المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"لا لتوقيف التحقيق".. وسم يتصدر مواقع التواصل في لبنان للتنديد بتعليق التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
متظاهر يحمل لافتات خارج مبنى المحكمة خلال مظاهرة تضامن مع القاضي طارق بيطار الذي يحقق في انفجار ميناء بيروت، في بيروت، لبنان، الأربعاء 29 سبتمبر 2021
متظاهر يحمل لافتات خارج مبنى المحكمة خلال مظاهرة تضامن مع القاضي طارق بيطار الذي يحقق في انفجار ميناء بيروت، في بيروت، لبنان، الأربعاء 29 سبتمبر 2021   -   حقوق النشر  Hussein Malla/Copyright 2021The Associated Press. All right reserved

تم تعليق التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت في لبنان للمرة الثانية بدعوى قضائية تقدم بها الوزير السابق، نهاد المشنوق، يوم الإثنين، طلب فيها نقل ملف القضية إلى قاضٍ آخر. ويأتي تقديم الدعوى بعد أن طلب المحقق العدلي، طارق بيطار، استجواب المشنوق كمدعى عليه.

تنديد الشارع اللبناني

ووسط غياب تحقيق قانوني شامل يثلج صدور أهالي ضحايا الانفجار الكارثي ويجيب على تساؤلاتهم، خرج مئات اللبنانيين للتظاهر، يوم أمس الأربعاء، أمام قصر العدل في العاصمة بيروت، حيث يقع مكتب المحقق العدلي، رافعين صور ضحايا الانفجار ولافتات كتبوا عليها عبارات عدة، مثل "لن تقتلونا مرتين" و"الشعب يحمي العدالة" و"لن ننسى".

وأعرب رواد التواصل الاجتماعي في لبنان عن استيائهم من قرار تعليق التحقيق في ملابسات انفجار مرفأ بيروت للمرة الثانية. وطالبت عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت بالعدالة ومعرفة الحقيقة والمحاسبة ورفع الحصانات، كما عبروا عن دعمهم للقاضي بيطار وإدانتهم للسلطات الحاكمة التي عرقلت التحقيق.

وناشد شقيق أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت، دايفيد ملاحي: "لا لتوقيف التحقيق لانو خيّ اللي رجعتولنا هو شقف ما رح ترتاح روحو الا ما تكونوا معلقين كل المجرمين عالمشانق، المجرم يلي فجّر ويلي هدّد بالقبع وأولن واحد منن اللي بكل عين وقحة راح هدد القاضي بيطار وسكتولو يا صرامي والله خافوا لربكن في اخره …الله لا يوفقكن".

وغردت إيمي عون: "فجرتوهن و ضيّعتو معن عمر أهلن ومستكترين علين تحقيق لا برجّع ضحية ولا بردّ شهيد؟".

وكتب جورج نقبي: "لا قيام للدولة دون محاسبة عادلة للمجرمين والفاسدين".

ونشر أنطوان مغزل صورة لأهالي الضحايا يحملون صور دويهم الذين قتلوا جراء انفجار مرفأ بيروت.

وكتبت فيفيان عزي في تغريدة عبر حسابها على تويتر: "نعم لتحقيق لعدالة لضحايا تفجير المرفأ".

وغردت إلسي خوري: "كيف معقول نبني بلد الشعب فيه بيطالب السلطات بتطبيق القانون و القاضي فيه بيتوقف عن العمل لأن وزير سابق مطلوب للتحقيق بشكوى بتتهم القاضي بالتحيز".

تعلق التحقيق سابقا في الانفجار الضخم الذي وقع في الرابع من أغسطس/آب 2020 وأدى إلى مقتل 214 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وقالت السلطات حينها إن الانفجار كان ناتجا عن تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبين لاحقا أن مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين كانوا يعلمون بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنا.

ومنذ وقوع الانفجار، رفضت السلطات تحقيقا دوليا، فيما تندد منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.