المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الأفغاني الفار أشرف غني: "طالبان انتصرت"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
Sidiqullah Khan
Sidiqullah Khan   -   حقوق النشر  /Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني الأحد أنه فر من بلاده لتفادي "إراقة الدماء"، مع إقراره بأن "طالبان انتصرت".

وأبدى غني الذي لم يحدد مكان وجوده، ثقته بأن "عددا كبيرا من المواطنين كانوا سيقتلون وأن كابول كانت ستدمر" لو بقي في أفغانستان، مضيفا في رسالة عبر فيسبوك "انتصرت طالبان (...) وهي مسؤولة الآن عن شرف الحفاظ على بلادها". وتابع "انهم يواجهون حاليا تحديا تاريخيا جديدا. إما أن يحافظوا على اسم وشرف أفغانستان وإما أن يعطوا الأولوية لأمكنة أخرى وشبكات أخرى".

ولم يحدد غني مكان وجوده، لكن مجموعة "أفغان تولو" الإعلامية ذكرت أنه توجه الى طاجيكستان.

ودخل مقاتلو طالبان العاصمة الافغانية الأحد بعد هجوم واسع النطاق. وأكد ثلاثة مسؤولين في الحركة لوكالة فرانس برس أن المتمردين سيطروا على القصر الرئاسي.

وكان نائب الرئيس السابق عبد الله عبد الله اتهم غني في وقت سابق بالتخلي "عن الناس في هذا الوضع"

وأعلنت حركة طالبان الأحد أنها دخلت أحياء عدة في كابول في حين أشارت مصادر إلى أنها سيطرت على القصر الرئاسي بعد ساعات على مغادرة الرئيس أشرف غني البلاد.

وغادر غني أفغانستان قبل استيلاء حركة طالبان على السلطة وفق ما أعلنه نائب الرئيس السابق عبد الله عبد الله.

وقال عبد الله الذي رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في مقطع مصور نشره عبر فيسبوك "الرئيس الأفغاني السابق غادر البلاد".

ونقل موظفو السفارة الأميركية في كابول بشكل عاجل إلى مطار العاصمة الأفغانية حيث تم إرسال الآلاف من القوات الأميركية، وفق ما قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأحد.

وصرح بلينكن لمحطة "إيه بي سي" التلفزيونية فيما وصلت طالبان إلى مداخل كابول "ننقل الرجال والنساء من سفارتنا إلى المطار. هذا هو سبب إرسال الرئيس (الأميركي جو بايدن) قوات مسلحة".

وطلب الرئيس الأفغاني أشرف غني الأحد من قوات الأمن ضمان "سلامة جميع المواطنين" والحفاظ على النظام العام في كابول، في وقت بات مقاتلو طالبان على وشك الاستيلاء على السلطة في أفغانستان.

في ما يلي آخر التطورات في عمليات إجلاء الدبلوماسيين والرعايا الغربيين والمترجمين الأفغان من أفغانستان بينما تبدو كابول على وشك السقوط بيد حركة طالبان:

الولايات المتحدة

نقل موظفو السفارة الأميركية في كابول بشكل عاجل إلى مطار العاصمة الأفغانية حيث تم إرسال الآلاف من القوات الأميركية، وفق ما قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأحد.

بريطانيا

أعلنت لندن إرسال نحو 600 جندي في الأيام المقبلة لإجلاء الرعايا البريطانيين من البلاد. وذكرت صحيفة صنداي تايمز نقلا عن مصادر حكومية أن المملكة المتحدة تنوي نقل سفيرها لوري بريستو وجميع موظفيها إلى خارج كابول خلال هذه العملية، من دون ابقاء وجود دبلوماسي في العاصمة الأفغانية.

ايطاليا

قررت إيطاليا إجلاء دبلوماسييها ورعاياها والمتعاونين معها من الأفغان بشكل عاجل من أفغانستان.

وأعلنت وزارة الدفاع الإيطالية أن أول طائرة عسكرية ستصل إلى كابول الأحد لبدء عملية الإجلاء "في مواجهة تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان". وقال وزير الدفاع لورنزو جويريني في البيان إنه قرر أيضا "تسريع نقل المتعاونين الأفغان إلى إيطاليا".

