عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مفاوضو فيينا يقتربون من إنقاذ الاتفاق النووي.. وواشنطن تقول إن الكلمة الفصل بيد المرشد الأعلى

بقلم:  يورونيوز
عدد من المسؤولين الإيرانيين والأوروبيين أمام "غراند هوتيل فيينا" حيث تجرى المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني. 02/06/2021
عدد من المسؤولين الإيرانيين والأوروبيين أمام "غراند هوتيل فيينا" حيث تجرى المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني. 02/06/2021   -   حقوق النشر  Lisa Leutner/Copyright 2021 The Associated Press.
حجم النص Aa Aa

أكّد دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي الأحد أنّ المفاوضين باتوا "أقرب" إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لكن مع بقاء بعض النقاط الشائكة، وذلك بعد انتهاء الجولة السادسة من المحادثات.

وجاءت تصريحات انريكي مورا غداة فوز رجل الدين المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية في الجمهورية الإسلامية.

ولقاء الأحد جزء من المحادثات الجارية منذ مطلع نيسان/أبريل والرامية إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.

وقال مفاوضون إنّه من غير المتوقع أن تؤثر نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية على المحادثات رغم أن توجهات رئيسي تعد على نطاق واسع مختلفة عن المواقف المعتدلة لسلفه الرئيس حسن روحاني.

وصرّح مفاوض الاتحاد الاوروبي مورا الذي يترأس المحادثات للصحافيين "نحن اقرب الى اتفاق لكننا لم نصل بعد".

وأضاف مورا أنه يتوقع في الجولة المقبلة "عودة الوفود من العواصم بتعليمات أكثر وضوحا وأفكار أكثر وضوحا حول كيفية إتمام الاتفاق بشكل نهائي".

ولم يوضح مورا موعد استئناف المحادثات، مشيرا إلى أن المشكلة الرئيسية تظل إيجاد حل "في هذا التوازن الدقيق" بين رفع العقوبات الأميركية عن إيران والتراجع عن الأنشطة النووية المتصاعدة لطهران.

وقال إن الجولة المقبلة ستعطي أيضا "فكرة أوضح" عن "البيئة السياسية الجديدة" في إيران رغم إشارته إلى أن المحادثات استمرت رغم الانتخابات.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني رئيس وفد بلاده إلى فيينا عباس عراقجي إنه بعد الجولة السادسة من المفاوضات الأحد سيستريح المفاوضون ويعودون إلى بلدانهم.

وقال للتلفزيون الوطني الإيراني "نحن الآن أقرب إلى اتفاق من أي وقت مضى. لكن ليس من السهل تقريب المسافة بيننا وبين الاتفاق".

وأضاف "في هذه المرحلة من الواضح ما هي المجالات وما هي التصرفات الممكنة وغير الممكنة. لذلك، حان الوقت لجميع الأطراف، وخصوصا نظراءنا، أن يكونوا قادرين على اتخاذ قرارهم النهائي".

وأوضح أنه ليس بوسعه تحديد عدد الأيام التي ستستغرقها الاستراحة.

وكتب ميخائيل أوليانوف، المبعوث الروسي في المحادثات التي يقودها الاتحاد الأوروبي على تويتر السبت أنّ "اتفاقا بشأن إعادة الاتفاق النووي بات في متناول اليد لكن لم يتم الانتهاء منه بعد".

ويلتقي ممثلون عن أطراف الاتفاق - بريطانيا والصين وألمانيا وفرنسا وروسيا وإيران - في فيينا مع مشاركة أميركية غير مباشرة. وتتركز المحادثات خصوصا على رفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل الحدّ من برنامجها النووي.

ويترنح الاتفاق النووي التاريخي منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 وإعادة فرضها عقوبات على الجمهورية الإسلامية. ودفع ذلك طهران إلى زيادة أنشطتها النووية التي كانت محظورة بموجب الاتفاق منذ 2019.

وفي شباط/فبراير، علقت إيران أيضا بعض عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أجبر الهيئة التابعة للأمم المتحدة على التفاوض من أجل مواصلة الزيارات وإن كانت مقيدة.

ويسري التفاهم الأخير حتى 24 حزيران/يونيو.

وقال مورا "نواصل متابعة المسألة. إيران تتحدث إلى الوكالة ومديرها العام، لذلك نتوقع أن يتوصلوا إلى اتفاق ويمكننا مواصلة مفاوضاتنا في إطار جيد".

واشنطن: القرار الأخير في الملف النووي الإيراني للمرشد الأعلى وليس للرئيس

صرح مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك ساليفان الأحد أن الكلمة الفصل بشأن الاتفاق حول الملف النووي الإيراني تعود للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وليس للرئيس، وذلك غداة فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي بالرئاسة في إيران.

وقال ساليفان في مقابلة أجرتها معه شبكة إيه بي سي "القرار النهائي بشأن العودة إلى الاتفاق رهن بالمرشد الأعلى" مضيفا "لا يهم من هو الرئيس بقدر ما إذا كان نظامهم على استعداد لتقديم التزامات بالحد من برنامجهم النووي".

وقال ساليفان "ما زال علينا قطع شوط طويل حول المسائل الجوهرية، بما في ذلك العقوبات والتعهدات الواجب على إيران قطعها".

لكنه أضاف "تم تصويب السهم في الاتجاه الصحيح. سنرى إن كان القادة الإيرانيون على استعداد للقيام بالخيارات الصعبة".

المصادر الإضافية • أ ف ب