عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اغتيال رئيس هايتي في منزله وإعلان حالة الطوارئ في البلاد

بقلم:  Reuters
اغتيال رئيس هايتي في منزله وإعلان حالة الطوارئ في البلاد
اغتيال رئيس هايتي في منزله وإعلان حالة الطوارئ في البلاد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من آندري باولتر

بورت او برنس (رويترز) – قالت الحكومة في هايتي يوم الأربعاء إن الرئيس جوفينيل مويس تعرض للاغتيال رميا بالرصاص، بأسلحة ذات أعيرة ثقيلة، خلال ليل الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين في مقر إقامته الخاص‭‭‭‭‬‬‬ مما أثار موجة إدانات دولية ومخاوف من انزلاق البلاد أكثر نحو الفوضى.

وتزامن الاغتيال، الذي أدانته واشنطن وعدد من دول الجوار في أمريكا اللاتينية، مع موجة من عنف العصابات في بورت أو برنس في الأشهر الماضية أججته أزمة إنسانية متفاقمة واضطرابات سياسية. وحولت الفوضى العديد من مناطق العاصمة إلى أماكن ليس من الآمن الدخول إليها.

وقال رئيس الوزراء المؤقت في هايتي كلود جوزيف يوم الأربعاء في تصريحات بثها التلفزيون بعد أن ترأس اجتماعا لمجلس الوزراء إن الحكومة أعلنت حالة الطوارئ وسط ارتباك بشأن من سيتولى السلطة. وقال “إخواني المواطنين.. تحلوا بالهدوء لأن الموقف تحت السيطرة”.

وأضاف جوزيف في بيان أن زوجة الرئيس مارتين مويس (53 عاما) أصيبت في الهجوم الذي وقع في الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) في منزلهما على تلال مشرفة على العاصمة مشيرا إلى أنها تتلقى الرعاية الطبية اللازمة.

وقال في خطابه للأمة “تشير المعلومات الأولية إلى أنهم كانوا مجموعة تتحدث الانجليزية والإسبانية. كانوا مدججين بأسلحة ذات أعيرة ثقيلة” ووصف الاغتيال بأنه “عمل وحشي”.

وذكر أن قوات الشرطة والجيش تسيطر على الوضع الأمني في البلاد.

وساد الهدوء وخلت الشوارع يوم الأربعاء في العاصمة التي عادة ما تكون مكتظة ويسكنها نحو مليون نسمة بعد الهجوم وبعد سماع دوي أعيرة نارية بشكل متقطع خلال الليل.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن مطار بورت أو برنس الدولي تم إغلاقه. ولم يتسن التواصل مع مدير المطار بعد للحصول على تعليق.

وهناك مخاوف من انتشار الفوضى في هايتي التي تعاني من الانقسام السياسي وتواجه أزمة إنسانية متنامية ونقصا في الغذاء.

وقالت جمهورية الدومينيكان إنها أغلقت الحدود المشتركة مع هايتي في جزيرة هيسبانيولا في الكاريبي وشددت إجراءات الأمن على الحدود. واستثنت العائدين إليها من الإجراء.

وقال رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر “هذه الجريمة هي هجوم على النظام الديمقراطي في هايتي والمنطقة”.

وأدان زعماء من أنحاء العالم الهجوم وناشدوا بالتزام الهدوء.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن “نحن مستعدون للمساعدة وكذلك نواصل العمل من أجل أن تكون هايتي آمنة وسالمة” ووصف الاغتيال بأنه “شنيع” والموقف بأنه يدعو للقلق.

ودعا جوزيف الأمم المتحدة لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في أسرع وقت ممكن. ولم يرد بعد الأمين العام للأمم المتحدة على طلبه لكنه قال إن المنظمة الدولية “ستواصل الوقوف مع حكومة هايتي وشعبها”.

وقال دبلوماسيون في نيويورك إن من المرجح أن يجتمع مجلس الأمن في الأيام المقبلة لمناقشة الاغتيال.

ولم يتضح بعد من سيخلف مويس رئيسا. وكان قد عين رئيسا جديدا للوزراء هذا الأسبوع لكنه لم يؤد اليمين بعد. وكان رئيس محكمة العدل العليا، وهو مرشح آخر للمنصب بموجب الدستور، قد توفي الشهر الماضي بعد إصابته بكوفيد-19 ولم يتم اختيار من يخلفه بعد.

وواجه مويس احتجاجات عنيفة بعد توليه الحكم في عام 2017 بسبب مزاعم فساد والطريقة التي أدار بها اقتصاد البلاد.

واتهمته المعارضة هذا العام بالسعي إلى إرساء دكتاتورية عن طريق البقاء في المنصب بعد انتهاء فترته وهو ما نفاه.

وحكم مويس البلاد بموجب مرسوم لأكثر من عام بعد فشل البلاد في إجراء انتخابات تشريعية وسعى للدفع بإصلاحات دستورية مثيرة للجدل.