المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يخصّص ميزانية "سخيّة" لإنقاذ المؤسسات الأوروبية المتعثّرة بسبب بريكست

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الاتحاد الأوروبي يخصّص ميزانية "سخيّة" لإنقاذ المؤسسات الأوروبية المتعثّرة بسبب بريكست
الاتحاد الأوروبي يخصّص ميزانية "سخيّة" لإنقاذ المؤسسات الأوروبية المتعثّرة بسبب بريكست   -   حقوق النشر  Virginia Mayo/AP

تبنى المجلس الأوروبي اليوم الثلاثاء قرارا يقضي بتخصيص ميزانية مالية تستفيد منها الهيئات التجارية العاملة داخل دول التكتّل بما يشمل الأفراد الذين تأثرت أعمالهم بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتبلغ قيمة الميزانية 5 مليارات يورو، حيث أعطى المجلس موافقته النهائية لاعتمادها والتي تقضي بإنشاء صندوق لمساعدة الدول الأعضاء على التعامل مع الآثار السلبية للبريكست.

بهذه الميزانية التي تقدّر بـ 5 مليارات يورو إذن ، سيدعم هذا الصندوق المناطق والقطاعات الأكثر تضررًا من تداعيات بريكست وذلك "لتمكينها من تغطية التكاليف الإضافية أو تعويض الخسائر أو الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية الأخرى الناتجة مباشرة عن انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي" حسب بيان نشره المجلس الأوروبي على موقعه.

في نجدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة

ويقول وزير التنمية السلوفيني، زفونكو سيرناك إن الميزانية الجديدة سيتم بفضلها "توفير التمويل الذي تشتد الحاجة إليه قريبًا لصالح المناطق و الشركات الأوروبية الأكثر تضررًا، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعمال المنتسبين إليها" مضيفا " هدفنا يكمن في مساعدة الفئات الأكثر تضررا خلال فترة صعبة من التكيف مع عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، لافتا في هذا الصدد إلى أن الإجراء الذي اعتمده المجلس الأوروبي "يدل على تضامن جميع الدول الأعضاء مع المناطق الأكثر تضررا" جراء بريكست، حسب قوله.

وسيدعم الصندوق المؤسسات العامة والخاصة التي تواجه اضطرابات ومتاعب في تشغيل تجارتها، بما يشمل التكاليف الجديدة الناتجة عن الضوابط الجمركية والإجراءات الإدارية المرتبطة بذلك.

ويقول المجلس الأوروبي" نظرًا لأن انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي قد أدى إلى إحداث وضع جديد غير مسبوق، فإن الدول الأعضاء ستمتلك المرونة لاتخاذ قرار بشأن أفضل الإجراءات، التي يجب اتخاذها من أجل التخفيف من العواقب السلبية المختلفة للبريكست" على الدول الأعضاء.

في هذا الصدد ، يوفر إنشاء الصندوق قائمة غير شاملة بالتدابير التي تهدف على وجه الخصوص إلى دعم االمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغية دعم المنظمات والمجتمعات الإقليمية والمحلية، بما في ذلك قطاع الصيد الذي يعتمد على أنشطة الصيد في مياه المملكة المتحدة، بالإضافة إلى دعم خلق فرص العمل وإعادة الاندماج في سوق العمل لمواطني الاتحاد الأوروبي الذين غادروا المملكة المتحدة".

قطاع الصيد البحري الأكثر تضررا

ومن بين القطاعات التي تستفيد بشكل أكبر من الصندوق الآنف الذكر وتأثرت مباشرة بخروج بريطانيا من التكتّل، قطاع الصيد. حيث ينص الاتفاق لتجاري لمرحلة ما بعد بريكست، على فترة انتقالية حتى صيف 2026، في هذا التاريخ يتخلى الصيادون الأوروبيون عن 25% من صيدهم في المياه البريطانية، أي ما يعادل 650 مليون يورو سنويًا. ثم ينص الاتفاق على إعادة التفاوض بشأن هذه المسألة سنويا.

وسيتمكن الصيادون في الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى المناطق الواقعة بين 6 و12 ميلًا بحريًا قبالة السواحل البريطانية حيث كانوا يصطادون تقليديًا، حتى صيف 2026. وهذه المنطقة معروفة بغناها بالثروة السمكية وغالبًا ما تكون أكثر هدوءًا للإبحار. ومع ذلك عليهم الحصول على تراخيص جديدة.

وتقول الحكومة والصيادون الفرنسيون إن لندن لا تلتزم باتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال تشديد شروط دخول الصيادين إلى المياه البريطانية. للحصول على التراخيص، على السفن الفرنسية أن تثبت للسلطات البريطانية أنها كانت تصطاد أصلا في هذه المنطقة خلال الفترة المرجعية الممتدة بين 2012-2016. سيموّل الصندوق التدابير التي تم إدخالها والتي تغطي الفترة من 1 يناير 2020 و 31 ديسمبر 2023 لتغطية النفقات المتكبدة قبل نهاية الفترة الانتقالية.

وقرر المجلس الأوروبي أن يخصص دفعا "مقدمًا" جميع موارد الميزانية والتي تبلغ 5.4 مليار يورو، من أجل مراعاة مواجهة التأثير السلبي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على مؤسسات كل دولة عضو في التكتّل. حيث يتم تحديد طريقة حساب التخصيص المالي المؤقت من خلال توزيع مبلغ (4.5 مليار يورو) حسب أهمية التجارة مع المملكة المتحدة ، وتتضمن في هذه الحال مبلغا محددا بـ656 مليون يورو مخصصا لأهمية الصيد في المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة المتحدة، و تخصيص 273 مليون يورو موزعة حسب أهمية علاقات الجوار للمناطق البحرية الحدودية في المملكة المتحدة.

"إجراءات سريعة"

بالإضافة إلى ذلك لتمكين الدول الأعضاء من اتخاذ إجراءات سريعة ، سيتم توفير ميزانية بقيمة 4.3 مليار يورو في شكل تمويل مسبق يمنح وفقا لثلاث دفعات سنوية، تشمل الأعوام: 2021 و2022 و 2023.

أما الموارد المتبقية فسيتم توفيرها وتخصيصها في عام 2025، بعد فحص النفقات المصروفة لصالح التدابير المؤهلة في السنوات السابقة، والتي ستأخذ أيضًا في الاعتبار المبالغ غير المستخدمة.

ومهما يكن من امر، فإن الموافقة التي منحها المجلس الأوروبي اليوم، بالرجوع إلى موقف البرلمان الأوروبي ضمن القراءة الأولى، والتي تم التصويت عليها في جلسة عامة في 15 سبتمبر، هي الخطوة التشريعية الأخيرة بما يعني أنه تم اعتماد الميزانية لسد ما أسفر عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من آثار سلبية وبخاصة للشركات و المؤسسات الأوروبية.

وسيدخل الإجراء الذي اعتمد من قبل المجلس الأوروبي اليوم، حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي بما يوافق النصف الأول من تشرين الأول/أكتوبر.