عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الزعيم الكوري: سنعيد تشغيل الخطوط الساخنة مع سول ونرفض الحوار مع واشنطن

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع وكالات
euronews_icons_loading
 كيم جزنغ أون أمام "المجلس الأعلى للشعب": منذ تسلمت الإدارة الأميركية الجديدة مهامها فإن التهديد العسكري للولايات المتحدة وسياستها العدائية ضدنا لم يتغيرا على الإطلاق
كيم جزنغ أون أمام "المجلس الأعلى للشعب": منذ تسلمت الإدارة الأميركية الجديدة مهامها فإن التهديد العسكري للولايات المتحدة وسياستها العدائية ضدنا لم يتغيرا على الإطلاق   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

رفض الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عرضاً للحوار قدّمته إليه الولايات المتحدة، معتبراً إيّاه محاولة من واشنطن "لإخفاء خداعها وأعمالها العدائية"، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ.

ونقلت صحيفة "رودونغ سينمون" الرسمية عن كيم قوله أمام "المجلس الأعلى للشعب" إنّه "منذ تسلّمت الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها، فإنّ التهديد العسكري للولايات المتحدة وسياستها العدائية ضدّنا لم يتغيّرا على الإطلاق، لا بل أصبحا أكثر خداعاً".

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مراراً عن استعدادها للقاء مسؤولين كوريين شماليين في أي مكان وزمان ومن دون شروط مسبقة، وذلك في إطار الجهود الرامية لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

لكنّ المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ مجمّدة منذ فشل القمة التي عقدت في 2019 في هانوي بين كيم والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ومنذ تولّى كيم جونغ أون السلطة طوّرت كوريا الشمالية برامجها التسلّحية لكنّها لم تجر أيّ تجربة نووية أو بالستية لصواريخ عابرة للقارات منذ 2017.

سعي نحو تحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية

لكن كيم في المقابل أعرب عن استعداده لإعادة فتح الخطوط الساخنة بين شطري كوريا اعتبارا من تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال إن الأمر يعود إلى كوريا الجنوبية لاستمرار المواجهة أو العمل على تعزيز علاقات جديدة مع بيونغ يانغ.

وأضاف أنه لا توجد أسباب تدفع كوريا الشمالية لاستفزاز سول أو الإضرار بها.

يحاول كيم استغلال كوريا الجنوبية لمساعدته في الحصول على إعفاء من العقوبات الاقتصادية المعوقة التي فرضتها الولايات المتحدة.

خلال خطاب ألقاه في برلمان بلاده يوم الأربعاء، قال كيم إن إعادة الخطوط الساخنة بين الشطرين في تشرين الأول/ أكتوبر- والتي ظلت مجمدة إلى حد كبير لأكثر من عام - ستحقق رغبات الشعب الكوري في تحقيق سلام بين الكوريتين، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

ودعا كيم سول للتخلي عن "موقف التعامل المزدوج" و "وجهة النظر العدائية" بشأن تجارب الصواريخ الكورية الشمالية والتطورات الأخرى، قائلا إن مصير العلاقات بين الكوريتين يمر بمنعطف حرج.

يقول بعض الخبراء إن كوريا الشمالية تضغط على كوريا الجنوبية للتخفيف من حدة انتقاداتها لتجاربها للصواريخ الباليستية، المحظورة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، كجزء من سعيها للحصول على اعتراف دولي كقوة نووية.

من جهتها ردت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية بأنها ستستعد لإعادة الخطوط الساخنة التي قالت إنها ضرورية لمناقشة وحل العديد من القضايا المعلقة.

جاء تواصل كوريا الشمالية مع سول بعد أن اقترح الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن إعلان سلام رمزي خلال خطابه أمام الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

واشنطن: ليست لدينا "أيّ نوايا عدائية" تجاه بيونغ يانغ

أعلنت الولايات المتّحدة الأربعاء أنّها لا تضمر لكوريا الشمالية "أيّ نوايا عدائية" وتدعوها مجدّداً للدخول في حوار من دون أيّ شروط مسبقة، وذلك بعيد تأكيد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أنّ دعوات الحوار الأمريكية هدفها "إخفاء خداع (الولايات المتحدة) وأعمالها العدائية" تجاه بلاده.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنّ "سياستنا تهدف إلى مقاربة تدريجية وعملية لدبلوماسية جادّة ودائمة مع كوريا الشمالية".

وجدّد المتحدّث التأكيد على أنّ إدارة الرئيس جو بايدن مستعدّة للقاء مسؤولين كوريين شماليين من دون أي شروط مسبقة.

وقال "الولايات المتحدة مستعدّة للقاء مسؤولين كوريين شماليين من دون شروط مسبقة، ونأمل أن تستجيب كوريا الشمالية إيجاباً لعرضنا".

جلسة طارئة لمجلس الأمن

أفادت مصادر دبلوماسية الأربعاء أنّ مجلس الأمن الدولي سيعقد الخميس اجتماعاً طارئاً حول كوريا الشمالية بطلب من كلّ من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وذلك غداة إعلان بيونغ يانغ أنها اختبرت بنجاح صاروخاً فرط صوتي.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس إنّ الجلسة ستعقد مبدئياً في الصباح خلف أبواب مغلقة، من دون أن يوضح ما إذا كان سيصدر في أعقابها بيان عن المجلس.

ويُعتبر الطلب الثلاثي عقد هذه الجلسة الطارئة أول موقف موحّد تتّخذه واشنطن وباريس ولندن منذ الأزمة التي اندلعت بين فرنسا من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة ثانية بسبب قضية الغواصات الأسترالية.

كما أنّها المرة الأولى منذ فترة طويلة التي تبادر فيها الولايات المتّحدة لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن كوريا الشمالية.

وفي الفترة السابقة كانت فرنسا هي التي تبادر، في كل مرة تجري فيها كوريا الشمالية تجربة صاروخية، إلى طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن، مدعومة في ذلك من أعضاء أوروبيين آخرين ولكن غير دائمين في المجلس.

بيد أنّ مجلس الأمن فشل في كل تلك الاجتماعات في الخروج بموقف موحّد إزاء كوريا الشمالية.

وفي 2017 أصدر مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من إدارة الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب، ثلاثة قرارات فرض بموجبها عقوبات اقتصادية مشدّدة على بيونغ يانغ عقب إجرائها تجربة نووية وتجارب صاروخية.

وأعلنت كوريا الشمالية الأربعاء أنّها اختبرت بنجاح صاروخاً انزلاقياً فرط صوتي، في ما يمكن أن يشكّل أحدث تقدّم للدولة المسلّحة نووياً على صعيد تكنولوجيا الأسلحة.