كما سيتم إنشاء "جسر جوي تؤمنه رحلات جوية تجارية في 16 آب/أغسطس واعتبارا من اليوم التالي رحلات للقوات الجوية الإيطالية" لضمان "الإجلاء الإنساني لجميع الموظفين الأفغان في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية، باسرع ما يمكن".

المانيا

أعلن وزير الخارجية الألماني في تغريدة على تويتر أن برلين نقلت الأحد موظفيها الدبلوماسيين في أفغانستان إلى مطار كابول قبل إجلائهم المقرر الاثنين بحسب مصدر في وزارة الدفاع الألمانية.

وعقد ماس الأحد اجتماعا طارئا لتنظيم عمليات إجلاء "موظفين ألمان وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر".

وقالت وزيرة الدفاع أنيغريت كرامب كارينباور السبت إن الجيش الألماني سيساعد في عمليات الإجلاء هذه، بينما ذكرت وزارة الدفاع أن عدد موظفي السفارة الذين ما زالوا موجودين في كابول أقل من مئة.

هولندا

قالت وزارة الخارجية الهولندية الأحد إن العاملين في السفارة في كابول تم إجلاؤهم الليلة الماضية ويعملون الآن من موقع قرب المطار في العاصمة الأفغانية.

وأعلنت هولندا الجمعة عن إعادة مترجمين أفغان يعملون أو عملوا معها. وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع لفرانس برس الاحد بانه ارسلت "طائرة عسكرية لاعادة الموظفين والمترجمين وعائلاتهم الى الوطن".

وقال وزير الدفاع أنك بيليفيلد إن جميع المترجمين الفوريين "الموجودين على القائمة" سيكونون قادرين على التقدم بطلب للحصول على اللجوء في هولندا، حسبما أفادت قناة "إن أو إس" الحكومية.

فرنسا

قالت الرئاسة الفرنسية إن فرنسا "تبذل حاليا كل ما في وسعها لضمان أمن الفرنسيين" الذين ما زالوا في أفغانستان.

وقال الاليزيه لوكالة فرانس برس إن "الاولوية الفورية والمطلقة في الساعات المقبلة هي أمن الفرنسيين الذين تم استدعاؤهم لمغادرة افغانستان فضلا عن افراد القوات الفرنسية والافغانية".

واضاف أن "هذه العمليات التي تشمل مئات الأشخاص نفذت في الأسابيع الأخيرة وما زالت مستمرة"، مشيرا إلى أن "فرنسا هي واحدة من الدول القليلة التي حافظت على الأرض على القدرة على حماية الأفغان الذين عملوا في الجيش الفرنسي وكذلك الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان والفنانين والشخصيات الأفغانية المهددة".

كندا

أغلقت كندا موقتا سفارتها في كابول وأجلت الموظفين فيها في وقت بات مقاتلو حركة طالبان على مشارف العاصمة الأفغانية على ما أعلنت وزارة الخارجية الكندية الأحد.

وقالت السلطات الكندية في بيان "تقرر تعليق النشاطات الدبلوماسية في كابول موقتا" موضحة أن هذه النشاطات ستعاود عندما "يسمح الوضع بضمان الخدمات المناسبة والسلامة المؤاتية لموظفينا".

روسيا

أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الروسية لوكالة الأنباء انترفاكس الأحد أن موسكو لا تعتزم إخلاء سفارتها في كابول. وقال المسؤول زامير زابولوف "لا إجلاء مرتقبا"، مشيراً إلى أنه "على تواصل مباشر" مع السفير الروسي في كابول وأن المتعاونين معه يواصلون العمل "بهدوء" في السفارة.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المسؤول تأكيده أن روسيا من الدول التي حصلت على ضمانات من جانب طالبان بشأن أمن سفاراتها. وقال "حصلنا على ضمانات منذ فترة"، مشيرا إلى أن "روسيا لم تكن (الدولة) الوحيدة التي حصلت عليها.

السعودية

ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة أجلت جميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية في كابول بعد دخول مسلحي حركة طالبان العاصمة الأفغانية يوم الأحد.

وقالت الوكالة "تم إجلاء جميع أعضاء سفارة المملكة في العاصمة الأفغانية كابول، وتم وصولهم إلى أرض الوطن وهم في تمام الصحة والعافية".

حلف شمال الأطلسي

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأحد أن الحلف يساهم في تأمين مطار كابول للسماح بإجلاء مواطنين غربيين في موازاة تقدم طالبان.

