عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الكشف عن فيديو يوثق اعتداء وحشيا لعناصر شرطة أمريكيين بحق سائق أسود

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
عناصر من الشرطة الأمريكية يعتدون بالضرب المبرح على سائق داكن البشرة
عناصر من الشرطة الأمريكية يعتدون بالضرب المبرح على سائق داكن البشرة   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

لأكثر من عامين، بقي طي الكتمان وفي أدراج السرية مقطعٌ صوّرته كاميرا مثبّتة على الجسم ويظهر فيه أحد رجال شرطة ولاية لويزيانا الأمريكية وهو ينهال بالضرب المبرّح على سائق أسود، تلقّى في تلك الليلة 18 ضربة بمصباح يدوي كان يحمله الشرطي الذي برر فعلته باعتبار أنها كانت ضرورية لدفعه إلى الإمتثال للأوامر.

"أنا لا أقاوم!.. أنا لا أقاوم!" تلك العبارة كان يصرخ بها السائق آرون لاري بومان بملء فيه أثناء تلقيه الضربات المتلاحقة التي أسفرت عن تحطّم فكّه وكسر معصمه وثلاثةً من أضلاعه إضافة إلى إحداث جرح غائر في رأسه، وكل ذلك لا لشيء سوى أنه حظه العاثر وضع في طريقه دورية شرطة طلبت منه التوقف، فأذعن للأمر مطمئناً، وحين التفت بنظره صوب رجال الشرطة تملّكه رعب وهلعٌ شديدين، إذ قبل أن ينبت ببنت شفه عاجله شرطيٌ باللكمات والضربات.. كان ذلك في إحدى ليالي شهر أيار/مايو من العام 2019.

الاعتداء الذي تعرّض له بومان بالقرب من منزله في مدينة مونرو، جاء بعد أقل من ثلاثة أسابيع من اعتداء مماثل تعرّض له سائق أسود آخر، اسمه رونالد غرين، تلقّى ضربات قوية من رجال شرطة قاموا بعدها بجرّه إلى نقطة مراقبة في طريق ريفي شمال شرق لوزيانا، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

هذا الحادث أيضاً، وثقته كاميرا مثبّتة على الجسم، غير أن الفيلم بقي في طي الكتمان إلى أن حصلت عليه وكالة الأسوشيتدبرس ونشرته في وقت سابق من هذا العام.

المدّعون الفيدراليون يعكفون حالياً على دراسة كلتا القضيتين ضمن إطار تحقيق موسّع يتناول وحشية بعض رجال الشرطة والتستّر على اعتداءاتهم من قبل زملائهم.

شرطة ولاية لويزيانا لم تحقق في الهجوم على بومان إلا بعد مرور 536 يوماً من وقوعه، على الرغم من أنه قدّ تمّ توثيقه بكاميرا الجسم، ويوم أمس الأربعاء، أصدرت شرطة الولاية بياناً قالت فيه إن جيكوب براون، الشرطي الأبيض الذي ضرب بومان، "تورط في استخدام قوّة مفرطة وغير مبررة" ، وأخفى الأمر عن مسؤوليه، وعمد إلى وصف الفيلم الذي سجّلته الكاميرا المثبّتة على جسده بأنه " فيلم مضروب".

وقبل استقالته في شهر آذار/مارس الماضي، أحصى براون 23 حادثة استخدام للقوة المفرطة خلال المدّة ما بين 2015 و2019، وفقاً لسجلات شرطة لويزيانا.

بصرف النظر عن التحقيق الفيدرالي الموسّع بشأن الاعتداءات التي ينفذها بعض رجال الشرطة، وخصوصاً بحق السود، يواجه براون اتهاماتٍ بالقتل من الدرجة الثانية، وانتهاكاته بحق بومان والاعتداء المتعمّد على سائقي سيارات السود، والتوقيف التعسفي بحقهم.

يذكر أن عديد من رجال الشرطة البيض في الولايات المتحدة قاموا بارتكاب انتهاكات بحق مواطنين سود، وفي مايو/أيار 2020 قُتل رجلٌ أمريكي من أصل أفريقي في مدينة مينيابولس يدعى جورج فلويد على يد ضابط شرطة أبيض يدعى ديريك شوفين، وسلطت هذه الحادثة الضوء على الاعتداءات العنصرية التي يرتكبها بعض رجال الشرطة الأميريكيين بحق مواطنين سود، وأثارت موجة استنكار عالمي ضد التمييز العنصري.

المصادر الإضافية • أ ب