عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضية الأوروبية تعيّن مبعوثا لـ"تعزيز حرية المعتقد" خارج الاتحاد الأوروبي.. فما هو دوره؟

 المبعوث الأوروبي لتعزيز حرية الدين والمعتقد خاج دول الاتحاد الأووبي، كريستوس ستيليانيدس
المبعوث الأوروبي لتعزيز حرية الدين والمعتقد خاج دول الاتحاد الأووبي، كريستوس ستيليانيدس   -   حقوق النشر  Virginia Mayo/AP.
حجم النص Aa Aa

عيّنت المفوضية الأوروبية مبعوثا خاصا جديدا "لتعزيز حرية الدين والمعتقد" خارج دول الاتحاد الأوروبي، التي "تتم مهاجمتها في كثير من أنحاء العالم"، وهو تعيين طالب به اليمين في البرلمان الأوروبي.

أنشأ هذا المنصب عام 2016 رئيس المفوضية السابق جون كلود يونكر، بتعيين السلوفاكي، يان فيغل، المبعوث الأوروبي الخاص لتعزيز حرية المعتقد في خارج الاتحاد الأوروبي، حتى 2019، لكنّ خليفة يونكر، أورسولا فون دير لايين لم تقم بتجديد العمل به في العام 2019.

والمبعوث الخاص الجديد الذي تم تعيينه هو القبرصيّ كريستوس ستيليانيدس، البالغ من العمر 62 عاما، وهو كان المفوض الأوروبي السابق للمساعدات الإنسانية وعضو سابق بالبرلمان الأوروبي، من الحزب اليمين المؤيد لأوروبا.

وفي تغريدة له، فور تعيينه، كتب ستيليانيدس" لقد كنت ملتزماً دائماً بالدفاع عن هذا الحق الأساسي من حقوق الإنسان وتعزيزه، سأعمل مع المؤسسات الأوروبية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لتحقيق أهداف ولايتي بغية مساعدة جهود الاتحاد الأوروبي الدولية لحماية حقوق الإنسان وتعزيز حرية الدين والمصالحة".

وقال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية المسؤول عن "الترويج لطريقة الحياة الأوروبية" مارغريتيس شيناس في تغريدة "إن حرية الدين أو المعتقد تتعرض للهجوم في أجزاء كثيرة من العالم".

وأضاف شيناس أن هذا التعيين "يظهر أننا مصممون على حماية حقوق جميع الأديان والمعتقدات".

ما هو دوره؟

بحسب بيان للمفوضية، يكمن دور المبعوث الخاص في "إقامة حوار مع السلطات الوطنية والجهات الفاعلة الأخرى في البلدان" التي يُمارَس فيها تمييز، والعمل على تشجيع الحوار بين الأديان واتخاذ إجراءات "تهدف إلى القضاء على التطرف ومنع التطرف الديني في البلدان الأخرى".

وتعتبر المفوضية الأوروبية أن "تراجع حرية الأديان واضطهاد الأقليات في أي بلد، هو تراجع لحقوق الانسان بشكل عام فيه والعكس صحيح" كما نوضح أن "تعزيز حرية المعتقد، هو اختبار لحقوق الإنسان في أي بلد”.

ويعمل المبعوث الخاص الجديد الحرية الأديان، القبرصيّ كريستوس ستيليانيدس مع الدول المختلفة خارج الاتحاد الأوروبي من أجل تحديد مشاريع معينة تساهم في "التوعية بشأن حرية المعتقد وحقوق الأقليات" من خلال التأكيد على "التعريف بالتجربة الأوروبية في الخارج،بغرض الاستفادة منها واستخلاص الدروس".

كما تؤكد المفوضية على أن المبعوث الجديد، سيعمل على "تعزيز التنوع الديني والتسامح من خلال البرامج التعليمية".

من وراء إحياء هذا المنصب؟

كان حوالي خمسين عضوا في البرلمان الأوروبي ينتمون إلى الحزب الشعبي الأوروبي، وحزب فيدس (الاتحاد المدني المجري) بزعامة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، ومن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، قد دعوا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي لإعادة إحياء هذا المنصب "بأسرع ما يمكن".

ورحب ممثلو الاتجاهات اليمينية في البرلمان الأوروبي بـ"قرار التعيين الجديد" وذكّر النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب "أخوة إيطاليا" اليميني، كارلو فيدانزا بضرورة الالتفات إلى ما يعانيه "أكثر من 340 مليون مسيحي هذا العام من الاضطهاد في العالم بسبب إيمانهم" على حد قوله.

استسلام للتطرف اليميني

تعيين المبعوث لم يلق ترحيباً لدى جميع الأطراف، إذ اتهمت عضو البرلمان صوفي إنت فيلد المفوضية بـ"الاستسلام" مرة أخرى لـ اليمين الديني المتطرف"، كما اتهمت السلوفاكي فيغل، المبعوث السابق، بـ" عقد صلات مع منظمات "مسيحية معادية لحقوق المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والإجهاض".