عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إقلاع مركبة "سبايس إكس" إلى محطة الفضاء الدولية وعلى متنها أربعة رواد

euronews_icons_loading
إقلاع مركبة "سبيس إكس" إلى محطة الفضاء الدولية محملة بأربع رواد
إقلاع مركبة "سبيس إكس" إلى محطة الفضاء الدولية محملة بأربع رواد   -   حقوق النشر  John Raoux/AP
حجم النص Aa Aa

انطلق صاروخ "سبايس إكس" من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا الجمعة محملا بأربعة رواد فضاء بينهم الفرنسي توما بيسكيه إلى محطة الفضاء الدولية.

وعلا التصفيق في غرفة التحكم في "سبايس إكس" عند الإقلاع الساعة 05,49 (09,49 ت غ). وهذه الرحلة الثالثة المأهولة للمجموعة الأمريكية الخاصة التي أسسها إيلون ماسك والتي تنقل الآن رواد فضاء وكالة "ناسا" بعد تسع سنوات من الاعتماد الأمريكي على صواريخ "سويوز" الروسية.

وخرج الطاقم المؤلف من أربعة أفراد لمهمة كرو-2 والذي يضم توما بيسكيه من وكالة الفضاء الأوروبية، والرائدين الأمريكيين شين كيمبروه وميغن ماك آرثر، والياباني أكيهيكو هوشيدي في الساعة 02,20 (06,30 ت غ) مودعين أحباءهم قبل الصعود في ثلاث سيارات تيسلا بيضاء، وهو أمر أصبح تقليدا لشركة "سبيس إكس"، نقلتهم إلى منصة الإطلاق.

غرّد بيسكيه قبل ذلك بفترة وجيزة، وهو سيصبح أول أوروبي يطير في كبسولة "كرو دراغون" على تويتر "يبدو أن الطقس سيكون مؤاتيا، لذا يجب أن نحاول الإقلاع غدا!!!".

وقال ممازحا "أصدقاؤنا في محطة الفضاء الدولية ينتظروننا ولا نريد أن نتأخر، لقد جهزوا غرفتي ورتبوا سريري. فندق" من فئة خمس نجوم. ومع وجود ثلاثة روس فيها، ستكون المحطة مكتظة بشكل غير عادي، مع ما لا يقل عن 11 شخصا.

إنهاء الاحتكار الروسي

أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية على المهمة اسم "ألفا"، في إشارة إلى "ألفا سنتور"، النظام النجمي الأقرب إلى نظامنا الشمسي.

وتتعاون شركة "سبيس إكس" التي أسسها إلون ماسك مع وكالة "ناسا" في مجال النقل الفضائي في وقت تراكم فيه مركبة "ستار لاينر" التابعة لشركة "بوينغ" التأخيرات في رحلاتها التجريبية.

وهذه هي المرة الثالثة التي ترسل فيها "سبيس إكس" أشخاصا إلى محطة الفضاء الدولية بموجب عقد قيمته مليارات الدولارات مع "ناسا". وقد أدى نجاح أول رحلة تجريبية مأهولة لشركة "سبيس إكس" في أيار مايو 2020 إلى إنهاء الاحتكار الروسي للرحلات إلى محطة الفضاء الدولية وأعاد للأمريكيين القدرة على إنجاز هذا العمل بعد انتهاء برنامج المكوكات الفضائية "شاتل" عام 2011.

يقول دانيال فورستل أحد مديري عمليات الإقلاع في "ناسا" لوكالة فرانس برس "عندما يتعلق الأمر بالتحضير للعملية، أصبح الأمر أسهل إذ إنها المرة الثالثة". وأضاف "لن أصف السفر إلى الفضاء بأنه أمر روتيني بل ستكون كلمة مألوف ملائمة أكثر".

وستعيد هذه الرحلة استعمال المحرك الذي استُخدم في أول مهمة تجريبية غير مأهولة، وستكون مركبة "كرو دراغون" الفضائية هي نفسها التي استعين بها في الرحلة التجريبية المأهولة في أيار مايو الماضي.

قال توما بيسكيه لصحافيين إن وجوده يؤكد انخراط أوروبا في غزو الفضاء. وأضاف رائد الفضاء الفرنسي "إنه أمر مهم بالنسبة إلينا بصفتنا وكالة (فضائية) لأننا كنا جزءا من برنامج محطة الفضاء الدولية منذ 20 عاما وننوي المشاركة في ما سيحدث بعد ذلك" مشيرا إلى برنامج الرحلات المأهولة إلى القمر "أرتميس".

وسيكون الألماني ماتياس ماورير الأوروبي المقبل الذي سيشارك في مهمة "سبيس إكس" هذا الخريف تليه الإيطالية سامانتا كريستوفوريتي الربيع المقبل.

أدمغة مصغّرة

عبّر توما بيسكيه لوكالة فرانس برس عن سعادته بفكرة السفر في مركبة "كرو دراغون" المستقبلية والمستقلة بالكامل والتي تختلف تماما عن أسطول مركبات "سويوز" الروسية التي يعرفها.

وأضاف قائلا "الطريقة التي يتم من خلالها الأمر رائعة، نعرف ما يحدث طوال الوقت". وأوضح أيضا "في سويوز، يمكن الاعتماد على النظام بشكل لا يصدق لكن يتوجّب فهم كل المعلومات التي تتضمنها لوحة القيادة وهذا هو السبب في أن التدريب كان يحتاج إلى وقت أطول بكثير".

وسيلتقي رواد الفضاء الأربعة فريق "كرو-1" لأيام قليلة قبل عودته إلى الأرض. وخلال مهمته التي تستغرق ستة أشهر، سيكون الفريق مسؤولا عن إجراء حوالى 100 تجربة علمية.

ومن بين الأمور المفضلة، وفقا لتوما بيسكيه، فحص تأثيرات انعدام الوزن على عضيات الدماغ (أدمغة صغيرة تم إنشاؤها في المختبر).

يأمل العلماء في أن تساعد هذه البحوث وكالات الفضاء في الاستعداد للمهمات التي سيواجه خلالها الرواد صعوبات في الفضاء لفترات طويلة، وحتى تساعد في مكافحة أمراض الدماغ على الأرض. وهناك أيضا هدف مهم آخر للمهمة يتمثل في توليد الطاقة الشمسية للمحطة عن طريق تركيب ألواح مدمجة جديدة تتدحرج مثل سجادة يوغا ضخمة.