عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجموعة السبع تعقدُ قمة بشأن طالبان.. اعتراف بالحركة أو عقابٌ لها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة أرشيفية لقادة مجموعة السبع، أثناء لقائهم في مدينة كورنوال البريطانية في 11 حزيران/يونيو 2021
صورة أرشيفية لقادة مجموعة السبع، أثناء لقائهم في مدينة كورنوال البريطانية في 11 حزيران/يونيو 2021   -   حقوق النشر  Phil Noble/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

من المتوقع أن يتعهد قادة دول مجموعة السبع الاقتصادية باتخاذ موقف موحد إزاء الاعتراف رسمياً بحركة طالبان من عدمه أو فرض عقوبات عليها، وذلك خلال اجتماع افتراضي لبحث الوضع في أفغانستان اليوم الثلاثاء، وفقاً لمصدرين دبلوماسيين.

ونقلت "رويترز" عن دبلوماسي أوروبي قوله: "سيتفق قادة مجموعة السبع على تنسيق الموقف حول ما إذا كان سيتم الاعتراف بطالبان أو متى سيتم ذلك ... وسيلتزمون بمواصلة العمل معا على نحو وثيق"، على حد تعبيره.

وأحدثت سيطرة حركة طالبان المفاجئة على أفغانستان هذا الشهر، مع بدء انسحاب القوات الأمريكية وهروب رئيس البلاد أشرف غني، اضطرابا لدى الحكومات الأجنبية وأثارت موجة من الذعر والهروب الجماعي من البلاد.

اعتراف رسمي أو فرض عقوبات

وقد يلجأ زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وكندا واليابان إلى إمكانية إصدار اعتراف رسمي موحد، أو فرض عقوبات على الحركة مجددا لدفعها إلى الامتثال للتعهدات باحترام حقوق المرأة والعلاقات الدولية.

والاعتراف هو خطوة سياسية تتخذها الدول ذات السيادة وتترتب عليها آثار مهمة، بما في ذلك السماح لطالبان بالحصول على المساعدات الخارجية التي كانت تعتمد عليها الحكومات الأفغانية السابقة.

وينص اتفاق أبرمته إدارة ترامب السابقة عام 2020 صراحة على أن الحركة "غير معترف بها من قبل الولايات المتحدة كدولة".

وقال المصدران إن زعماء مجموعة السبع سيناقشون أيضا تمديدا محتملا لموعد 31 أغسطس آب الذي حدده الرئيس جو بايدن لانسحاب القوات الأمريكية، وذلك لمنح الولايات المتحدة وغيرها من الدول المزيد من الوقت للوصول إلى مواطنين من دول غربية وإجلائهم، إلى جانب مواطنين أفغان قدموا المساعدة لحلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية ومن يواجهون خطرا.

وأضاف المصدران أن قادة الدول السبع سيتعهدون أيضا بالتنسيق بشأن أي عقوبات، وإعادة توطين موجة من اللاجئين، والمخاوف بشأن هجمات محتملة تشنها جماعات إسلامية متشددة.

ألمانيا تدعو مجموعة السبع لمناقشة تمديد الموعد النهائي للإجلاء من كابول

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال يوم الاثنين إن قادة مجموعة الدول السبع بحاجة لتنسيق جهود الإجلاء من مطار كابول، وما إذا كان ينبغي مواصلتها بعد موعد 31 أغسطس آب الذي حددته الولايات المتحدة.

وأضاف ماس للصحفيين في برلين أن قادة مجموعة السبع سيناقشون أيضا في قمتهم سبل تحسين وصول من تقرر إجلاؤهم إلى مطار كابول، مشيراً إلى أن بلاده تبحث الخيارات للإبقاء على العمل في المطار لأيام بعد 31 أغسطس آب.

وتابع ماس قائلاً: "نتحدث مع الولايات المتحدة وتركيا وشركاء آخرين بهدف تسهيل إدارة مدنية لمطار كابول للتمكن من إجلاء الناس (بعد 31 أغسطس)"، مستطرداً "سيتعين علينا مواصلة الحوار مع طالبان حول هذه القضية، وذلك ما نقوم به الآن".

جونسون يتحدث عن "الأولوية الأولى"

وعشية القمة الافتراضية لمجموعة الدول السبع أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنّ حركة طالبان "سيُحكم عليها من خلال أفعالها" وليس أقوالها.

وفي بيان أصدره مكتبه يوم الاثنين، قال جونسون الذي تتولّى بلاده حالياً الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع إنّه "مع شركائنا وحلفائنا، سنواصل استخدام كلّ الوسائل الإنسانية والدبلوماسية لحماية حقوق الإنسان والحفاظ على مكاسب العقدين الماضيين" في أفغانستان.

