عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تونس تكافح تصاعد حدة تفشي وباء كوفيدـ19 في ظل نقص عدد إطاراتها الطبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
امرأة مصابة بكوفيدـ19 ممدة على سريرها في مستشفى ابن الجزار في القيروان. 2021/06/28
امرأة مصابة بكوفيدـ19 ممدة على سريرها في مستشفى ابن الجزار في القيروان. 2021/06/28   -   حقوق النشر  إيمان العثماني/ا ب
حجم النص Aa Aa

في مستشفى ابن الجزار في مدينة القيروان وسط تونس، يموت المصابون في جناح كوفيدـ19 المكتظ يوميا، وسط ارتفاع حاد لعدد الإصابات في هذا البلد، حيث سجلت خسائر كبيرة بشكل خاص في مدينة القيروان وثلاث مناطق أخرى. وفي المستشفى الجهوي، تتصاعد حدة توتر موظفي قطاع الصحة الذين يتعاملون مع المرضى بوسائل طبية نادرة.

وفي غرفة مليئة بمرضى كوفيدـ19 وضعت والدة سنا كريم على كرسي متحرك، وقد أعربت عن صدمتها قائلة: "قالوا لي إنهم لا يستطيعون توفير سرير يشغله شخص ميت".

في كل غرفة من الغرف الستة المخصصة لمعالجة مرضى كوفيدـ19، توجد خمسة أسرة.

لقد وصل عدد الإصابات المؤكدة بكوفيدـ19 في تونس الشهر الماضي إلى أعلى مستوياته اليومية، منذ بدأ ظهور الوباء، بينما لا يزال معدل التطعيم منخفضا، وفق بيانات جونز هوبكنز.

"فيلم رعب حقيقي"

أشارت بيانات إلى أن تونس سجلت أعلى معدلات وفيات مقارنة بالكثافة السكانية في إفريقيا بسبب الوباء، وهي تسجل حاليا أحد أعلى معدلات الإصابة في القارة.

وخلال بداية الشهر الحالي نقلت وسائل إعلام محلية عن مدير الصحة الجهوي في القيروان قوله: "إن منطقة القيروان تعيش فيلم رعب حقيقي".

لقد أنشئ مستشفى مؤقت في ضواحي المدينة، وعزز الجيش ذلك بإقامة خيمة تضم صفا من الأسرة مع معدات مراقبة وأجهزة تنفس اصطناعي. ورغم الوضع المتأزم فإنه لا يوجد اختبار واسع النطاق لكوفيدـ19 في المناطق الريفية الفقيرة.

وتقول المشرفة على مستشفى ابن الجزار زهرة حدويج، إن بوادر حسن النية من المسؤولين تنتهي باتخاذ إجراءات غير مكتملة محبطة، مثل فتح قسم لمرضى كوفيدـ19 دون توفير اعتمادات للموظفين الطبيين.

وتضيف المسؤولة قولها: "نلجأ إلى توظيف عمال من أقسام أخرى، ومن الصعب العثور على متطوعين للعمل لأن البعض لا يعرف مستوى المناعة الجسدية الخاصة به، والبعض الآخر يخشى على أقاربه الذين لديهم مناعة ضعيفة، إننا نريد قوة عاملة مستقرة قادرة على العمل".

"حاجة إلى القوة العاملة أكثر من المعدات"

وتبين المسؤولة أيضا قائلة: "نحن بحاجة إلى الموظفين أكثر مما نحتاج إلى المعدات الجديدة، وبينما تأتي المعدات من المتبرعين الذين لا تزال هناك حاجة إليهم، لا تزال هناك حاجة أكبر للمهنيين المتدربين، الذين يمكنهم استخدام تلك المعدات والعناية بها".

من جانبها مددت الحكومة التونسية حظر التجول ليلا يوم الثلاثاء، أمام الزيادة المقلقة لعدد الإصابات، وأمرت بمضاعفة جهود التطعيم في المناطق الريفية، لكنها قاومت الدعوات إلى الإغلاق على المستوى الوطني، بسبب الإحباط العام من التأثير الاقتصادي على السكان الذين يعانون من البطالة والتدهور الاقتصادي.

وسجل في تونس التي تعد 12 مليون نسمة أكثر من 14 ألف حالة وفاة بسبب كوفيدـ19، مع أكثر من 400 إصابة لكل مائة ألف شخص في أربع مناطق، بما فيها القيروان.