عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أبرز ما جاء في كلمتيْ بايدن وبوتين بُعيد القمة الأميركية-الروسية في جنيف

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيسان بايدن وبوتين خلال لقائهما في فيلا "لا غرانج" الأربعاء
الرئيسان بايدن وبوتين خلال لقائهما في فيلا "لا غرانج" الأربعاء   -   حقوق النشر  Patrick Semansky/AP
حجم النص Aa Aa

ماذا قال بايدن؟

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه نظيره الروسي بوتين إنه أخبره أن أجندته "ليست موجهة ضدّ روسيا، إنما هي من أجل الأميركيين" بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإيطالية.

وذكر بايدن أنه قال لبوتين إنه على موسكو وواشنطن أن تتعاونا حيث كان التعاون ممكناً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال بايدن إنه حذّر بوتين من ردّ "غير متسامح" من أي تدخل محتمل في انتخابات أميركية، محذراً سيد الكرملين أيضاً من أن تطال أي هجمات إلكترونية روسية في المستقبل بنى تحتية أميركية حساسة.

وقال بايدن إنه سلّم الرئيس الروسي قائمة فيها 16 كياناً "لا يجب المساس بها"، بدءاً من قطاع الطاقة إلى أنظمة توزيع المياه".

ووصف بايدن النقاشات بـ"الإيجابية" مضيفاً أن "نبرة اللقاء برمته... كانت جيدة وايجابية".

وفي الشأن الأوكراني، كشف بايدن عن اتفاقه مع بوتين على اللجوء إلى الدبلوماسية لحل خلافاتهما بشأن البلاد التي تشهد نزاعاً مسلحاً منذ 2014، وذلك بناء على اتفاقية مينسك.

وأضاف الرئيس الأميركي الديمقراطي إنه أبلغ بوتين بـ"التزام الولايات المتحدة الثابت بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها".

أما في الملف المرتبط بحقوق الإنسان، قال بايدن إنه أبلغ بوتين أن "حقوق الإنسان ستكون دائماً على الطاولة" مضيفاً أنه "أوضح" لنظيره الروسي أنه سيواصل التحدث علناً ضد القضايا التي توجد فيها مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. وأضاف بايدن "قلت له إن هذا حمضنا النووي، هذا ما نحن عليه" منتقداً كلام بوتين عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وواصفاً إياه بـ"السخيف".

وبشأن المعارض الروسي أليكسي نافالني قال بايدن إن عواقب موته، في حال توفي، ستكون "مدمرة بالنسبة إلى روسيا".

كذلك أكد بايدن أن بوتين لا يريد حرباً باردة جديدة.

Patrick Semansky/AP
بايدن خلال المؤتمر الصحافي بعد لقائه بوتينPatrick Semansky/AP

ماذا قال بوتين؟

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء الاتفاق مع نظيره الأميركي جو بايدن على عودة سفيريهما، إثر محادثات ثنائية في جنيف، في خطوة تهدف إلى خفض التوتر بين موسكو وواشنطن. وقال بوتين في مؤتمر صحافي عقب القمة في جنيف "سيعودان إلى أماكن عملهما"، وأضاف أن توقيت عودتهما "مسألة إجرائية بحتة".

ووصف سيّد الكرملين النقاشات مع بايدن بـ"البناءة" مضيفاً أنه لم يكن هناك "أي عدائية خلال المحادثات"، منوّهاً إلى أن المحادثات كانت "واقعية وملموسة وتمت في جوّ يهدف إلى تحقيق النتائج".

وأشار الرئيس الروسي إلى أن الطرفين تطرقا إلى مسألة الأمن الرقمي (الإلكتروني) حيث اتفق الطرفان على إجراء مشاورات حول هذه المسألة. وقال بوتين إن المشاورات بين الطرفين بهذا الشأن "مهمة جداً" من وجهة نظره، مضيفاً أن "أكبر عدد من الهجمات الإلكترونية في العالم مصدره الولايات المتحدة" وانتقد عدم تعاون واشنطن في هذا الشأن.

وأعلن بوتين كذلك أن الاستشارات ستبدأ بين الطرفين من أجل استبدال آخر معاهدة بين الطرفين تتعلق بالأسلحة النووية.

وفيما يتعلق بمسألة المعارض الروسي المسجون، أليكسي نافالني، فقال بوتين إن الأخير كان يعرف "أنه ينتهك القانون". وكانت واشنطن طالبت غير مرة بالإفراج عن نافالني. ولم يسمّ بوتين نافالني بالاسم ولكنه قال "كان يعرف أنه سيعود إلى روسيا ويُعتقل".