وإذ شدّد على أنّ "الأولوية الأولى" في الوقت الراهن هي لإجلاء الرعايا البريطانيين والمواطنين الأفغان الذين ساعدوا القوات الغربية، أكّد أنّه "من الضروري أن نتوحّد سويّاً كمجتمع دولي" من أجل "الاتفاق على مقاربة مشتركة طويلة الأجل".

ولفت البيان إلى أنّ جونسون سيدعو خلال القمّة حلفاء بلاده إلى "زيادة دعمهم للاجئين والمساعدات الإنسانية". كما ستتركّز المحادثات في القمّة أيضاً على عمليات الإجلاء التي تتوالى من مطار كابول.

ولم يأت البيان على ذكر ما إذا كان جونسون سيدعو خلال القمّة الولايات المتحدة لأن ترجئ إلى ما بعد 31 آب/أغسطس الجاري الموعد النهائي المقرّر لانسحابها من أفغانستان، وهو مطلب كان وزير الدفاع البريطاني بن والاس قد عبّر عنه صباح الإثنين.

بايدن وجونسون واتفاق بشأن خطط الإجلاء من أفغانستان

وفي سياق متصل، قال مكتب جونسون إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الاثنين على العمل معا لضمان أن يكون جميع المؤهلين لمغادرة أفغانستان قادرين على ذلك.

وأوضح متحدث باسم رئاسة الوزراء في أعقاب مكالمة هاتفية بين بايدن وجونسون أن الاثنين "بحثا جهود الولايات المتحدة وبريطانيا المستمرة لتنسيق عملية الإجلاء السريعة والآمنة لمواطنينا ومن عملوا في السابق مع حكومتينا من مطار كابول الدولي".

وأضاف المتحدث "اتفق الزعيمان على مواصلة العمل معا لضمان أن يكون جميع المؤهلين لمغادرة البلاد قادرين على ذلك، بما في ذلك ما بعد انتهاء مرحلة الإجلاء الأولية".

وأضاف البيان أن جونسون وبايدن تطرقا أيضا إلى أهمية تضافر الجهود الدبلوماسية لتأمين التقدم الذي جرى إحرازه في أفغانستان ومنع حدوث أزمة إنسانية.

وقال المتحدث "تعهدا بالالتزام بدفع التحرك الدولي قدما، بما في ذلك من خلال مجموعة السبع ومجلس الأمن الدولي، لاستقرار الوضع ودعم الشعب الأفغاني والعمل من أجل تشكيل حكومة أفغانية تشمل الجميع".

طالبان تحذّر واشنطن من إرجاء موعد انسحاب جنودها من أفغانستان

ويجدر بالذكر أن حركة طالبان حذّرت الإثنين الولايات المتحدة من عواقب في حال إبقاء قواتها في افغانستان إلى ما بعد 31 آب/أغسطس الجاري، مؤكّدة من جهة ثانية أنّها لن تعلن تشكيل أيّ حكومة قبل مغادرة هذه القوات.

تحذير طالبان جاء رداً على ما تصريحات للرئيس جو بايدن الأحد الماضي أشار فيها الى إمكان تمديد فترة بقاء الوجود الاميركي في مطار كابول الى ما بعد 31 آب/اغسطس، علماً بأنّه يضم آخر الجنود والدبلوماسيين الغربيين الذين ينسقون عمليات الاجلاء. وكان حدّد هذا الموعد لانجاز انسحاب القوات الاميركية من افغانستان، ما يعني نهاية حرب استمرت عشرين عاما هي الاطول التي خاضتها الولايات المتحدة.

وصعّدت طالبان لهجتها الاثنين ضد أي تمديد محتمل، ورد سهيل شاهين متحدثا باسم الحركة لقناة سكاي نيوز البريطانية "الرد هو كلا"، والا "ستكون هناك عواقب".

ولاحقاً، قالت مصادر داخل النظام لفرانس برس إنّ طالبان لن تعلن تشكيل أي حكومة ما دام هناك جنود اميركيون في أفغانستان.

وفي كابول ظلّت الفوضى والتوتر يسيطران على الوضع حول المطار حيث لا يزال الأفغان الخائفون من عودة المتشدّدين الإسلاميين إلى السلطة ينتظرون مغادرة البلاد على متن رحلات تنظّمها الدول الغربية. وحصل تبادل لإطلاق النار صباحاً بين عسكريين أميركيين وألمان من جهة ومهاجمين غير معروفين من جهة أخرى.

المصادر الإضافية • أ ف ب، رويترز، أ ب