عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منهم كروز وجوهانسن وإني بي سي.. صناع السينما والتلفزيون يحتجون ويقاطعون "غولدن غلوب"

لافتات تروج للجوائز السنوية الـ 77 لجوائز غولدن غلوب في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا.
لافتات تروج للجوائز السنوية الـ 77 لجوائز غولدن غلوب في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا.   -   حقوق النشر  Jordan Strauss/Jordan Strauss/Invision/AP
حجم النص Aa Aa

أعلنت شبكة "إن بي سي" التلفزيونية الأمريكية الاثنين أنها لن تنقل احتفال "غولدن غلوب" السنة المقبلة بعد تعرّض المنظمة التي تمنح هذه الجوائز المرموقة إلى انتقادات شديدة من قطاع صناعة السينما والصحافة لافتقارها إلى التنوع والشفافية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحقيقين في شهر فبراير/شباط كشفا عن "هفوات أخلاقية" ارتكبت من قبل أعضاء رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود (اتش اف بي ايه) التي تتألف من نحو تسعين صحفيا يشكّلون لجنة تحكيم جوائز "غولدن غلوب". وأكثرية الأعضاء في الرابطة هم مراسلون يعملون بصورة منتظمة لحساب وسائل إعلامية معروفة ومحترمة في بلادهم، مثل "لو فيغارو" الفرنسية و"إل باييس" الإسبانية. غير أن سمعة هذه اللجنة غير العادية تضررت في الماضي بسبب ضمّها أعضاء لقي وجودهم فيها انتقادات (مثل لاعب كمال أجسام روسي أدى في أفلام من الدرجة الثانية)، كما انتقدت لنقص الاهتمام المولى للممثلين السود أو الأقليات العرقية والذين غالبا ما يُغيّبون عن سجل الفائزين بالجوائز.

وكشف التحقيق أن الرابطة لا تضم أعضاء من السود، كما وجهت اتهامات بالعنصرية للرئيس السابق للرابطة فيليب بيرك طُرد على إثرها، حيث شارك بيرك مقالاً مع أعضاء آخرين وصف فيها حركة "حياة السود مهمة" على أنها "مجموعة كراهية عنصرية".

وأوضحت "إن بي سي" في بيان أنها تعتقد أن رابطة الصحافة الأجنبية "ملتزمة إصلاح نفسها بشكل كبير"، لكنها رأت أن "تغييراً بهذا الحجم يستغرق وقتاً وعملاً" وأن الرابطة "تحتاج إلى وقت لتحقيق ذلك بشكل صحيح". وأضافت "إن بي سي" أنها من هذا المنطلق "لن تنقل نسخة 2022 من غولدن غلوب"، مؤكدة أنها تأمل "في بث الاحتفال في كانون الثاني/يناير 2023" إذا نفذ المنظمون برنامجهم الإصلاحي.

مقاطعة الرابطة

وفي إطار الحملة، أعاد توم كروز جوائز غولدن غلوب الثلاثة التي فاز بها عن فيلم "بورن" جيري ماجواير وماغنوليا احتجاجا على افتقار الرابطة للتنوع العرقي.

كما أعلنت كل من "نتفليكس" و"أمازون ستوديوز" عدم اهتمامهما بالعمل بعد الآن مع الرابطة قبل إجرائها تغييرات "كبيرة"، بينما قالت استوديوهات "وورنز براذرز" الإثنين إنها ترى أن البرنامج الإصلاحي للرابطة "ليس كافياً". كذلك وجه عدد من الممثلين النجوم مثل سكارليت جوهانسون ومارك روفالو انتقادات علنية إلى الرابطة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصرح ائتلاف يضم 100 شركة علاقات عامة في قطاع صناعة السينما إنها "ستواصل الامتناع عن أي أحداث مصادق عليها من قبل جمعية هوليوود للصحفيين الأجانب، بما في ذلك المؤتمرات الصحفية، ما لم وحتى يتم إلقاء الضوء على هذه القضايا بالتفصيل مع التزام صارم بجدول زمني".

تدابير الرابطة لمعالجة الوضع

من جهتهم، أقر أعضاء الرابطة الخميس بالأكثرية سلسلة تدابير ترمي إلى معالجة الوضع، بينها زيادة عدد أعضائها بنسبة 50 % في الأشهر الثماني عشرة المقبلة، خصوصا من أجل ضمّ صحفيين سود، إضافة إلى إصلاح النظام الغامض والمتشدد المعتمد لقبول الأعضاء الجدد.

وقال رئيس الرابطة علي سار في بيان إن: "التصويت بأكثرية كبيرة لإصلاح الرابطة يجدد اليوم تأكيد تصميمنا على التغيير". وأضاف سار: "لأننا نفهم الحاجة الماسة للشفافية وأهميتها، سنبقي أعضاءنا باستمرار على اطلاع بالتقدم الذي نحرزه لجعل منظمتنا شاملة ومتنوعة أكثر".

ويشكّل إعلان "إن بي سي" ضربة لـ"غولدن غلوب" التي يعتمد تمويلها بشكل كبير على حقوق بث الاحتفال، ويخشى بعض مراقبي صناعة الترفيه من أن هذه الجوائز قد لا تتمكن من التعافي من هذه النكسة. عرضت الشبكة جوائز غولدن غلوب منذ عام 1996، ودفعت حوالي 60 مليون دولار سنويًا مقابل الحقوق.

المصادر الإضافية • أ ف ب