عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل تطوي حقبة نتنياهو وتترقب أجندة رئيس الوزراء الجديد

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بنيت يجلس بجانب يائير لبيد في الكنيست. 2021/07/13
رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بنيت يجلس بجانب يائير لبيد في الكنيست. 2021/07/13   -   حقوق النشر  أرئيل شاليط/ا ب
حجم النص Aa Aa

استيقظت إسرائيل الإثنين على حكومة جديدة برئاسة الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت، الذي ستتوجه إليه الأنظار خلال سعيه إلى ترجمة وعود ائتلاف "التغيير" على أرض الواقع بعد أن طوت 12 عاما من حكم بنيامين نتانياهو.

لقد أطاح الائتلاف الذي يضم أحزابًا إسرائيلية متباينة في توجهاتها وتشكيلة من قدامى القادة السياسيين وعددا كبيرا من النساء بنتانياهو، بعد أن اجتمع أعضاء هذا التكتل على مهمة إنهاء حياته السياسية.

وحصل الائتلاف الحكومي الجديد على أصوات 60 نائبا، في حين عارضه 59 نائبا معظمهم من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، بينما امتنع نائب واحد عن التصويت.

وفي صباح الإثنين، وصل أعضاء الحكومة وعددهم 26 وزيرًا بالإضافة إلى بينيت، إلى مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الذي من المقرر أن يتنحى في تموز/يوليو، لالتقاط الصور التقليدية.

وفي ساعات ما بعد الظهر يسلم نتانياهو الدفة لبينيت في مكتب رئيس الوزراء في القدس، لكن دون حفل رسمي خلافا لما هو متعارف عليه.

وفي افتتاحية صحيفة معاريف الوسطية، كتب الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية بن كاسبيت قائلا: "هذا الصباح يصادف فجر يوم جديد، إنه صباح العمل الشاق اللازم لإعادة البناء".

وكتب كاسبيت عن "رغبة عدد كبير من الإسرائيليين في العيش بسلام دون تحريض على العنف ودون كراهية، وقبل كل شيء دون أكاذيب لا تنتهي كتلك التي خلفها نتانياهو". وامتنع النائب العربي في الكنيست سعيد الخرومي من القائمة الموحدة عن التصويت.

وفي بيان للقائمة العربية للتغيير، جاء فيه أن الخرومي يرى أن اتفاق تشكيل الحكومة "لا يلبي الحد الأدنى من مطالب أهلنا في النقب". وكان النائب العربي قد طالب بوقف هدم القرى غير المعترف بها جنوب إسرائيل.

وكان نتانياهو تولى رئاسة الحكومة للمرة الأولى بين عامي 1996 و1999، والمرة الثانية استمرت لمدة 12 عاما متواصلة منذ العام 2009. وتعهد نتانياهو (71 عاما) في خطابه الأخير أمام الكنيست بأن عودته ستكون "قريبة"، رغم مواجهته تهم فساد قد تدخله السجن، وتنحيته تعني أنه لم يعد يتمتع بأي حصانة.

تجديد لالتزام الغرب بأمن إسرائيل

وهنأ الرئيس الاميركي جو بايدن الأحد نفتالي بينيت باسم الشعب الأميركي، مؤكدا التزام إدارته الكامل بالعمل مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة، "للدفع قدما بالأمن والاستقرار والسلام بالنسبة الى الاسرائيليين والفلسطينيين والشعوب في أرجاء المنطقة.

وفي اتصال هاتفي بين بايدن ونفتالي، اتفق الرجلان "على أنّهما وفريقيهما سيتشاورون عن كثب بشأن كلّ الأمور المتعلّقة بالأمن الإقليمي، بما في ذلك إيران" على ما أكد البيت الأبيض.

من جانبها، أكدت فرنسا على لسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان "التزامها الراسخ بأمن دولة إسرائيل، وتصميمها على العمل معها للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين".

