عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انتخابات تشريعية في المكسيك تمثل اختباراً مهماً للرئيس لوبيز أوبرادور

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
People cast their vote at a polling station, in Mexico City, on June 6, 2021
People cast their vote at a polling station, in Mexico City, on June 6, 2021   -   حقوق النشر  CLAUDIO CRUZ/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

بدأ المكسيكيون يتوجّهون إلى صناديق الاقتراع الأحد لاختيار نوابهم ومسؤوليهم المحليين في انتخابات تشريعية ومحلية، تشكل اختبارًا للرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور. وفُتحت مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة (13,00 ت غ) وستُغلق عند الساعة 18,00 (23,00 ت غ) لاقتراع دُعي إليه 96 مليون مكسيكي، سينتخبون مجلس نواب جديد وحوالى 20 ألف مسؤول محلي و15 حاكم منطقة من أصل 32.

ومن المفترض أن تبدأ نتائج استطلاعات "الخروج من مراكز الاقتراع" بالصدور بعيد إغلاق الصناديق. ولدى إدلائه بصوته في مركز اقتراع مجاور للقصر الرئاسي في وسط مكسيكو، اكتفى لوبيز أوبرادور بالقول "تحيا الديموقراطية".

ويعد الاستحقاق اختبارا للرئيس اليساري البالغ 67 عاما والساعي للاحتفاظ بالغالبية في مجلس النواب. وبحسب الأستاذة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية باميلا ستار "مستقبل المكسيك على المحك". وهي تشدّد على أنه "سيتعين على الناخبين الاختيار ما بين رؤيتين لمستقبل المكسيك: إصلاحات أندريس مانويل لوبيز أوبرادور أو العودة إلى الحياة السياسية القديمة".

ويعتبر مركز "كابيتال إيكونوميكس" الاستشاري البريطاني في تقرير إلى عملائه أن "هذه الانتخابات هي استفتاء للوبيز أوبرادور". واعتبر رئيس المعهد الوطني للانتخابات لورنزو كوردوفا أن هذا اليوم الانتخابي هو "الأكثر أهمية والأكثر تعقيدا منذ ثلاثين عاما".

والمكسيك هي إحدى الدول الأكثر تضرراً من فيروس كورونا لكن احتمال معاقبة المسؤولين من خلال الاقتراع يبدو بعيداً بسبب تراجع مؤشرات الأزمة الصحية، بحسب استطلاعات رأي. يتمتع لوبيز أوبرادور بشعبية تفوق 60%. وقد يخسر بعض المقاعد لكن من المتوقع أن يحافظ على أغلبية مريحة لتمرير إصلاحاته المناهضة للنيوليبرالية. وسجّلت البلاد التي تعدّ 126 مليون نسمة، قرابة 228 ألف وفاة جراء كوفيد-19.

ويأتي معدّل الوفيات بسبب المرض في المكسيك رابعاً في العالم من حيث الأعداد المطلقة وفي المركز 19 من حيث الوفيات لكل مئة ألف نسمة. في 2018، انتُخب لوبيز أوبرادور الذي قدّم نفسه على أنه رأس الحربة في المعركة ضد الفساد المزمن في المكسيك، لولاية تستمرّ ستّ سنوات مع برنامج إصلاحات اجتماعية. وصرّح خورخي هرنانديز البالغ 52 عاما ويعمل نادلا في حي أناهواك الشعبي في مكسيكو "علينا أن نواصل تأييد من هم في السلطة".

- أعمال عنف مستمرة -

تُجرى الانتخابات في أجواء من أعمال العنف المستمرة. وقد اغتيل حوالى 91 مسؤولاً سياسياً منذ أيلول/سبتمبر الماضي، تاريخ بدء الحملة الانتخابية، من بينهم 36 مرشحاً أو في طور تقديم ترشيحهم، ومعظمهم يشغلون مناصب بلدية.

منذ العام 2006، تاريخ إطلاق الحكومة عملية عسكرية ضد عصابات المخدرات، لم يكفّ سفك الدماء في المكسيك. غير أن لوبيز أوبرادور يؤكد أن الاقتراع سيجري بأمان رغم محاولات العصابات التأثير على النتيجة. - تراجع الهيمنة - يملك التحالف الحاكم الذي يقوده حزب "مورينا" بزعامة لوبيز أوبرادور، أغلبية مؤهلة في مجلس النواب (ثلثا النواب البالغ عددهم 500) الذي يُنتخب كل ثلاث سنوات. ويتوقع أن تتراجع هيمنة حزبه "مورينا" وحلفائه على مجلس النواب من 333 مقعدا إلى 322، وفق استطلاع أعده معهد"أوراكيولوس" المكسيكي.

ويسيطر حزب "مورينا" أيضاً على مجلس الشيوخ الذي يُنتخب كل ستّ سنوات ولا يشكل رهاناً في هذه الانتخابات، وينبغي إذاً على الحزب التفاوض مع كتل أخرى للحصول على أغلبية مؤهلة. وضعُفت المعارضة في ظلّ إدارة لوبيز أوبرادور وتخوض حالياً الانتخابات مع تحالف أحزاب تقليدية هي الحزب الثوري المؤسساتي (وسط) وحزب العمل الوطني (محافظ) وحزب الثورة الديموقراطية (يسار).

وتتهم هذه الأحزاب الرئيس بسوء إدارة أزمة الوباء وبانتهاك توازن السلطات من خلال مهاجمته السلطة القضائية والسلطة الانتخابية. وتراجع اقتصاد المكسيك الذي يعد الثاني في أميركا اللاتينية، بنسبة 8,5 في المئة في 2020 في ظل رقابة صارمة على الإنفاق من جانب الحكومة التي تتوقع مع المصرف المركزي، انتعاشاً بنسبة تراوح بين 6 و7 في المئة هذا العام.

المصادر الإضافية • أ ف ب