المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خشية في لبنان من فقدان جيل بأكمله من التلاميذ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تلاميذ في حافلة مدرسية في لبنان
تلاميذ في حافلة مدرسية في لبنان   -   حقوق النشر  Bilal Hussein/AP

تعمّ السنة الدراسية 2021-2022 في لبنان فوضى كبيرة، انسحبت على القطاعات الأخرى، إذ تأثرت المدارس كغيرها بالانهيار الاقتصادي والمالي التام الذي تشهده بلاد الأرز. حالياً هناك آلاف المعلمين المُضربين حيث يطالبون بتحسين أجورهم كي يتمكنوا من استيعاب التضخم وخسارة الليرة نحو 90 بالمئة من قيمتها، إضافة إلى ارتفاع الأسعار الجنوني.

وفي الوضع الراهن في لبنان، يجدر التذكير أن راتباً شهرياً يكفي أي مواطن ليملأ سيارته بالبنزين مرتين فقط. ولكن مع الشح الدائم في إمدادات المحروقات، من غير المؤكد أنه سيتمكن من فعل ذلك أساساً. وهذا يعني أن الحافلات التي تقل التلاميذ إلى المدرسة لم تعد في متناول اليد بسبب ارتفاع أجورها هي الأخيرة أيضاً، كما أن مسألة تأمين التدفئة للمدارس، أو تشغيل المكيفات صيفاً، لم تعد أيضاً ممكنة في معظم الأحيان.

وتم تأجيل السنة الدراسية هذا العام عدة مرات بينما تفاوض الحكومة نقابة المعلمين من أجل تحسين ظروفهم عبر ضخّ 500 مليون دولار إضافي لمساعدة القطاع. وفيما بدأت المدارس الخاصة التعليم في الأوقات المعتادة، ثمة أكثرية من التلاميذ الذين يقدّر عددهم بنحو 1.2 مليون لا يعرفون ما العمل. أضف إلى ذلك مشلكة أخرى يطرحها الوضع، وهي أن مُدرسين كثر تركوا مهنة التعليم أساساً بحثاً عن فرص أفضل.

والمسألة ليست مسألة "سنة دراسية" فحسب، إذ يتخوف كثيرون من أن تؤثر الأوضاع على جيل بأكمله، في بلد اجتهد على تقديم صورته كمنتج للقدرات التعليمية، وكان منافساً إلى حد ما في مجال تخريج طلاب، خصوصاً في القطاعات العملية (طب وهندسة إلخ).

وكانت المدارس تعرضت لخضّات قوية في السنتين الماضيتين بسبب الاحتجاجات التي بدأت في أواخر 2019 وأيضاً بسبب وباء كوفيد-19. وتقول "يونيسف" ( منظمة الأمم المتحدة للطفولة) إن 400 ألف تلميذ بقوا من دون تعليم في 2020.

ومعروف أن التعليم الخاص في لبنان أفضل منه في القطاعات الرسمية غالباً، ولكن الأزمة أجبرت الأهالي منذ 2019 على نقل أطفالهم إلى المدارس الرسمية.

وتشير الأرقام إلى أن 50 ألف طالب تركوا المدارس الخاصة في 2019 ولكن العدد أكبر بكثير هذا العام بحسب ما تقوله آلاء حميد من منظمة إنقاذ الطفل (لبنان). وتضيف أن الضغط الذي تواجهه المدارس الرسمية سيكون غالباً على الأطفال اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذي يعتمدون بالدرجة الأولى على القطاع التعليمي الحكومي.

وتشير أرقام أممية إلى أن 55 بالمئة من الشعب اللبناني يعيشون تحت خط الفقر حالياً مقارنة بنحو 28 بالمئة فقط في 2018.

وترك أكثر من 15 بالمئة من المعلمين العاملين في المدارس الخاصة (53 ألف مدرسة) البلد، ما أدى أيضاً إلى نقص في الموظفين، بحسب ما يشير إليه رودولف عبود، رئيس نقابة المعلمين. يضاف إلى هذه المآسي كلها انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس ودمر 180 مؤسسة تعلمية في العاصمة.

المصادر الإضافية • أ ب