المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تستطيع مشاريع الأقمار الصناعية في أوروبا مثل أريان سبياس مواجهة برنامج إيلون ماسك سبايس إكس؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal  & Pascale Davies
Stephane Corvaja/AFP
Stephane Corvaja/AFP   -   حقوق النشر  AFP

منذ حوالى أربعة عقود، كان صاروخ آريان جوهرة تكنولوجيا الفضاء الأوروبية، ولكن تأسيس شركة سبايس إكس لإيلون ماسك عام 2002، جعل أوروبا تناضل من أجل الحفاظ على ريادتها. لقد كانت أريان سبايس أول شركة إطلاق تجارية في العالم وللسيطرة على السوق لم تتوان في إرسال الأقمار الصناعية للاتصالات الكبيرة إلى المدار، ولكن تحول تركيزها الآن إلى أقمار صناعية أصغر، والتي أصبحت بدورها تستقطب الشركات الناشئة.

في العام الماضي، أكملت قاذفة "فيغا" التابعة لشركة أريان سبايس أول مهمة أوروبية "مشاركة الرحلة" للأقمار الصناعية الصغيرة مع 53 قمراً صناعيا لـ 21 عميلا على متنها. وقد صُممت منصة الإطلاق، التي تعد جزءًا من برنامج وكالة الفضاء الأوروبية، لحمل مركبات فضائية علمية صغيرة ولتقاسم تكاليف الإطلاق، فهي تقدم خدمات للشركات الخاصة أيضا.

قال مارينو فرانييتو، نائب رئيس أريان سبايس ورئيس وحدة أعمال فيغا ليورونيوز: "إننا ننتقل من قطاع الإطلاق والذي كان في الغالب أقمارا صناعية ثابتة بالنسبة للأرض لمدة 30 أو 40 عاما إلى ما يسمى الآن بالفضاء الجديد".

لماذا نحتاج الأقمار الصناعية؟

تقليديا، تم استخدام الأقمار الصناعية للاتصالات وخدمات التلفزيون ولكن في السنوات الأخيرة، احتاجت شركات التكنولوجيا إلى إطلاق أقمار صناعية خاصة بها لإنشاء شبكات إنترنت فضائية لإرسال البيانات مباشرة إلى أجهزة الأشخاص. استقطبت خدمة "مشاركة الرحلة" التي تسمى خدمة مهمة المركبة الفضائية الصغيرة انتباه الشركات الناشئة وكذلك شركات التكنولوجيا الكبرى.

الفضاء مليء بالفرص الجديدة لنوع جديد من الأعمال لمساعدة الحياة على الأرض وعلى هذا الأساس يعتبر مارينو فرانييتو أن الشركات الناشئة في الولايات المتحدة، تستخدم الآن أيضا قاذفة فيغا وهي بصدد البحث عن فرص في الفضاء لأن الفضاء يمثل الحدود الجديدة"، وأوضح أن شركات الاتصالات والإنترنت هي أكبر القطاعات التي تظهر اهتماما حقيقيا بالأقمار الصناعية الفضائية، وأن "الفضاء مليء بالفرص الجديدة لنوع جديد من الأعمال لمساعدة الحياة على الأرض".

أريان سبايس ليست الشركة الوحيدة التي تقدم هذه الخدمات

تقود شركة سبايس إكس سوق شركات التكنولوجيا بصاروخها "فالكون9" وقد جعلت الأقمار الصناعية تدور حولها بتكاليف أرخص بكثير. ومنذ عام 2018 تم إطلاق مجموعات من الأقمار الصناعية الصغيرة في المدار من أجل تشكيل ما يسمى "كوكبة" لتوفير النطاق العريض الفوري على الأرض.

عادة، يُكلف إرسال قمر صناعي صغير وزنه 25-50 كيلوغراما إلى مدار أرضي منخفض ما بين 85 ألف يورو و840 ألف يورو. ووفقا للبنك الدولي، هناك ما يقرب من 3 آلاف قمر صناعي نشط يدور حول كوكبنا الصغير. من المتوقع أن يقفز الرقم بنسبة 230 في المائة بحلول عام 2025، وفقًا للخبراء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

هل تستطيع أوروبا المنافسة؟

إنتاج الصواريخ في أوروبا ليس تنافسيا مقارنة بالولايات المتحدة نظرا لأن الحكومات والمؤسسات الأوروبية لا تنتج حجما كافيا. قال فرانييتو: "الحقيقة هي أن الولايات المتحدة لديها رحلة فضاء بشرية عبر سبايس إكس وهو ما لا نملكه في أوروبا"، مضيفا: "أعتقد أنه يتعين علينا المضي قدمًا في تحفيز الاقتصاد. علينا المضي قدما بانتهاج أفكار جديدة وفرص جديدة في خدمة المدار".

AFP
Mariana Suarez/AFPAFP

وقال فرانييتو إن هناك قضية أخرى تتمثل في أن أوروبا ليست قوية في توصيل رؤيتها وأن الدول الأوروبية تحتاج بالتأكيد إلى إيلون ماسك "الخاص" بها لتوضيح أهدافها. وأشار فرانييتو إلى أن "إيلون ماسك جيد جدا في التواصل. ربما يجب أن نكون أكثر ضغطا على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والتواصل، بشكل عام، لمحاولة شرح ما نقوم به، وما نقدمه أيضا لسوق الفضاء الجديد هذا".

كما أكد فرانييتو أن سبايس إكس تخفض السعر للوصول إلى الفضاء، الأمر الذي أجبر الشركة على تقديم بدائل منخفضة التكلفة. لكن الشركة الفرنسية لديها شيء آخر لتقدمه.

وفي هذا الشأن قال فرانييتو: "لدينا أيضا شيء أعتقد أنه يميزنا عن سبايس إكس وعن المنافسين الآخرين، وهو خدمة العملاء"، مضيفا أنّ هذا الأمر كان العامل الأكثر أهمية.

وعلى الرغم من النكسات، فإن مارينو فرانييتو واثق من أن أوروبا يمكن أن تنافس الولايات المتحدة في مجال صناعة الفضاء حيث قال: "كنا روادا في سوق الخدمات الثابتة بالنسبة إلى الأرض. سنكون رائدين في السوق، مع خدماتنا مثل مهام المركبة الفضائية الصغيرة".

المصادر الإضافية • يورونيوز