وهنأ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره الإسرائيلي بيني غانتس. كما هنأ كل من رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والمستشارة الأميركية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ووزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد.

والإثنين، كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة نشرها الكرملين متوجها إلى بينيت بعد أن هنأه: "آمل أن يسهل عملك على رأس الحكومة مرحلة جديدة من التعاون الثنائي البناء في جميع المجالات"، معتبراً أن التعاون الروسي الإسرائيلي سيعزز "السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".

وفي لقاء جمعه بموظفي وزارة الخارجية تعهد يائير لبيد الذي تسلم رئاسة الوزارة، بتحسين العلاقات مع الحزب الديموقراطي الأميركي، وإنهاء "التعامل العدائي" مع أوروبا الذي اتهم بنيامين نتانياهو بتعزيزه.

"في انتظار تعهد بإنهاء الاحتلال"

فلسطينيًا، قال رئيس الوزراء محمد اشتية: "إن الامتحان أمام أي حكومة في اسرائيل بالنسبة لنا هو تعهدها بإنهاء الاحتلال، والاعتراف بالحق التاريخي والسياسي السيادي للفلسطينيين بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".

وأكد اشتية على ما أوردت صحيفة الأيام الفلسطينية على أن برنامج نتانياهو قام على تدمير اي إمكانية لقيام دولة فلسطينية. أما وزارة الخارجية الفلسطينية فقالت إن وصف الحكومة الإسرائيلية الجديدة بأنها "حكومة تغيير، غير دقيق إلا إذا كان المقصود بالتغيير إزاحة نتانياهو". أما بالنسبة لسياسات بينيت فكتبت الوزارة "أنها لن تتغير إن لم نشاهد أسوأ منها" من فترة نتانياهو.

وفي القدس وتل أبيب خرج الآلاف إلى الشوارع للاحتفال بمنح الثقة لحكومة "التغيير"، التي شكلها زعيم حزب يش عتيد أو (هناك مستقبل) الوسطي يائير لبيد بالتحالف مع سبعة أحزاب، اثنين من اليسار واثنين من الوسط وثلاثة من اليمين، بينها حزب "يمينا" القومي المتطرف برئاسة بينيت، وحزب عربي هو "الحركة الإسلامية الجنوبية".

تحديات عدة أمام الائتلاف الهش

ويعتمد الائتلاف الحكومي الجديد على التناوب، وسيترأسه زعيم حزب يمينا لعامين قبل أن يسلم المنصب في آب/أغسطس 2023 ليائير لبيد الذي يتولى حاليًا حقيبة الخارجية.

لكن الائتلاف الهش الجديد يواجه تحديات عدة على رأسها تعافي الاقتصاد، بعد انتكاسة كبيرة بسبب تفشي فيروس كورونا بالإضافة إلى النزاع مع الفلسطينيين.

ويوم غد الثلاثاء، تنظم الجماعات اليمينية المتطرفة مسيرة مثيرة للجدل، من المقرر أن تصل إلى القدس الشرقية المحتلة التي تشهد منذ نحو شهرين احتجاجات شبه يومية.

واندلعت الاحتجاجات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين، على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح لصالح جمعيات استيطانية.

وأدى ذلك إلى تصعيد دام مع حركة حماس في قطاع غزة استمر 11 يوما، وتسبب بمقتل 260 فلسطينيا بينهم مقاتلون وبدمار هائل في القطاع المحاصر. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 13 شخصا بينهم جندي. وأنهى وقف إطلاق النار بوساطة مصرية المواجهات، لكن المحادثات من أجل هدنة دائمة لم تنجح، وهذا ما سيشكل تحديًا آخر للحكومة الجديدة.

وقال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم الأحد" :إن سلوك هذه الحكومة على الأرض سيحدد طبيعة ومسار التعامل الميداني مع الاحتلال". ورأى المعلق السياسي ناحوم برينع في مقال له نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن "هذه الحكومة ستواجه صعوبة في اتخاذ القرارات".