عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوريا الشمالية تطلق صاروخ "هواسونغ-8" الأسرع من الصوت في إطار مساع لزيادة قدرتها الدفاعية "1000 ضعف"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
صاروخ "هواسونغ-8" الجديد الذي تدعي كوريا الشمالية أن سرعته  تفوق سرعة الصوت تم إطلاقه من تويانغ ري في مقاطعة جاغانغ في كوريا الشمالية.
صاروخ "هواسونغ-8" الجديد الذي تدعي كوريا الشمالية أن سرعته تفوق سرعة الصوت تم إطلاقه من تويانغ ري في مقاطعة جاغانغ في كوريا الشمالية.   -   حقوق النشر  وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بواسطة أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت كوريا الشمالية الأربعاء أنّها اختبرت بنجاح صاروخاً انزلاقياً فرط صوتي، في ما يمكن أن يشكّل أحدث تقدّم للدولة المسلّحة نووياً على صعيد تكنولوجيا الأسلحة.

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية يوم الثلاثاء طراز جديد أسرع من الصوت. وأضافت الوكالة الأنباء أن التجربة "أثبتت أنّ كلّ المواصفات الفنية استوفت متطلّبات التصميم"، مشدّدة على أنّ نجاح إطلاق هذا الصاروخ "ذو أهمية استراتيجية كبيرة" لأنّ كوريا الشمالية تسعى لزيادة قدراتها الدفاعية "ألف ضعف".

وكان الجيش الكوري الجنوبي قد أعلن أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا صوب البحر قبالة ساحلها الشرقي، في الوقت الذي طالبت فيه بيونغ يانغ الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالتخلي عن "معاييرهما المزدوجة" بشأن برامج الأسلحة من أجل استئناف المحادثات.

الصاروخ هواسونغ-8

يتميّز الصاروخ الفرط صوتي "هايبرسونيك" بسرعته التي تزيد عن سرعة الصواريخ الفوق صوتية "سوبرسونيك" وتلك البالستية وصواريخ كروز التقليدية، كما أنّه أكثر ذكاء منها، الأمر الذي يجعل اعتراضه أكثر صعوبة على أنظمة الدفاع الصاروخي التي تنفق عليها الولايات المتّحدة مليارات الدولارات.

ووفقاً لوكالة الأنباء الرسمية فإنّ عملية الإطلاق التي تمّت من مقاطعة جاغانغ في شمال البلاد، "أكّدت قدرة التحكّم الملاحية للصاروخ واستقراره"، إلى جانب "قدرة نظامه الإرشادي على المناورة وخصائص الطيران الانزلاقية لرأسه الحربي المنفصل الفرط صوتي" ومحرّكه. ونشرت صحيفة رودونغ سينمون الرسمية صورة للصاروخ يرتفع في السماء.

ثالث تجربة

لم يشهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إطلاق الصاروخ (هواسونغ-8) وفق تقرير الوكالة. وأشرف على إطلاقه، العضو البارز في جهاز الدولة الكورية الشمالية باك جونغ شون. وتعد هذه التجربة ثالث تجربة صاروخية تجريها كوريا الشمالية هذا الشهر. وكانت التجربة الأولى قد جرت على صاروخ كروز بعيد المدى في حين جرت التجربة الثانية على صواريخ بالستية قصيرة المدى.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصواريخ البالستية المحظورة.

وكانت الكوريتان أطلقتا صواريخ باليستية يوم 15 سبتمبر-أيلول، في أحدث واقعة في السباق بين الدولتين المتنافستين على تطوير أسلحة متقدمة.

"مهمة ذات أولوية"

كتبت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن تطوير صاروخ فرط صوتي هي إحدى المهام الخمس "ذات الأولوية" في الخطة الخمسية للأسلحة الاستراتيجية.

تنصّ أيضاً هذه الخطة التي قدّمها في كانون الثاني- يناير كيم جونغ أون الذي صنّف في هذه المناسبة الولايات المتحدة "عدواً رئيسياً"، على تطوير غواصة ذات دفع نووي وصواريخ بالستية عابرة للقارات.

يرى الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى ليم اول-شول أن بيونغ يانغ تستخدم تطوير ترسانتها "كوسيلة لخلق مساحة لمناورات دبلوماسية وأيضاً لتعزيز مكانتها العسكرية".

ويتوقع الباحث عمليات إطلاق صواريخ أخرى في المستقبل ويقول إنه "بطريقة معينة، يمكن توقع السلوك الأخير للشمال، لقد أعلنوا أعمالاً عسكرية وينفذونها الآن خطوة خطوة".

السباق نحو التسلح بين الكوريتين

تعزز الكوريتان قدراتهما العسكرية ما من شأنه أن يتحول إلى سباق تسلح في شبه الجزيرة المنقسمة. فسيول تكرّس أيضاً مليارات الدولارات للتطوير العسكري ونجحت هذا الشهر في إجراء تجربة إطلاق صاروخ بالستي من غواصة، ما جعلها إحدى الدول القليلة التي تملك هذه التكنولوجيا المتطورة. ونظّمت الثلاثاء حفلاً لتقديم ثالث غواصاتها التي تطلق صواريخ.

وتربط بين واشنطن وسيول معاهدة أمنية وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من جارتها.

وبيونغ يانغ معزولة حالياً أكثر من أي وقت مضى منذ إغلاق حدودها مطلع العام الماضي لمنع تفشي فيروس كورونا.

وتتعثر محادثاتها مع الولايات المتحدة منذ فشل قمة هانوي عام 2019 بين كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي حينها دونالد ترامب.

منذ وصول كيم جونغ أون إلى الحكم، طوّرت بيونغ يانغ برامجها للتسلح لكنها لم تجرِ أي تجربة نووية ولم تطلق أي صاروخ بالستي عابر للقارات منذ العام 2017.

تنديد دولي

أعلنت إدارة بايدن التي اعتبرت أن التجربة الصاروخية الثلاثاء هي انتهاك للعقوبات وتهديد للمجتمع الدولي، مرات عدة أنها مستعدة للقاء مسؤولين كوريين شماليين في أي مكان وأي زمان وبدون شروط مسبقة، في إطار جهودها لنزع الأسلحة النووية. لكن بيونغ يانغ لم تبدِ أي نية في التخلي عن ترسانتها التي تقول إنها تحتاجها للدفاع عن نفسها في حال حصل غزو أمريكي.

ونددت واشنطن باختبارات كوريا الشمالية الصاروخية واحتمل خبراء أن بيونغ يانغ قد طورت أول صواريخها الكروز القادرة على حمل رأس نووي، باعتبار ذلك تهديدا لجيرانها. لكنها لم تتطرق لاختبار سيول لصاروخ باليستي يُطلق من غواصة.

viber

وأصدرت كوريا الشمالية منذ ذلك الحين سلسلة بيانات عبرت فيها عن استعدادها لاستئناف المحادثات المتوقفة بين الكوريتين ولبحث عقد قمة أخرى إذا ألغت سول معاييرها المزدوجة وسياستها العدائية تجاه بيونغ يانغ.

المصادر الإضافية • الوكالات