عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس الوزراء التونسي يتهم وزير الصحة المقال باتخاذ قرارات "شعبوية وإجرامية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أحدى الطرق الرئيسية والسريعة في تونس خالية من السيارات بسبب القيود المفروضة للحد من تفشي وباء كورونا. 10/07/2021
أحدى الطرق الرئيسية والسريعة في تونس خالية من السيارات بسبب القيود المفروضة للحد من تفشي وباء كورونا. 10/07/2021   -   حقوق النشر  FETHI BELAID / AFP
حجم النص Aa Aa

اتهم رئيس وزراء تونس هشام المشيشي الثلاثاء وزير الصحة المقال فوزي المهدي باتخاذ قرارات "شعبوية وإجرامية" بعد أن شهدت مراكز التطعيم التي فتحت الثلاثاء بشكل استثنائي لاستقبال الشبان اكتظاظا وفوضى عارمة.

وتدفق عشرات الالاف من الشبان على مراكز التطعيم رغم عدم توفر سوى كمية محدودة من اللقاحات. وشهدت المراكز عنفا واقتحاما للمراكز وتهشيم الأبواب في بعض المراكز بينما أغلقت اخرى أبوابها بسرعة.

وكان المشيشي أقال وزير الصحة في وقت سابق الثلاثاء وسط تبادل للاتهامات بشأن الأداء في مكافحة التفشي السريع للإصابات والوفيات بكوفيد-19 وبطء حملة التطعيم.

‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬وأضاف أن استدعاء كل التونسيين للتطعيم يوم عيد الأضحى قرار شعبوي ويمكن وصفه بأنه "إجرامي ويهدد صحة التونسيين والسلم الاجتماعي".‬‬

يشار إلى أن وزير الصحة المقال فوزي المهدي المقرب من الرئيس قيس سعيد. وسعيد في خلاف منذ أشهر مع المشيشي بسبب النزاع حول الصلاحيات والتحالفات السياسية.

وفي ضوء ذلك، عمدت وزارة الصحة الى حصر عملية التلقيح بمن هم فوق 40 عاما الاربعاء لتجنب هذه الفوضى.

وسيصبح وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي وزيرا للصحة بالنيابة في حكومة سبق أن شهدت انسحاب العديد من الوزراء الذين لم يخلفهم أحد بسبب تعديل حكومي صادق عليه البرلمان لكنه لا يزال معلقا.

ورفض الرئيس التونسي قيس سعيد الذي يتمتع بشعبية كبيرة، في كانون الثاني/يناير السماح لوزراء بأداء اليمين رغم موافقة البرلمان على أن يتولوا حقائبهم.

وكان الرئيس الذي تربطه علاقة فاترة بأكبر حزب في البرلمان، حركة النهضة الإسلامية، عين مشيشي في آب/اغسطس الفائت.

ودفعت النهضة نحو هذا التعديل الذي شمل عشرة وزراء لتؤكد أن ائتلافها البرلماني يدعم الحكومة.

وعهدت حقيبة الصحة يومها إلى طبيب من سوسة (شرق)، لكن فوزي مهدي احتفظ في نهاية المطاف بحقيبته مستفيدا من الأزمة السياسية.

تعزيز حملة التلقيح

منذ آذار/مارس تحضّ السلطات التونسية السكان على تلقي اللقاح بحسب الفئات العمرية. وفي الوقت الراهن يقتصر التلقيح على من تتخطى أعمارهم خمسين عاما والعاملين في قطاعات ذات أولوية، في حين تواجه البلاد ارتفاعا غير مسبوق في عدد الإصابات اليومية وتشارف المستشفيات على بلوغ أقصى قدراتها الاستيعابية.

وإلى الآن سجّلت تونس رسميا نحو 550 ألف إصابة بكوفيد-19 بينها 17 ألفا و644 وفاة.

وخيّم بطء الوتيرة طويلا على حملة التلقيح بسبب قلّة الجرعات المتوافرة. وبلغ عدد المحصّنين تماما لقاحيا نحو 937 ألفا، أي نحو 8 بالمئة فقط من السكان، وهو معدّل ضئيل جدا لا يمكّن البلاد من كبح تفشي الوباء على الرغم من أنه يعد مرتفعا بالنسبة للقارة الإفريقية.

وتدهورت الأوضاع الصحية في تونس بسبب نفاد مخزون الأكسجين في المستشفيات والنقص في عديد الطواقم الطبية والأسرة الشاغرة في أقسام الإنعاش، مما دفع في الأيام الأخيرة بعدد من الدول إلى إرسال مساعدات طبية.

وحاليا يتوافر في تونس البالغ تعدادها السكاني 12 مليون نسمة نحو 3,2 ملايين جرعة لقاحية، علما بأنه من المتوقّع أن يتخطى العدد خمسة ملايين جرعة في أواسط آب/أغسطس، وفق ما أفادت وزارة الصحة وكالة فرانس برس.

وصرّحت طبيبة الأطفال رفلة تاج دلاجي، مديرة مركز التلقيح بقصر المؤتمرات، لفرانس برس "إنه سباق مع الوقت". وقالت إنه يتعيّن تلقيح مئة ألف شخص في اليوم لكسر سلسلة انتقال العدوى، علما بأنه حاليا يتم تلقيح 40 ألفا في اليوم.

وستصبح اللقاحات متوافرة في الصيدليات اعتبارا من الأسبوع المقبل لمن تتخطى أعمارهم 40 عاما.

وتعرّضت إدارة الحكومة التونسية للأزمة الصحية لانتقادات خصوصا بعد اجتماع حكومي عقد في فندق فخم في منطقة الحمامات في شرق البلاد في نهاية الأسبوع، على الرغم من حظر التجول المفروض ومعاناة المستشفيات المكتظة بالمصابين.

المصادر الإضافية • وكالات