المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل أعطى الأمريكيون طالبان أسماء أفغان "في خطر"؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
مقاتلو طالبان يحرسون محيط مطار كابل. 2021/08/27
مقاتلو طالبان يحرسون محيط مطار كابل. 2021/08/27   -   حقوق النشر  والي سباون/أ ب

هل أعطت الولايات المتحدة حركة طالبان قوائم بأسماء أمريكيين وأفغان "في خطر" تسهيلا لإجلائهم؟ لقد أثارت هذه الفرضية التي لم ينفها الرئيس جو بايدن انتقادات معارضيه الجمعة في واشنطن.

وانطلق الجدل من مقال نشره موقع بوليتيكو الخميس، وجاء فيه أن مسؤولين أمريكيين في كابل أعطوا حركة طالبان "قائمة أسماء مواطنين أمريكيين"، و"حلفاء أفغان للسماح بدخولهم" إلى المطار.

وحين سئل بايدن عن المسألة خلال مؤتمره الصحافي الخميس، بدا أنه يقر بهذا الاحتمال، وقال: "لا يمكنني أن أقول لكم بشكل مؤكد إن كان هناك حقا قائمة أسماء، هذا ممكن، لكنني لست على علم بالأمر، هذا لا يعني أنه لم يحصل، أن نكون قلنا ربما هذه أسماء 12 شخصا سوف يصلون، دعوهم يمرون، هذا محتمل تماما".

وأكد بايدن صراحة أن الجيش الأمريكي قام أحيانا "بالاتصال بنظرائه العسكريين في حركة طالبان ليقول لهم مثلا إن تلك الحافلة تصل وعلى متنها كذا عدد من الأشخاص، أو مجموعة معينة من الأشخاص".

وصرح زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي مستنكرا الجمعة: "ما كان خطر لنا يوما في تاريخ بلادنا أن حكومتنا يمكن أن تعطي أسماء أمريكيين لطالبان".

وأخذ على بايدن عدم "توفير الظروف" لعملية إجلاء آمنة، فيما اتهم آخرون الإدارة بتسليم طالبان "قوائم أشخاص لقتلهم"، ضمت أسماء أفغان تعاملوا مع الولايات المتحدة ويواجهون بالتالي خطر التعرض لأعمال انتقامية.

وفي مواجهة موجة الانتقادات، أكد مسؤولون أمريكيون الجمعة ضرورة "التنسيق" مع طالبان، التي تسيطر على مداخل المطار، لإنجاز عمليات الإجلاء. وقال المسؤول العسكري الجنرال هانك تايلور: "ما هو في غاية الأهمية في الوقت الحاضر، أن نضمن حين يقترب أشخاص من الحواجز، أن يكون عناصر طالبان الذين يشرفون على هذه الحواجز على علم بمن يأتي، وأي وثائق يفترض أن تكون بحوزة من يحملها"، من أجل "إدخال الناس بأسرع وقت ممكن".

من جهتهم أكد مسؤولون في وزارة الدفاع أن الكلام على "قوائم أسماء" سلمت لطالبان خطأ، مشيرين في المقابل إلى تبادل معلومات حول سيارات أو مواكب، مثل أرقام لوائح تسجيل السيارات أو ساعة وصولها إلى المطار، دون أن يستبعدوا بشكل قاطع احتمال إعطاء أسماء في حالات معينة. وأكد المسؤولون أن هذا التنسيق كان مفيدا، إذ سمح بإجلاء عشرات آلاف الأشخاص منذ منتصف آب/أغسطس.