عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استطلاع: جائحة كورونا أثرت على مستوى "الثقة" في قدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع الأزمات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال/ بروكسل ، الجمعة 31 يناير 2020
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال/ بروكسل ، الجمعة 31 يناير 2020   -   حقوق النشر  Virginia Mayo/AP
حجم النص Aa Aa

توصل استبيان جديد إلى أن جائحة كوفيد -19 أثرت بشدة على مستوى "الثقة" في قدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع الأزمات الكبرى. ووجد الاستطلاع الذي أجراه مركز أبحاث المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR) أن غالبية المشاركين في ست دول أعضاء: فرنسا (62٪) وألمانيا (55٪) وإيطاليا (57٪) وإسبانيا (52٪) و النمسا (51٪)، يرون الآن أن المشروع الأوروبي يعاني من "العطب".

كان تأخير طرح اللقاح الخاص بكورونا والتغطية الإعلامية المكثفة بشأنه، ذات تأثير سيئ بشكل خاص على تصور المواطنين لمكانة الاتحاد الأوروبي.

ولكن على الرغم من خيبة الأمل من أداء مؤسسات الاتحاد الأوروبي عندما يتعلق الأمر بـ كوفيد-19 ، لا يزال الكثيرون في أوروبا يرون قيمة في عضوية بلادهم في التكتّل .

يعتقد 11 من الدول الأعضاء الـ 12 التي شملها الاستطلاع أن العضوية في التكتّل "أمر جيد". فرنسا هي الاستثناء الوحيد، حيث يرى المستطلعة آراؤهم أن عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي " ليست شيئًا جيدًا أو سيئًا".

كما ذكرت غالبية المستجيبين في 10 من البلدان أن الأزمة الصحية العالمية أظهرت الحاجة إلى مزيد من التعاون الأوروبي. كما أكد ذلك معظم المستجيبين في فرنسا 47٪ وألمانيا 45٪ .

وفي هذا الصدد، قالت سوزي دينيسون ، رئيسة مركز ECFR : "يمتد انعدام الثقة المتزايد في المشروع الأوروبي إلى ما هو أبعد من الناخبين المتشككين في الاتحاد الأوروبي" مضيفة "تظهر بياناتنا، أن الإيمان بالحاجة إلى تعاون الاتحاد الأوروبي هو الأضعف بين مواطني فرنسا وألمانيا" على حد قولها.

وتابعت قائلة: "يجب على الاتحاد الأوروبي أن يرفع من تطلعاته بشكل عاجل إذا أراد البقاء". موضحة في الوقت نفسه أنه "مع خيبة أمل المواطنين بشكل خاص من برنامج لقاح كوفيد-19 في الاتحاد الأوروبي، لا يمكن للمفوضية الأوروبية أن ترتكب الأخطاء نفسها بصدد تنظيم أطر الانتعاش الاقتصادي للتكتّل" وأضافت " يمكن أن يكون صندوق الانتعاش ، ناجعا عبر تفعيل الاهتمام بالتنمية المستدامة القائمة على الاهتمام بالبيئة"

عندما سُئل من استطلعت آراؤهم، كيف يجب أن يتغير التكتل المؤلف من 27 دولة بعد كوفيد-19 قالت سبع دول من أصل 12 دولة شملها الاستطلاع إنها بحاجة إلى "تطوير استجابة موحدة لمواجهة التهديدات والتحديات العالمية" وهي الإجابة الأكثر شيوعًا بشكل عام. في ألمانيا وفرنسا، كانت الإجابة الأكثر شيوعًا هي "توفير الإمدادات الطبية الحيوية داخل لاتحاد الأوروبي"

وعندما سئل من استطلعت آراؤهم عما يجب أن يتقدم به الاتحاد الأوروبي، كانت الإجابات الأكثر شيوعًا هي أن تكون دول الاتحاد الأوروبي "منارة للديمقراطية وحقوق الإنسان (33٪) و أن تكون أيضا " إحدى القوى العظمى في العالم ، القادرة على الدفاع عن نفسها "(18٪)

أدت السنوات الأربع خلال رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى الدفع بشعور الأوروبيين بأن التكتّل لم "تعد لديه تحالفات طبيعية تتجاوز قضايا السياسة المختلفة" والتي يبدو أنها تشير إلى أن مواطني الاتحاد الأوروبي يريدون من الاتحاد الأوروبي " التركيز على سيادته واعتمادها على نفسه".

تشير بيانات الاستطلاع أيضًا إلى أن الأوروبيين يريدون سياسة خارجية قائمة على القيم في "التعاون النافع " مع الدول الأخرى مع اعتبار القوة الناعمة للتكتّل بمثابة جزء أساسي من القوة الأوروبية.

وقالت جانا بوجليرين، المؤلفة المشاركة في إعداد الاستطلاع في ECFR: "إذا أراد الاتحاد الأوروبي تجاوز المرحلة التالية من الوباء، و مواجهة التحديات الأخرى المرتبطة بشرعيته فـ"من الضروري أن يستمع إلى مواطنيه".

وأضافت أن "الأوروبيين يريدون قيادة حاسمة تعطي الأولوية للتعددية ، وتدافع عن قيمهم ومصالحهم على المسرح العالمي" مؤكدة في الوقت نفسه "من الأفضل لكبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي الاستماع والعمل وفقًا لهذه الرؤية في القمم الرئيسية" مضيفة "إنها فرصة لا تعوض"

تمت مشاركة أكثر من 17000 مستطلعة آراؤه أوروبي عبر الإنترنت في أبريل عبر 12 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي منها : النمسا وبلغاريا والدنمارك وفرنسا وألمانيا والمجر وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.