وكتب ستولتنبرغ في تغريدة "تحدثت الى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزراء خارجية حلفائنا الكنديين والدنماركيين والهولنديين عن الوضع في أفغانستان. الحلف يساعد في إبقاء مطار كابول مفتوحا لتسهيل وتنسيق عمليات الاجلاء".

وأشار قيادي بطالبان في الدوحة إلى أن الحركة أمرت مقاتليها بالإحجام عن العنف والسماح بالعبور الآمن لكل من يرغب في المغادرة وأنها تطلب من النساء التوجه إلى مناطق آمنة.

وسيطر المتمردون الأحد على مدينة جلال آباد في شرق أفغانستان دون أن يواجهوا أي مقاومة، بعد ساعات من استيلائهم على مزار شريف، رابع أكبر مدينة أفغانية وكبرى مدن شمال البلاد.

وقال أحمد والي، وهو من سكّان جلال آباد، لوكالة فرانس برس "استيقظنا هذا الصباح (ووجدنا) أعلام طالبان البيضاء في كلّ أنحاء المدينة. إنّهم في المدينة. دخلوا من دون قتال".

وتمكنت طالبان التي بدأت هجومها في أيار/مايو مع بدء الانسحاب النهائي للقوات الأميركية والأجنبية، من السيطرة خلال عشرة أيام فقط على غالبية البلاد ووصلت إلى مشارف كابول، وهي الآن محاصرة بالكامل.

لا يزال هناك عدد من المدن الصغيرة تحت سيطرة الحكومة، لكنها متفرقة ومعزولة عن العاصمة وليست لديها اهمية استراتيجية كبيرة.

وتبدو الهزيمة كاملة للقوات الأفغانية رغم إنفاق الولايات المتحدة مئات مليارات الدولارات عليها منذ عقدين، ولحكومة الرئيس أشرف غني.

خوف وغضب

وإزاء انهيار الجيش الأفغاني، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن السبت رفع عديد القوات الأميركية المرسلة إلى مطار كابول للمشاركة في إجلاء طاقم السفارة ومدنيين أفغان تعاملوا مع الولايات المتحدة إلى خمسة آلاف عنصر.

ويقدر البنتاغون بحوالى 30 ألفا عدد الأشخاص الذين يتحتم إجلاؤهم بحلول 31 آب/أغسطس، مع انتهاء المهلة التي حددها بايدن لاستكمال الانسحاب من هذا البلد.

"القيم الإسلامية"

قال التاجر طارق نظامي (30 عاما) لوكالة فرانس برس "نحن نقدر عودة طالبان إلى أفغانستان، لكننا نأمل أن يفضي وصولهم إلى السلام وليس إلى حمام دم. إنني أتذكر الفظائع التي ارتكبتها طالبان، عندما كنت طفلاً صغيراً".

وأوضح "آمل فقط أن تؤدي عودتهم إلى السلام، هذا كل ما أريده" مضيفاً "كما ترى، يفر الكثير من الأفغان من كابول كل يوم، وهذا يعني أن لديهم ذكريات سيئة عن طالبان، إنهم يهربون منها".

شهدت أغلبية المصارف ازدحاماً، وسط تهافت الناس على سحب أموالهم قبل فوات الاوان.

يخشى كثير من الأفغان المعتادين على الحرية التي تمتعوا بها في السنوات العشرين الماضية، وخصوصا النساء، عودة طالبان إلى السلطة.

فعندما حكمت البلاد بين 1996 و2001 قبل أن يطردها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة من السلطة، فرضت طالبان رؤيتها المتطرفة للشريعة الإسلامية. فمنعت النساء من الخروج بدون محرم ومن العمل. كما منعت تعليم البنات وكانت النساء اللواتي يتّهمن بالزنا يتعرضن للجلد والرجم.

غير أن طالبان الحريصة اليوم على إظهار صورة أكثر اعتدالاً، تعهدت مرارا إذا عادت إلى السلطة باحترام حقوق الإنسان، خاصة حقوق المرأة، بما يتوافق مع "القيم الإسلامية".

لكن في المناطق التي سيطروا عليها مؤخرا، اتهم عناصر طالبان بارتكاب العديد من الفظائع، من قتل مدنيين وقطع رؤوس وخطف مراهقات لتزويجهنّ بالقوة.

