عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تعارض أوكرانيا بشدّة مشروع "نورد ستريم 2" الروسي-الألماني؟

بقلم:  يورونيوز
منشأة خط الغاز "نورد ستريم 2" في لوبمين، شمال شرق ألمانيا، 7 سبتمبر/ايلول 2020
منشأة خط الغاز "نورد ستريم 2" في لوبمين، شمال شرق ألمانيا، 7 سبتمبر/ايلول 2020   -   حقوق النشر  ODD ANDERSEN/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

بعد إعلان واشنطن وبرلين الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بشأن خط أنابيب غاز نورد ستريم 2 الهادف الى ربط ألمانيا وروسيا، نشرت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني بيانًا من ثلاث صفحات دعت فيه الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى وقف مشروع خط الأنابيب، الذي وصفته بـ"غير مقبول".

وتوصلت الولايات المتحدة وألمانيا يوم الأربعاء إلى اتفاق بشأن خط أنابيب غاز نورد ستريم 2 المثير للجدل.

لكن أوكرانيا وبولندا تعارضان المشروع وتعتبرانه "تهديداً روسياً" لأوروبا الوسطى على المستويين السياسي والعسكري وعلى مستوى الطاقة، بحسب ما صدر في بيان مشترك عن كييف ووارسو.

برلين من جهتها، رأت على لسان وزير خارجيتها، هايكو ماس، أن الاتفاق "بناء".

وتقول واشنطن إن إبرامها اتفاقاً مع الحكومة الألمانية يهدف إلى منع روسيا من استخدام الطاقة سلاحاً، في خطوة من شأنها طيّ صفحة الخلاف بين واشنطن وبرلين حول "نورد ستريم 2".

وفي هذا السياق، طلبت أوكرانيا إجراء محادثات رسمية مع بروكسل وبرلين بشأن المشروع نفسه، مستشهدة بفقرة من اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي تتعلق بـ"الارتباط السياسي والتكامل الاقتصادي".

وفور الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وبرلين، قال وزيرالخاجية الأوكراني، دميترو كوليبا ،في بيان مشترك مع نظيره البولندي: " إن الجهود المبذولة لتهدئة مخاوف بلديهما لا تعتبر كافية".

ووجه عبر تغريدة الدعوة إلى الولايات المتحدة وألمانيا إلى معالجة الأزمة الأمنية "في المنطقة بشكل مناسب" مضيفاً أن روسيا هي المستفيد الوحيد مما جرى.

وعلى الرّغم من المعارضة الأميركية للمشروع بداية فقد خلص الرئيس جو بايدن إلى التخلّي عن فكرة فرض عقوبات لإيقاف المشروع، معتبراً أنّ "الوقت فات" وأنّ من الأفضل التعويل على التعاون مع ألمانيا التي تدافع بشراسة عن هذا المشروع.

بلد ترانزيت للغاز

غداة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، وعدت ألمانيا بتقديم مليار دولار لأوكرانيا لمساعدتها صوب التّحول إلى الطاقة النظيفة وخفض اعتمادها على روسيا. وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل شدّدت إثر لقائها بايدن في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، على وجوب أن تبقى أوكرانيا "بلد عبور" للغاز الروسي، على الرّغم من مشروع "نورد ستريم-2".

ويهدف الاتفاق، الذي يأتي بعد سنوات من معارضة الولايات المتحدة ، إلى "تبديد المخاوف بشأن خط الأنابيب الذي اكتمل بنسبة 98 بالمئة".

لكن كييف تتخوف أيضاً من أن اقتصادها سيواجهه صعوبات "بمجرد توقف موسكو عن دفع مليارات الدولارات لكييف سنوياً مقابل استخدام خطوط الأنابيب الأوكرانية لشحن الغاز إلى الاتحاد الأوروبي".

كما تتضمن الاتفاقية وعوداً بأن تتخذ ألمانيا إجراءات على المستوى الوطني وتضغط من أجل فرض عقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي في حالة "استخدام روسيا للطاقة كسلاح أو ارتكاب مزيد من الأعمال العدوانية ضد أوكرانيا".