عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزارة التربية اللبنانية: فتح المدارس بدءا من الشهر المقبل وسط انهيار الاقتصاد وتفشي وباء كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
طالبة ترتدي كمامة للوقاية من فيروس كورونا أثناء مغادرتها المدرسة الإنجيلية، في لويزة شرق بيروت، لبنان، الإثنين 2 مارس 2020.
طالبة ترتدي كمامة للوقاية من فيروس كورونا أثناء مغادرتها المدرسة الإنجيلية، في لويزة شرق بيروت، لبنان، الإثنين 2 مارس 2020.   -   حقوق النشر  Hussein Malla/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أعلنت وزارة التربية اللبنانية الإثنين عزمها فتح المدارس الرسمية اعتبارا من الشهر المقبل، على وقع مخاوف من أن تطيح الأزمة الاقتصادية المتمادية مع ازدياد تفشي وباء كورونا بالعام الدراسي المقبل.

وأفاد وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب في مؤتمر صحافي عن "العودة إلى التدريس الحضوري في المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات" على أن ينطلق العام الدراسي في القطاع الرسمي على مراحل بدءاً من 27 أيلول/سبتمبر. وترك للمدارس الخاصة "حرية" بدء العام الدراسي في الفترة ذاتها.

ويشهد لبنان انهياراً اقتصادياً متسارعاً، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف العام 1850، فاقمه تفشي فيروس كورونا. وكان لبنان في عداد أولى الدول التي فرضت إقفال المدارس في آذار/مارس 2020 بعد نحو شهر من تسجيل أولى الإصابات. وتمّ اعتماد نظام التعليم عن بعد، الذي تفاوتت فعاليته بين المدارس الخاصة والرسمية.

وقدّرت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" مطلع نيسان/أبريل عدد الأطفال الموجودين خارج مدارسهم بأكثر من 1,2 مليون طفل، من إجمالي 1,25 مليون طالب مسجلين وفق البنك الدولي.

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، بات 78 في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة. ونبهت منظمات عدة بينها "سايف ذي تشيلدرن" الى أن الفقر سيشكّل "عائقاً حاداً" أمام وصول الأطفال إلى التعليم، محذرة من من "كارثة تربوية"، وخطر انقطاع الأطفال من الفئات الأضعف نهائياً عن التعليم.

ومع تفاقم أزمة شح المحروقات وانقطاع الكهرباء وانعكاس ذلك على خدمة الانترنت، بات التعلم عن بعد بمثابة ترف لا يمكن للمدارس والأهالي توفيره، فيما ترفع قطاعات تربوية عدة صرختها من عدم قدرتها على تحمل تكاليف تشغيل المدارس ودفع رواتب المدرسين على وقع تدهور سعر الصرف وفقدان عشرات آلاف السكان وظائفهم أو جزءً من رواتبهم.

وللتخفيف من الأعباء، أعلن المجذوب أنّه "سيتمّ اعتماد التعليم لأربعة أيام في الأسبوع" في القطاع الرسمي، وترك اليوم الخامس "لمتابعة التلامذة عبر التعلم من بعد".

وقال إن وزارته "تنسق الآن مع الجهات المعنية في الدولة والجهات المانحة لتحل الأمور المالية والاقتصادية العالقة لأن جميع مكونات العائلة التربوية تعيش محنة ما بعدها محنة" مضيفاً "الأهل في أزمة والأساتذة والموظفون في أزمة والمدارس بكل تلاوينها من خاص ورسمي ومجاني في أزمة ايضاً".

وأعلن المجذوب عن سلسلة تقديمات بالتنسيق مع الجهات المانحة مخصصة للمدارس الرسمية التي تضم أكثر من ثلاثين في المئة من إجمالي عدد الطلاب، تشمل تأمين الكتاب المدرسي مجاناً والقرطاسية لتلامذة الحلقتين الأولى والثانية، وتركيب ألواح الطاقة الشمسية في 122 مدرسة رسمية، على أن تستكمل في بقية المدارس بالتنسيق مع الجهات المانحة للتخفيف وفق المجذوب، "من عبء توفير مادة المازوت" الضرورية للتدفئة والإنارة.

ويتوقّع أن يزداد عدد الوافدين الى القطاع الرسمي هذا العام، مع عدم قدرة فئات واسعة على توفير أقساط التعليم الخاص، المرتفعة إجمالاً. وبحسب تقرير للبنك الدولي في حزيران/يونيو، انتقل 55 ألف طالب في العام الدراسي الماضي الى التعليم الرسمي، ما رتّب ضغوطاً إضافية على التعليم الرسمي.