عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دول أوروبية تدعو إلى مكافحة الممارسات المناهضة للمنافسة للشركات الرقمية العملاقة في أوروبا

دول أوروبية تدعو إلى مكافحة الممارسات المناهضة للمنافسة للشركات الرقمية العملاقة في أوروبا
دول أوروبية تدعو إلى مكافحة الممارسات المناهضة للمنافسة للشركات الرقمية العملاقة في أوروبا   -   حقوق النشر  JUSTIN TALLIS/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

دعت ألمانيا وفرنسا وهولندا إلى تعزيز حماية الشركات الناشئة المبتكرة ضد ما أطلقت عليه بـ"استحواذ" عمالقة شركات التكنولوجيا الأمريكية، من خلال وضع تشريعات ملزمة لتقييد أساليب "استحواذ" شركات التكنولوجيا والتي تسير أعمالها داخل دول التكتّل.

وطالبت الدول الثلاث بتفعيل النص الذي يهدف إلى وضع حد لـ"إساءة" استخدام قواعد المنافسة من قبل منصات كبيرة ترعاها غوغل وفيسبوك وأمازون، لكنها تعتقد أن النصوص الأوروبية المؤطرة لهذا الجانب "تفتقر إلى الطموح" فيما يتعلق بمراقبة عمليات "الاستحواذ" على الشركات الناشئة.

تدفع كل من ألمانيا وفرنسا وهولندا الاتحاد الأوروبي ليكون "أكثر طموحاً" في سيطرته على شركات التكنولوجيا الكبرى وعمليات الاستحواذ التي غالباً ما تغيب المراقبة عنها.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك "علينا تعزيز وتسريع مراقبة الاندماج على وجه الخصوص في ما يتعلق بمنصات حراسة معينة للتعامل مع استراتيجيات شركات المنصات التي تتمثل في الشراء المنتظم للشركات الناشئة من أجل خنق المنافسة". ولطالما كانت عمليات الاستحواذ التي تجريها عمالقة التكنولوجيا على الشركات الناشئة مصدر قلق للعواصم الأوروبية.

وقالت باريس وبرلين ولاهاي: إن استحواذ فيسبوك على إنستغرام أو غوغل على شركة "فيتببيت" " لم يكن له غرض آخر سوى القضاء على منافس محتمل"

لم تتم الموافقة على قانون الأسواق الرقمية (DMA) بعد من قبل المجلس الأوروبي، حيث تطالب بعض الدول الأوروبية بـ "فرض قيود" ضد ما تطلق عليهم بـ "كبار اللاعبين" ويشمل الأمر عشرات الشركات التي تتهم بأنها "تقوض مبدأ المنافسة" وهي غوغل وآبل، وفيسبوك وأمازون.

من بين هذه القيود التي تطالب بها بعض الدول الأوروبية "الالتزام بإبلاغ المفوضية بأي خطة لشراء شركة ناشئة في أوروبا من قبل عمالقة التكنولوجيا" لكن ترغب فرنسا وألمانيا وهولندا في "تعزيز النصوص القانونية التي تسهّل فتح تحقيقات ومنع معاملات معينة".

أكدت مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي مارغريت فيستاغر على أن القواعد الحالية تجعل من الممكن بالفعل "فحص عمليات الاستحواذ بسرعة عندما يتم إخطارها بشأنها من قبل السلطات الوطنية، كما هو الحال بالنسبة لاستحواذ فيسبوك مؤخرًا على مزود البرمجيات كوستومر "

من جانب آخر، قدمت المفوضية الأوروبية مقترحات الأربعاء لتعزيز ما يطلق عليه المسؤولون الأوروبيون بـ "مدونة الممارسات النموذجية ضد المعلومات المضللة ". وهي الخطة التي تشمل ممارسات العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى ومنصاتها مثل فيسبوك وغوغل، مطالبة إياها بـ "مزيد من الشفافية" حول المحتويات المنشورة على منصاتها.

وتندرج هذه المقترحات، ضمن سياسة شاملة تنظم عمليات النشر على المنصات، وياتي ذلك في الوقت الذي كشفت المفوضية الأوروبية في وقت سابق عن استراتيجيتها لتنظيم الاقتصاد الرقمي، والذي يستهدف بالأساس شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل غوغل، آبل، فيسبوك وأمازون، فإن المسؤولين الأوروبيين يسعون لوضع حد لما يطلقون عليه بـ "المنافسة غير العادلة" تلك التي تنتهجها الشركات العملاقة. وفي الوقت نفسه، يقول المنتقدون إن العديد من الشركات لا تقوم بما يكفي لتجنب سوء استخدام منصاتها ولحماية خصوصية مستخدميها.

وفي السادس والعشرين من أيار/مايو فتح تحقيق في ألمانيا بحق مجموعة "غوغل" الأمريكية العملاقة على خلفية ممارسات من المفترض أن تعرض المنافسة للخطر، وذلك بعد صدور قانون مؤخرًا يعزز صلاحيات التحرك ضد الشركات الرقمية. وفتح المكتب الفدرالي لمكافحة الاحتكار الثلاثاء تحقيقا ضد كيانين أوروبيين تابعين لغوغل وشركتها الأم "ألفابت" في الولايات المتحدة "وفقا للقواعد الجديدة للشركات الرقمية". وكان المكتب المكلف المنافسة قد أطلق باسم هذا القانون الذي تم تبنيه في بداية العام، إجراءً ضد أمازون في أيار/مايو وضد فيسبوك في كانون الثاني/يناير.

من خلال قانونها الأخير أصبحت ألمانيا رائدة في مكافحة الممارسات المناهضة للمنافسة للشركات الرقمية العملاقة في أوروبا، حيث كشفت المفوضية الأوروبية في كانون الأول/ديسمبر عن مشروع تنظيمي يهدف إلى وضع حد لتجاوزات الشركات الرقمية العملاقة ولا يزال قيد البحث.

ويناقش الاتحاد الأوروبي حالياً تشريعات جديدة من شأنها إجبار شركات التكنولوجيا الكبرى في النهاية على تغيير طريقة عملها. ويهدف قانون الأسواق الرقمية، وهو اقتراح طرح في ديسمبر/ كانون الأول، إلى تكافؤ الفرص في سوق الاتحاد الأوروبي ويمكن تنفيذه في وقت مبكر من عام 2022.