Aa Aa

صوّت نواب البرلمان الألماني لصالح اقتراح لحكومة المستشارة أنغيلا ميركل، لفرض قيود جديدة وموحدة للحد من انتشار فيروس كورونا في المناطق التي ينتشر فيها فيروس كورونا بسرعة كبيرة، بينما تجمع آلاف المحتجين في شارع قريب، من مبنى البرلمان وهم من الممتعضين من القيود الرامية لاحتواء كوفيد-19. ويهدف الاقتراح الذي سينفذ على مستوى البلاد كلها إلى إنهاء مزيج من الإجراءات التي ميزت التعامل مع الوباء عبر 16 ولاية في ألمانيا.

وينص المشروع الذي أقره البرلمان الألماني على أنه يمكن للسلطات الفدرالية فرض حظر تجول ليلي وخفض التواصل بين الأفراد واغلاق متاجر تعتبر غير أساسية عندما تتجاوز الإصابات الجديدة عتبة المئة لكل مئة ألف نسمة على ثلاثة أيام متتالية.

ويشكل هذا القانون انتصارا لأنغيلا ميركل التي تؤيد اعتماد نهج صارم في مكافحة الفيروس بعد أن واجهت صعوبات في إقناع بعض المسؤولين في المناطق الذين كانوا لا يطبقون بحماسة القرارات مع انها اتخذت بموافقتهم.

يهدف التشريع الخاص بتطبيق "إجراءات الطوارئ" بشكل ثابت في المناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة إلى إنهاء خليط الإجراءات التي غالبًا ما تميزت الاستجابة الوبائية عبر 16 ولاية ألمانية شديدة اللامركزية.

ومع تجاوز عتبة المئة إصابة هذه لن تستقبل المدارس إلا التلاميذ الذين يخضعون مرتين في الأسبوع لفحص تشخيص وعليها أن تقفل أبوابها عندما تتجاوز الإصابات عتبة المئتين.

وإذا تم تمرير الاقتراح في مجلس النواب، فمن المتوقع أن ينتقل الاقتراح إلى الغرفة العليا للبرلمان، التي يديرها ممثلو الولايات، للتصويت عليه غدا الخميس. وفي حال تجاوزه كلا المجلسين، فسيتم تنفيذه وإذا تمت الموافقة عليه، فسيتم تطبيقه حتى نهاية حزيران/ يونيو.

وقال وزير الصحة ينس سبان للمشرعين: "نرى مرة أخرى 5000 مريض في العناية المركزة بسبب كوفيد-19 و الأعداد آخذة في الارتفاع، نطمح إلى تجنب إثقال كاهل نظامنا الصحي، وهو عبء ثقيل عانى منه العديد من البلدان المجاورة لنا بشكل قاس"

على مقربة من مبنى الرايخستاغ ببرلين حيث يوجد مقر البرلمان، احتشد حوالي 8000 متظاهر، كان قليل منهم يرتدي الكمامات حسب تصريحات للشرطة، التي أوضحت أنها ستضطر إلى تفكيك التجمعات بعد أن "فشل المنظمون في إقناع المشاركين بقيود فيروس كورونا"

قال نائب المستشارة وزير المالية الحالي أولاف شولتز في البرلمان: "هناك بعض الناس يقوولون اليوم إن الأمر ليس خطيرًا .. عفوا، هناك شيء ما جرى في هذه البلاد حيث مات 80.000 شخص في ألمانيا ولا يمكننا التغاضي عن ذلك" حسب قوله.

قال شولز: "لأن هذا هو الحال ، ولأن الوضع لا يزال خطيرًا ، يجب القيام بشيء يتجاوز ما فعلناه حتى الآن. وما نحتاجه الآن هو الوضوح لما يحدث عندما ... ترتفع معدلات الإصابة أيضًا بشكل كبير."

يتضمن الاقتراح خططًا لفرض حظر تجول من الساعة 10 مساءً حتى الساعة 5 صباحًا، والحد من الاتصالات الشخصية، وإغلاق المرافق الترفيهية والرياضية وإغلاق أو تقييد الوصول إلى العديد من المتاجر. وستبدأ الإجراءات في المناطق التي يوجد بها أكثر من 100 حالة جديدة أسبوعيا لكل 100 ألف ساكن. سيتعين على المدارس التحول إلى التعلم عن بعد.

بلغ معدل الإصابات بكورونا على الصعيد الوطني في ألمانيا بمقدار 160 حالة جديدة لكل 100 ألف مقيم يوم الأربعاء ، على الرغم من وجود اختلافات ما بين الولايات الألمانية المختلفة.

قدم المشرعون المعارضون مجموعة متنوعة من الحجج ضد مشروع القانون. ألكسندر جولاند من حزب البديل من أجل ألمانيا والذي يعارض إجراءات الإغلاق بشكل عام ، وص ممشروع القرار بأنه "هجوم على حقوق الحرية والفيدرالية والفطرة السليمة".

وفي حين أحسنت ألمانيا نسبيا إدارة الموجة الأولى من الوباء في الربيع الماضي، واجهت صعوبات في لجم الموجة الثانية في الخريف والموجة الثالثة التي تشهد انتشار متحورات أشد عدوى.