عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أسترازينيكا ترد على الاتهامات الأوروبية بانتهاك عقد بيع لقاحها ضد كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
فريق الدفاع عن أسترازينيكا
فريق الدفاع عن أسترازينيكا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

نفت شركة أسترازينيكا الأربعاء ارتكاب أي "انتهاك" لعقد بيع لقاحات مضادة لـكوفيد-19، رداً على اتهامات الاتحاد الاوروبي الذي يطالبها امام القضاء البلجيكي بدفع ملايين الدولارات تعويضا على عدم احترام تزويد الدول الأعضاء في الاتحاد باللقاحات في الموعد المحدد.

وقال حكيم بولربع، محامي المجموعة السويدية - البريطانية، أمام محكمة بروكسل المدنية المسؤولة عن التحكيم في هذا النزاع "لم يكن هناك أي انتهاك واضح للعقد. إنه لأمر صادم للغاية أن يتم اتهامك بالاحتيال".

وفي وقت سابق من اليوم، بدأ المحامي رافائيل جيفاريلي الذي يدافع عن مصالح الدول الأعضاء والمفوضية الهجوم، واتهم المختبر بأنه "حول 50 مليون جرعة" نحو أسواق أخرى خارج الإتحاد الأوروبي "في انتهاك واضح" للعقد المبرم بين الطرفين منذ تسعة أشهر.

وطالب المحامي القاضي بفرض غرامات لا تقل عن 10 ملايين يورو بالإضافة إلى "عشرة يورو لكل جرعة ولكل يوم تأخير" في حال لم يتم الالتزام بموعد التسليم. في صلب النزاع اتهام من الاتحاد الأوروبي إلى الشركة بأنها سلمت في الربع الأول من 2021 ثلاثين مليون جرعة فقط من لقاحاتها أو 25% من الكميات الموعودة بموجب العقد المبرم في أيلول/سبتمبر الماضي.

والموضوع حساس جدا لأن عمليات التسليم التي شملت كميات أقل مما كان مقررا من هذا اللقاح - أحد اللقاحات الأربعة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي ضد فيروس كورونا - كان لها تأثير في إبطاء حملات التطعيم هذا الشتاء.

دافعت المجموعة السويدية - البريطانية عن نفسها مشيرة إلى الجهود التي تبذلها لصالح البلدان الأقل تطوراً وأن التطعيم في الاتحاد الأوروبي كان متقدماً أكثر من مناطق أخرى ينتشر فيها الوباء.

الضرورة في مكان آخر

أكد المحامي حكيم بولربع أن "الضرورة الآن ليست تطعيم أوروبا بقدر ما هو تطعيم السكان في العالم". كما دارت المناقشات حول تفسير فكرة "أفضل الجهود المعقولة" لإرضاء الزبون وهو في هذه الحالة دول الاتحاد الأوروبي.

وبعكس المختبر، تعتقد الكتلة الأوروبية أن هذه الجهود لم تبذل من قبل الشركة التي فضلت لفترة طويلة جدا تزويد بريطانيا على حساب السوق القارية. وأوضح جيفاريلي في جلسة الاستماع أنه لعدة أسابيع بعد اتفاق أيلول/سبتمبر استمر أسترازينيكا الهولندي (الذي تديره هاليكس بموجب عقد ثانوي) في إمداد أسواق أخرى غير الاتحاد الأوروبي.

وقال المحامي إن "أفضل الجهود المعقولة هذا يعني مرونة! لماذا لم يبدأ تحويل موقع هاليكس (تزويد الاتحاد الأوروبي) إلا في 13 تشرين الأول/أكتوبر؟". وأضاف أن "أسترازينيكا لم تستخدم حتى كل الأدوات التي كانت بتصرفها" ، مؤكدًا أن المجموعة كانت تستطيع في ذلك الوقت تعبئة "ستة مواقع إنتاج وفقا للجدول الزمني المحدد".

وتابع أن مصنع هاليكس في ليدن بهولندا زود اليابان أيضًا في أواخر العام الماضي. وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في 26 نيسان/ابريل أنها اتخذت إجراءات قانونية للتحكيم في نزاعها مع المختبر الأنجلو - سويدي الذي يؤمن أحد اللقاحات الأربعة المضادة لكوفيد المرخص لها في الاتحاد الأوروبي حاليا.

وقال ناطق باسم المفوضية لوسائل الإعلام هذه الخطوة بالقول إن "ما يهمنا في هذه الحالة هو ضمان التسليم السريع لعدد كافٍ من الجرعات التي يحق للمواطنين الأوروبيين الحصول عليها".

"لن يدخر جهداً"

وفي البداية تطالب الدول ال27 الأعضاء بتسلم الجرعات الموعودة للربع الأول من عام 2021. وتم تحديد تاريخ انتهاء العقد في منتصف حزيران/يونيو حسب المفوضية.

ويعتقد الاتحاد الأوروبي أنه سيتعين على المختبر دفع غرامات مالية إذا لم يف بهذا البرنامج الزمني. وسلمت أسترازينيكا في الربع الأول ثلاثين مليون جرعة فقط من أصل 120 مليونا كانت ملزمة بتوريدها بموجب العقد.

بالنسبة للربع الحالي وهو الثاني، تخطط الشركة لتسليم سبعين مليونا فقط من أصل 180 مليونا تم التعهد بها في البداية. وأكد المحامي حكيم بولربع انه سيتم الالتزام بتسليم 300 مليون جرعة بالكامل مشيراً إلى أن المختبر "لن يدخر جهداً لحل هذه المشاكل".

ولفتت المجموعة إلى أنه تم ابلاغ المفوضية منذ نهاية عام 2020 بصعوبات تتعلق "بتراجع إنتاجية" أحد مواقع التصنيع الأوروبية. وقالت إن العقد لم يتضمن الالتزام بمواعيد معينة.

تم تطوير اللقاح خلال بضعة أشهر، بسرعة "غير مسبوقة" وكانت ظروف التصنيع "غير مؤاتية" بحسب محامي الشركة. اعتبر مدير أسترازينيكا باسكال سوريو في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية اواخر كانون الثاني/يناير أن على شركاء المجموعة أن "يتعلموا" عملية الإنتاج. وأكد سوريو "قلنا: سنفعل ما بوسعنا، من دون أن نضمن شيئاً".

ويفترض أن يعلن قرار القاضي بعد عدة أسابيع. ويأتي هذا الاستحقاق القضائي بينما يواجه لقاح أسترازينيكا تشكيكا متزايدا بسبب حالات نادرة جدا بحدوث جلطات ناجمة عن اللقاح.

واعتبارا من نيسان/إبريل تخلت النروج والنمسا عن استخدامه في حملات التطعيم على أراضيهما الخاصة بهما، بينما أعلنت معظم البلدان الأخرى أن استخدامه سيقتصر على كبار السن.