عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترامب تحت الضوء مجدداً... المسؤول المالي في منظمته أمام القضاء بتهمة الاحتيال الضريبي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
المديرُ المالي لمنظمة ترامب، ألان وايسلبرغ، جالسٌ في المحكمة وخلفه ضابطا شرطة
المديرُ المالي لمنظمة ترامب، ألان وايسلبرغ، جالسٌ في المحكمة وخلفه ضابطا شرطة   -   حقوق النشر  Barry Williams/AP
حجم النص Aa Aa

اقتيد اليوم الجمعة المديرُ المالي لمنظمة ترامب، ألان وايسلبرغ، إلى المحكمة، حيث يواجه تهماً تتعلقُ بجرائم مرتبطة بالاحتيال الضريبي وتزويرالسجلات التجارية والتهرب من دفع ضرائب عن دخل يبلغ 1.7 مليون دولار.

وكان المدّعي العام في منهاتن سايروس فانس والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس شرعوا في التحقيق في مزاعم تتحدث عن قيام وايسلبرغ ومسؤولين تنفيذيين آخرين في منظمة ترامب بالتهرب من دفع ضرائب عن مزايا قدمتها المنظمة لهم من بينها أقساط مدارس خاصة وسيارات فاخرة ومنازل فخمة.

التهم الموجّهة ضد منظمة ترامب ومسؤولها المالي، تفتحُ الطريق واسعاً أمام المدّعي العام للتحقيق بشأن العمليات التجارية والمالية لدونالد ترامب ومنظمته، ما يعني أن ثمة ضربة قاسية قد توجّه إلى الرئيس الجمهوري السابق الذي أشار في تصريحات له أعقبت خسارته المعركة الانتخابية أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن، إلى رغبته في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

لائحة الاتهام الموجّهة لوايسلبرغ جاءت بعد أشهر من الضغط الذي تعرّض له من أجل تقديم معلومات من شأنها أن تسهّل إمكانية إجراء تحقيقات أوسع نطاقاً، إذ كان المدّعون العامون طلبوا بمراجعة الإقرارات الضريبية الشخصية والسجلات المصرفية له، وكذلك التدقيق في حزمة من تعاملاته المالية، وقاموا باستجواب زوجة ابنه السابقة، مع العلم أنه في حال إدانته سيواجه المذكور حكماً بالسجن لمدّة تتجاوز العشرة أعوام.

ومنظمة ترامب شركة قابضة مملوكة من العائلة تمتلك نوادي للغولف وفنادق وعقارات فاخرة، وكان ترامب سلم زمام الشركة لاثنين من أبنائه ولوايسلبرغ عندما تسلم مفاتيح البيت الأبيض مطلع العام 2017.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر اليوم الجمعة، لفتت الانتباه إلى أنه لم يتم حتى الآن توجيه تهم إلى ترامب، كما لم توجّه تهم بارتكاب مخالفات لأي من المدراء التنفيذيين الآخرين في منظمة ترامب باستثناء وايسلبرغ.

"مطاردة الساحرات"

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أنها وبعد الكشف عن لائحة الاتهام الموجّهة لوايسلبرغ، أجرت مقابلة قصيرة مع ترامب وصف خلالها تلك الاتهامات بأنها "استمرارٌ لمطاردة الساحرات التي بدأت مع نزولي في المصعد" وذلك في إشارة مغادرته لبرج ترامب في العام 2015 عقب إطلاق حملته للانتخابات الرئاسية 2016.

وحين سُئل ترامب عما إذا كان قلقًا بشأن الضغط الذي يتعرض له وايسلبرغ؟، أجاب بشكل متقضب: إن وايسلبرغ لطالما كان "رجلاً شريفاً"، مضيفاً: "أنا معه على طول الطريق"، حسب تعبيره.

وايسلبرغ أكد براءته من التهم الموجّهة إليه، فيما قال محامياه ماري إي موليجان وبريان سي سكارلاتوس في بيان إنه "سيدافع عن نفسه في المحكمة ويفنّد تلك الاتهامات".

وجهة نظر

ووصف محامو منظمة ترامب القضية بأنها غير متماسكة وتقوم على حجج واهية، مؤكدين وجوب حلّها عن طريق سلطات الضرائب المدنية، وقال المحامون آلان فوترفاس وبيتينا شاين وسوزان آر نيكيليس في بيان "من وجهة نظرنا، تم رفع هذه القضية لأن اسم الشركة هو ترامب".

وقال محامو منظمة ترامب في بيانهم: "تشير هذه القضية إلى أن الموسم مفتوح الآن للمدعين العامين المحليين لاستهداف المعارضين السياسيين الفيدراليين والخصوم".

لائحة الاتهام الموجهة لوايسلبرغ تتكون من 15 تهمة تتعلق بارتكاب عمليات احتيال والاحتيال الضريبي الجنائي وتزوير السجلات التجارية، ويُتهم وايسلبرغ كذلك بعدم دفع ضرائب عن سيارات مرسيدس بنز المؤجرة والمكافآت وبدل إيجار شقّة دفعتها الشركة، كما أن ترامب نفسه كان دفع مبلغاً مالياً كرسوم دراسية لأحفاد وايسلبرغ الذي بات يواجه تهمة السرقة الكبرى لحصوله على مستردات ضريبية قال الإدعاء إنه لا يحق لها الحصول عليها.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز": إن المرحلة التالية من التحقيق ستطال ترامب ومنظمته، ومن المتوقع أن يواصل الإدعاء العام التدقيق فيما إذا كانت منظمة ترامب قد تلاعبت بقيم الممتلكات للحصول على قروض ومزايا ضريبية، من بين جرائم مالية أخرى محتملة، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن أشخاص وصفتهم بـ"المطلعين عن القضية".

ويجدر بالذكر أن منظمة ترامب أصدرت أمس بيانا اتهمت فيه المدعي العام فانس باستخدام وايسلبرغ الذي عمل لصالح ترامب 50 عاماً تقريباً بهدف النيل من الرئيس السابق، معتبرة أن ما يجري "ليس عدالة وإنما سياسة"، حسب تعبير البيان.

المصادر الإضافية • نيويورك تايمز