في سياق مختلف، قال بوتين إن ليس على واشنطن أن تقلق من التواجد العسكري الروسي في القطب الشمالي، مؤكداً على أن روسيا ستحترم القوانين الدولية والخطوط التجارية والمشاريع في المنطقة. وأضاف الرئيس الروسي قائلاً: "قلق الطرف الأميركي من العسكرة لا أساس له.. على العكس، أنا مقتنع بأنّه علينا التعاون".

في مسألة أخرى، قال بوتين إنه لا يستبعد التوصل إلى "تسويات" حول تبادل سجناء مع الولايات المتحدة. وقال سيّد الكرملين إنه تباحث مع بايدن في المسألة وأن الطرح جاء من قبل الرئيس الأميركي.

وفي نهاية المؤتمر الصحافي، ذكر بوتين بالاجتماع "البناء" وأشار إلى أن بايدن لم يدعه إلى البيت الأبيض، قائلاً إن اجتماعاً مثل هذا "بحاجة لظروف صحيحة حتى يتمّ".

Denis Balibouse/AP
بوتين خلال المؤتمر الصحافي بعد قمته مع بايدنDenis Balibouse/AP

بايدن يشرح سبب انتهاء القمة بسرعة

أعلن البيت الأبيض انتهاء اجتماعات القمة بين الرئيسين الأميركي، جو بايدن، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، التي تعقد في جنيف، بعد نحو أربع ساعات من بدئها، بحسب ما أوردته وكالة أسوشييتد برس.

ومع أن الطرفين كانا توقعا أن يدوم اللقاء من أربع إلى خمس ساعات، إلا أنه انتهى أبكر من المتوقع، على أن يعقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً، كل لوحده، في وقت لاحق.

وطرح الانتهاء "السريع" من القمة استفهاماً في الصحافة والإعلام، خصوصاً الأميركيين، ولكن بايدن قال خلال مؤتمره الصحافي إنه أنهى الاجتماع مع بوتين في وقت مبكر بفضل "العمل النشط".

وقال بايدن للصحافيين إنه تحدث مع بوتين عن كل ملف لوحده، بالتفصيل الدقيق، وبعد كل ملف كانا يقولان "حسناً، هل هناك شء آخر نضيفه؟" ثم يتأكدان من أن كل شيء قيل قبل الانتقال ملف آخر.

وأضاف بايدن "لقد غطينا مسائل كثيرة" و"وزيرا الخارجية لافروف وبلينكن تحدثا عن الأمور التي غطيناها. تأكدنا من أن ليس هناك أي سوء تفاهم في المواضيع التي أثرناها".

تصريح أميركي ناري توازياً مع انعقاد القمة

جاء إعلان البيت الأبيض بعد دقائق على تصريح لمسؤول أميركي كبير اتهم فيه روسيا بحماية القراصنة الإلكترونيين المتواجدين على أراضيها لقاء حصولها على "بعض الدعم منهم في مجالات تصب في مصلحة الحكومة الروسية".

وقال جون ديميرس، المسؤول عن الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية إن هناك "هجمات إلكترونية كثيرة مصدرها روسيا" مضيفاً أن "الحكومة الروسية تعرقل عمل السلطات الأميركية التي تهدف إلى مكافحتهم".

Mikhail Metzel/AP
خلال الاجتماع في فيلا لا غرانج في سويسراMikhail Metzel/AP

"محادثات بين قوتين عُظميَيْن"

أكد بايدن في مستهل اللقاء الذي يعقده مع بوتين على أهمية "اللقاء المباشر" لمحاولة خفض التوتر بين البلدين. وقال بايدن "اللقاء المباشر أفضل دائماً" فيما كان جالساً إلى جانب بوتين بعد دقائق على مصافحتهما.

ووصف بايدن المحادثات بالمحادثات بين "قوتين عظميين".

من جهته عبّر سيّد الكرملين عن امتنانه لانعقاد الاجتماع، مضيفاً أنه يعلم أن الرئيس الأميركي "قام برحلة طويلة والكثير من العمل''. لكن الرئيس الروسي أكد أن هناك الكثير من الأسئلة المتراكمة في روسيا والولايات المتحدة.. وهي تتطلب مناقشة على أعلى مستوى".

