عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي الدول التي تسمح للمغتصب بالزواج من ضحيته للإفلات من العقاب؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الضحايا تتعرضن للتعنيف من قبل أزواجهن طيلة حياتهن
الضحايا تتعرضن للتعنيف من قبل أزواجهن طيلة حياتهن   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

لاتزال ظاهرة تزويج القاصرات منتشرة في عدد من المجتمعات في الدول العربية وحتى الأجنبية في ظل غياب قوانين رادعة لمنع هذه الظاهرة، لكن الغريب أن هناك بعض الدول التي لا تغض الطرف عن تزويج القاصرات فقط بل تسمح بزواج المغتصب من ضحيته من أجل اسقاط التهم عنه والإفلات من العقاب.

في المغرب وعام 2012 كانت أمينة الفيلالي في الخامسة عشرة من عمرها عندما أخبرت والديها بتعرضها للاغتصاب.

أجبرتها الأسرة على الزواج من مغتصبها وهو رجل يبلغ من العمر 25 عامًا.

استسلمت أمينة لمصيرها وبعد زواج دام أشهر أبلغت خلاله عائلتها تعرضها للضرب قبل أن تنتحر باستخدام سم الفئران.

أثارت قضية أمنية الرأي العام حينها وتسببت في اندلاع احتجاجات فب البلاد وحملات قادتها جمعيات نسوية من أجل إلغاء القانون.

وتحرك البرلمان المغربي عام 2014 حيث ألغى القانون الذي يسمح للمغتصب من الإفلات من العدالة إذا ما تزوج بضحيته.

ماهي البلدان التي لا تزال تطبقه؟

واذا كانت حادثة أمينة فيلالي قد أدت إلى إلغاء هذا القانون غير أن دولا أخرى لا تزال تطبقه خاصة في أمريكا اللاتينية، وفقا لتقرير صدر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان بعنوان "جسدي ملك لي".

ويذكر التقرير إن ما يقرب من نصف النساء في 57 دولة نامية لا يتمتعن باستقلالية في أجسادهن، كما أنهن محرومات من حقهن في ممارسة الجنس أو استخدام وسائل منع الحمل أو طلب العلاج.

وذكرت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ناتاليا كانيم أن هذا "ينبغي أن يثير غضبنا جميعًا في الأساس، مئات الملايين من النساء والفتيات لا يمتلكن أجسادهن. إن حياتهن يحكمها الآخرون".

وذكر تقرير للأمم المتحدة عام 2017 تضمن تقارير لمنظمة " المساواة الآن" العديد من الأمثلة على بلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث يمكن للمغتصب أن يفلت من العدالة من خلال الزواج.

ومن بين هذه البلدان العراق والبحرين وليبيا والكويت وفلسطين وتونس والأردن ولبنان.

وقالت المحامية الحقوقية باربرا خيمينيز في حديثها للبي بي سي موندو "نتيجة لتقريرنا وحملات أخرى، ألغت تونس والأردن ولبنان هذه القوانين في عام 2017، تبعتها فلسطين عام 2018".

ومن الأمثلة الأخرى التي ورد ذكرها في تقرير الأمم المتحدة أنغولا والكاميرون وغينيا الاستوائية وإريتريا وسوريا وطاجيكستان.

وتبقى الضحايا المتزوجات من مغتصبيهم مهددات بالاعتداء والتعنيف طيلة حياتهن.

وأضاف خيمينيز أن هذه القوانين موجودة في كثير من الحالات لأنها تحاول حمايته "شرف العائلة والضحية" وتنظر العائلة في هذه الدول إلى أن فقدان الفتاة لعذريتها عار ومساس بشرف العائلة.

بلدان أوروبية طبقت هذا القانون

هذه القوانين كانت موجودة في نهاية القرن الماضي حتى في دول أوروبية قبل إلغائها. فإيطاليا مثلا أنهت العمل بهذا القانون عام 1981 وفرنسا عام 1994.

وفقا للمحامية الحقوقية باربرا خيمينيز لإان حتى في البلدان التي لم تعد لديها قوانين تبرئة المغتصب من خلال الزواج، غير أن ممارسات أخرى قد يكون لها تأثير مماثل. فالعديد من دول أمريكا اللاتينية تسمح بزواج القاصرات قبل سن 18 بإذن من أحد الوالدين أو الوصي أو السلطة القضائية.

وتقول خيمينيز إن هذه الممارسات "هي ما تسمح بالزواج من رجل ربما كان معتديًا جنسيًا، فإن هذا المعتدي سوف يفلت من العدالة بنفس الطريقة التي كان بها تشريع من شأنه أن يسمح للمغتصب من الهرب من الإدانة ".

وتقوم الأسر بتزويج بناتهن، حفاظًا على الشرف أو الأمن الاقتصادي للمراهقة ويحدث هذا غالبا في المناطق الريفية وفق الحقوقية.

ومن الدول التي تسمح بزواج القاصرات ما دون 18 عددت الحقوقية كل من كوبا التي حددت السن الأدنى للزواج بـ 14 عاما وبوليفيا والبرازيل والبيرو 16 عاما.

وذكرت منظمة المساواة الآن أنه "حتى في الولايات المتحدة، يعتبر زواج الأطفال قانونيًا حاليًا في 46 ولاية أمريكية عدا ديلاوير ونيوجيرسي ومينيسوتا وبنسلفانيا".