عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انطلاق حملة الانتخابية التشريعية في الجزائر وسط الأمل والتوتر وتضيق على الحراك

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الجزائر
الجزائر   -   حقوق النشر  Fateh Guidoum/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

بدأ المرشحون الذين يأملون في الفوز بأحد مقاعد البرلمان الجزائري الـ 407 حملتهم الانتخابية هذا الأسبوع والخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل في ظل نظام جديد يهدف إلى القضاء على الفساد وفتح قوائم الناخبين، وهي خطوة كبيرة في وعود الرئيس عبد المجيد تبون بـ "جزائر جديدة".

لكن الحملة على موجة الحراك المؤيدة للديمقراطية، مع اعتقال المئات خلال مسيرة 117 الأسبوعية يوم الجمعة الماضي، تلقي بظلالها على الجهود الرئاسية لإعطاء وجه جديد لدولة يلعب جيشها دورا خلفيا في الحكم. وانتشرت الشرطة الجمعة في شوارع الجزائر العاصمة لمنع حدوث احتجاج على الإطلاق.

مع خروج الناس من صلاة الجمعة صاح بعضهم "الجزائر ديمقراطية" وهو الشعار الذي تعوّد نشطاء الحراك على ترديده. لكن عناصر الأمن الذين يرتدون الزي الرسمي واللباس المدني تحركوا بسرعة لتفريق المصلين ووضع بعضهم في عربات الشرطة لمنع أي تجمع.

تعهد أنصار الحراك وبعض الأحزاب بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في الـ 12 يونيو-حزيران، وهي الأولى منذ تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن منصبه في عام 2019 بعد 20 عاما من الحكم. كان الضغط من قبل المتظاهرين في الحراك ومن قائد الجيش في ذلك الوقت هو الذي قرر مصير بوتفليقة.

هناك عدد غير مسبوق من المرشحين، ما يقرب من 1500 قائمة للولايات الـ 58 في الدولة الواقعة في شمال افريقيا، مع مئات أخرى تم استبعادها من قبل الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات. وجاء التصويت في وقت مبكر مما كان مقررا في الأصل بعد أن حل الرئيس البرلمان في فبراير-شباط. ويعتبر التكافؤ بين المرشحين والمرشحات من بين القواعد الجديدة التي تحكم الانتخابات.

حذر قائد الجيش الجنرال سعيد شنقريحة، الأربعاء، "المشاركين مهما كانت مواقفهم السياسية أو آرائهم الأيديولوجية، من أي محاولات للمساس بالوحدة الوطنية". وتعهد بأن يتم الكشف عن "المخططات البغيضة"، لكنه لم يعط أي تلميح عن "المغامرين".

وجاء الخطاب بعد يوم من قرار مجلس الأمن الأعلى تسمية مجموعتين تشاركان في مسيرات الحراك بـ "المنظمات الإرهابية" وهما حركة رشاد وقادتها في أوروبا وحركة انفصال منطقة القبائل. وترددت أنباء عن علاقة حركة رشاد بحزب إسلامي محظور، وهو ما تنفيه الحركة.

انقلب الأمور على الحراك عندما عاد المتظاهرون إلى الشوارع في 22 فبراير-شباط بعد توقف استمر لمدة عام في مسيرات الجمعة بسبب فيروس كورونا. واستقطبت المسيرات أنصارها بأعداد أقل مما كانت عليه في عامها الأول وسط شائعات عن وجود مسلحين من رشاد إلى جانب اعتقالات من قبل قوات الأمن. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أمرت وزارة الداخلية الحراك بالحصول على ترخيص للمسيرات وتحديد مسار المسيرة والمنظمين.

بالنسبة لعالم السياسة نور الدين غريم، يُظهر الأمر تصميم الحكومة على التخلص من الحراك. وقال "منظمو المظاهرات هم الشعب الجزائري".

ومن بين المعتقلين، تم احتجاز العديد من المتظاهرين بتهمة الاعتداء على الوحدة الوطنية. ومن بين هؤلاء كنزة خطو، مراسلة راديو إم ، التي ألقي القبض عليها في مسيرة الأسبوع الماضي وتنتظر المحاكمة الثلاثاء بشأن تلك التهم وتهم أخرى، وفقا لصحيفة الوطن. إحسان القاضي وهو صحفي معروف يواجه القضاء بتهمة مهاجمته الوحدة الوطنية.

وبدأت الحملة الانتخابية لاختيار نواب جدد يوم الخميس للعديد من المرشحين الـ 1483، مع 646 يمثلون الأحزاب السياسية و837 مستقلا، من شباب وشابات.

وزير الاتصال عمار بلحيمر لمّح يوم الخميس في حديث للإذاعة الوطنية بوجود مؤامرة خفية ضد الأمة مشيرا إلى أن "المشاركة الكبيرة للشباب وأساتذة الجامعات والنساء أربكت أعداء الجزائر".

المصادر الإضافية • أ ب