عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"حديقة إفريقيا" فردوس مفقود في تونس لضحايا قوارب الموت من المهاجرين عبر المتوسط

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مقبرة "حديقة إفريقيا" الخاصة بالمهاجرين غير النظاميين في مدينة جرجيس جنوب تونس. 2021/06/12
مقبرة "حديقة إفريقيا" الخاصة بالمهاجرين غير النظاميين في مدينة جرجيس جنوب تونس. 2021/06/12   -   حقوق النشر  مهدي العارم/أ ب
حجم النص Aa Aa

"حديقة إفريقيا"، هي مقبرة في مدينة جرجيس جنوب تونس، خاصة بالمهاجرين غير النظاميين، ضحايا قوارب الموت المتجهة إلى أوروبا عبر المتوسط .

تدفن في هذه المقبرة جثامين المهاجرين غير النظاميين التي تلفظها الأمواج على شاطئ المدينة. وتحمل شواهد القبور تواريخ وأرقاما لأصحابها مجهولي الهوية، ثلاثة شواهد فقط تحمل أسماء.

لقد امتلأت إحدى المقابر في المدينة برفات الموتى، بينما يرفض الأهالي دفن جثامين غير المسلمين في مقابرهم، فأنشأ الفنان الجزائري رشيد قريشي "حديقة إفريقيا" التي لا مكانا للعقيدة فيها، ولتكون تكريما لأخيه الذي غرق في المتوسط أثناء الهجرة إلى أوروبا، وحتى تعلم عائلات الضحايا أن أبناءها في مكان سماوي.

ويقول قريشي: "أردت أن أجعل مكانا للدفن والحضور والذكاء، حتى تعرف العائلات والآباء والأمهات والقبائل والبلدان في يوم ماء، أن أبناءهم يوجدون في مكان فردوسي، هو العتبة الأولى نحو الجنة انطلاقا من الأرض، وقد أردت لهذه الأجساد التي لم يقبل بها أحد فتم رميها، أن أضعها في مكان ساحر وجميل جدا، من شأنه أن يشعر بالخجل أولئك الذين فعلوا ما فعلوه".

ويضيف قريشي القول: "بالنسبة إلي هذا المكان مقبرة رمزية لأخي، وربما هو هدية لأمي رغم أنها رحلت، فقد مات هؤلاء في المياه نفسها وفي البحر نفسه، بالملح نفسه".

وقد اشترى قريشي الأرض سنة 2019، ليجعل منها حديقة إفريقيا، وهي معدة لاحتواء 600 جثمان، وقد امتلأ ثلث المقابر إلى حد الآن بالثلث من الجثامين. ويتكفل الفنان قريشي بالكلفة المالية للدفن.