طالبان تريد انتقالا سلميا للسلطة في غضون أيام

في الأثناء قال متحدث باسم حركة طالبان إن الحركة تتوقع انتقالا سلميا للسلطة خلال الأيام القليلة المقبلة. وجاء ذلك بعد أن وصل مقاتلو الحركة إلى العاصمة كابول دون أن يواجهوا مقاومة تذكر. وأضاف المتحدث سهيل شاهين أن الحركة ستحمي حقوق المرأة وحريات وسائل الإعلام والعمال والدبلوماسيين. وتابع قائلا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي": "نطمئن الناس خاصة في مدينة كابول على أن أملاكهم وأرواحهم في أمان".

وأضاف "قيادتنا وجهت بأن تبقى القوات على أبواب كابول وعدم دخول المدينة... نريد نقلا سلميا للسلطة" مشيرا إلى أن الحركة تتوقع حدوث ذلك خلال أيام قليلة.

دوي عدة انفجارات في العاصمة كابول

ذكرت وسائل إعلام أفغانية أن عدة انفجارات سُمع دويها في العاصمة كابول وسط استمرار حالة من الغموض في أعقاب دخول مسلحي حركة طالبان المدينة والخروج المفاجئ للرئيس أشرف غني.

وقالت القناة الإخبارية الأولى إن دوي عدة انفجارات سُمع في العاصمة في حين قال ساكن من حي ماكروريان بوسط المدينة إنهم سمعوا دوي انفجارين ليسا كبيرين. وقال شهود في المدينة إن الأجواء هادئة بوجه عام لكن نقاط التفتيش التابعة للشرطة باتت بدون أفراد بعد أن تم حل قوات الأمن.

مقاتلون من طالبان يحتفلون بالنصر

أظهرت مشاهد متلفزة عشرات من مقاتلي حركة طالبان يسيطرون على القصر الرئاسي في كابول ويحتفلون بانتصارهم على الحكومة الأفغانية.

وقال متمرد لقناة الجزيرة القطرية إن "بلادنا تحررت والمجاهدون انتصروا في أفغانستان".

وسيطر المقاتلون على القصر بعد فرار الرئيس أشرف غني الذي أقر بـ"انتصار" طالبان.

إجلاء المئات من موظفي السفارة الأميركية من أفغانستان

أعلن مسؤول في البنتاغون أن "مئات" من موظفي السفارة الأميركية في كابول غادروا أفغانستان. وأوضح المسؤول رافضا كشف هويته أن مطار كابول الدولي يبقى مفتوحا للرحلات التجارية، في وقت تتواصل عمليات اجلاء الأميركيين والأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة ويخشون على حياتهم.

وواصلت مروحيات أميركية التحليق بدون توقف بين المطار ومقر السفارة الأميركية الواقع في "المنطقة الخضراء" المحصنة وسط العاصمة.

ونشرت واشنطن آلافا من الجنود الأميركيين في مطار كابول لتأمين عمليات الاجلاء.

إرسال ألف جندي إضافي لدعم عمليات الإجلاء من كابول

قال مسؤول أمريكي إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سمحت بإرسال ألف جندي إضافي للمساعدة في عمليات الإجلاء من العاصمة الأفغانية كابول، مما يرفع إجمالي العدد الذي أرسل إلى أفغانستان مؤقتا إلى ستة آلاف جندي.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن ألف جندي إضافي سيأتون من الفرقة 82 المحمولة جوا، والتي كانت بالفعل في حالة تأهب.

الحرب انتهت في أفغانستان

قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان لقناة تلفزيون الجزيرة يوم الأحد إن الحرب انتهت في أفغانستان وإن نوع الحكم وشكل النظام في أفغانستان سيتضح قريبا.

وقال المتحدث محمد نعيم لتلفزيون الجزيرة ومقره قطر "نطمئن الجميع أننا سنوفر الأمان للمواطنين والبعثات الدبلوماسية. نحن مستعدون للحوار مع جميع الشخصيات الأفغانية وسنكفل لهم الحماية الضرورية".

ومضى يقول "لن نسمح لأحد باستخدام أراضينا لاستهداف أي جهة ولا نرغب في الإضرار بالآخرين. لا نرغب في التدخل في شؤون الآخرين ولن نسمح بالتدخل في شؤوننا".