ومن المتوقع أن يدوم لقاؤهما المغلق نحو خمس ساعات بحسب ما ذكرته مصادر صحافية أميركية، وسيتطرّقان إلى مواضيع شتى بدءاً من الجريمة الإلكترونية والتدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية وصولاً إلى أوكرانيا ومسألة القرم وسجن معارض الكرملين الأبرز، أليكسي نافالني، الذي طالبت واشنطن مراراً بإطلاق سراحه.

ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن بايدن حدد ثلاث نقاط أساسية لهذه القمة:

  • الأولى تختصر بتحديد مجموعة واضحة من المهام حيث يمكن لواشنطن أن تتعاون مع موسكو فيها، بما يعزز ويناسب مصالح الأميركيين، ويضمن الأمن العالمي.
  • الثانية هي إبلاغ موسكو أن أي نشاط روسي قد يهدد المصالح الحيوية الأميركية سيقابل بردّ حازم.
  • الثالثة: سيعسى بايدن خلال اللقاء إلى شرح رؤيته للسياسة الأميركية الخارجية (وأيضاً الداخلية)، وإيصال رسالة لبوتين حول القيم الأميركية والأولويات الوطنية.

بوريل: "الرد والإكراه والحوار"

أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء أنه على الاتحاد أن يكون قادراً على "الرد والإكراه والحوار" في آن واحد في مواجهة موسكو فيما يعقد الرئيسان الأميركي والروسي قمة في جنيف.

وقال بوريل إن علاقات الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الروسية "في أدنى مستوياتها" وذلك عند عرضه تقريراً حول مقاربة جديدة للعلاقات مع روسيا طلبه قادة الاتحاد الاوروبي تمهيدا لقمتهم في 24 و 25 حزيران/يونيو.

مصافحة في زمن الوباء

تصافح الرئيسان الأميركي، جو بايدن، والروسي، فلاديمير بوتين، في جنيف الأربعاء عند بدء أول قمة بينهما فيما تشهد العلاقات بين البلدين توتراً منذ بضع سنوات.

Alexander Zemlianichenko/AP
الرئيسان يتصافحان قبل انعقاد القمة في جنيفAlexander Zemlianichenko/AP

وكان في استقبال الرئيسين اللذين وصلا إلى جنيف بفارق دقائق الرئيس السويسري غي بارملان الذي تمنى لهما حظاً موفقاً في المحادثات التي توصف بالمحادثات الصعبة.

وعلى الرغم من المصافحة -التي قلّ اللجوء إليها في زمن كوفيد-19- يرى بعض المراقبين أن المحادثات بين الطرفين لن تكون سهلة، خصوصاً وأن بايدن رفع النبرة في الأيام الأخيرة من أجل التأكيد على اختلاف الموقف الأميركي للإدارة الحالية من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

تحديد "الخطوط الحمراء"

قبل الاجتماع، وعد الرئيس الأميركي السادس والأربعين بأن يحدد لبوتين "الخطوط الحمراء" خلال اللقاء، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى نزاع مع موسكو ولكنها سترد في حال استمرّت روسيا بـ"نشاطاتها".

وبعد نحو خمسة أشهر على توليه السلطة، يخوض جو بايدن مجازفة. فقد شدد البيت الأبيض مراراً على أنه لا ينبغي توقع اختراق مذهل لكن الرئيس البالغ من العمر 78 عاماً يدرك أن لديه الفرصة لصقل سمعته كمفاوض جيد في جنيف.

وكانت المدينة استضافت أول لقاء مباشر بين رونالد ريغن وميخائيل غورباتشوف في 1985 العام الذي شهد بداية ذوبان الجليد في الحرب الباردة. ورداً على سؤال عند وصوله إلى جنيف الثلاثاء عن شعوره قبل القمة التي سيتابعه خلالها العالم بدقة، قال بايدن "أنا مستعد دائماً".

ويمكن أن يعول الرئيس الروسي على خبرته الطويلة. فقد عاصر أربعة رؤساء أميركيين آخرين منذ وصوله إلى السلطة في نهاية 1999. ويتفق خبراء على أنه قد حقق مبتغاه إذ ان عقد القمة دليل على أهمية روسيا على الساحة العالمية.

وفي مقابلة مع محطة "إن بي سي" الأميركية، قال بوتين إنه يأمل أن يكون الرئيس الديمقراطي أقلَّ انفعالاً من سلفه الجمهوري. لكنه انتهز الفرصة أيضاً ليؤكد أن دونالد ترامب رجل "موهوب".