المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ميركل تبدي "قلقها" على مستقبل الاتحاد الأوروبي وفون دير لايين تقول إن الاتحاد لن يمول "أسلاكاً شائكة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تتحدث مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال صورة جماعية في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تتحدث مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال صورة جماعية في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.   -   حقوق النشر  أ ب

أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تستعد للانسحاب من الحياة السياسية، عن "قلقها" الجمعة على مستقبل الاتحاد الأوروبي الذي يواجه مشكلات "كبرى"، ذاكرة منها دولة القانون والهجرة والاقتصاد.

وقالت ميركل خلال آخر قمة أوروبية تشارك فيها في بروكسل "أترك الآن هذا الاتحاد الأوروبي ... في وضع يدعو إلى القلق. وتابعت محذرة "تخطينا الكثير من الأزمات من خلال الاحترام والجهود المبذولة لإيجاد حلول مشتركة، لكننا أمام سلسلة من المشكلات التي لم تلق حلا".

وقالت المستشارة "الورش التي يواجهها من سيخلفني هائلة" ذاكرة منها "مسألة دولة القانون وموضوع الهجرة والضغط الاقتصادي" على أوروبا.

وفي ما يتعلق بدولة القانون ولا سيما استقلالية القضاء وحرية وسائل الإعلام، وهو موضوع توجه فيه أصابع الاتهام حاليا إلى بولندا، تمنت المستشارة مرة جديدة قيام نقاش أكثر هدوءا، داعية إلى المزيد من التفهّم لتاريخ هذا البلد الشيوعي سابقا.

وقالت "لا يمكن تسوية الخلافات السياسية الكبرى من خلال آليات قضائية حصرا" مشيرة ضمنا إلى تهديد البرلمان الأوروبي برفع شكوى ضد المفوضية لإرغامها على الشروع في آلية جديدة تشترط احترام دولة القانون لتقديم أموال أوروبية.

وقالت ميركل "تابعت المناقشات في البرلمان (الأوروبي)، لا استحسن الأمر. علينا أن نحترم بعضنا البعض. أعتقد أن هذا مهم جدا"، معلقة على مداخلات النواب الأوروبيين الذين انتقدوا على مدى ساعات عمل الحكومة البولندية ورد فعل المفوضية والمجلس الأوروبي غير الكافي برأيهم، خلال مناقشات محتدمة الثلاثاء.

وعلى صعيد الهجرة، رأت أن الاتحاد الأوروبي "لا يزال هشا من الخارج" في وقت تُتهم بيلاروس بالسماح لمهاجرين بالمرور عبر حدودها سرا ردا على العقوبات الأوروبية.

وأخيرا، أبدت المستشارة قلقها على قدرة الاتحاد الأوروبي التنافسية ولا سيما في مجال التكنولوجيا الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن إجمالي الناتج الداخلي الألماني عام 2005 كان أعلى بشكل طفيف من إجمالي الناتج الداخلي الصيني، في حين أنه اليوم أدنى بأربع مرات. وقالت "أوروبا ليست القارة الأكثر ابتكارا، وعلينا القيام بالكثير في هذا المجال".

فون دير لايين: الاتحاد الأوروبي لن يمول "أسلاكاً شائكة وجدراناً" ضد المهاجرين على حدوده

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الجمعة أن الاتحاد الأوروبي لن يمول "أسلاكا شائكة وجدرانا" على حدوده لمنع دخول المهاجرين، وفق ما تطالب به 12 دولة بينها ليتوانيا والنمسا.

وقالت فون دير لاين في ختام قمة للدول الـ27 في بروكسل تم بحث المسألة خلالها "كنت في غاية الوضوح حول أن هناك منذ زمن طويل موقفا مشتركا للمفوضية والبرلمان الأوروبي حول عدم تخصيص تمويل لأسلاك شائكة وجدران".

ونصبت ليتوانيا سياجا من الأسلاك الشائكة على طول حدودها مع بيلاروس لوقف تدفق المهاجرين الذي يتهم نظام الرئيس ألكسندر لوكاشنكو بتدبيره.

وأعلن رئيس ليتوانيا غيتاناس ناوسيدا الجمعة في بروكسل أن مثل هذه التدابير "ذات ضرورة قصوى على المدى القريب للتعامل مع هذه الأزمة".

وقال المستشار النمساوي الجديد ألكسندر شالنبرغ "إذا كانت ليتوانيا تشيّد سياجا... فيجدر أن يكون بإمكانها الاعتماد على تضامننا. لا يعود للمكلّفين الليتوانيين أن يمولوا ذلك بمفردهم".

وكان وزراء داخلية 12 دولة هي النمسا وبلغاريا وقبرص والدنمارك وإستونيا واليونان والمجر وليتوانيا ولاتفيا وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا، كتبوا في رسالة إلى المفوضية الأوروبية في 7 تشرين الأول/أكتوبر لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتمويل بناء سياجات.

وجاء في الرسالة "إن حاجزا ماديا يبدو أشبه بإجراء فعال لحماية الحدود، يخدم مصالح مجمل الاتحاد الأوروبي وليس فقط الدول الأعضاء في الخط الأمامي".

وردت المفوضة للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون في ذلك الحين أن الدول لديها "الإمكانية والحق في بناء سياجات"، مضيفة باقتضاب "أما بالنسبة لمعرفة ما إذا كان يجدر بنا استخدام الأموال الأوروبية المحدودة لتمويل بناء سياجات بدل أمور أخرى على قدر مماثل من الأهمية، فهذه مسألة مختلفة".

viber

وباشرت بولندا على غرار ليتوانيا بناء سياج من الأسلاك الشائكة على قسم من حدودها مع بيلاروس. أما المجر، فأقامت حاجزا مماثلا على حدودها مع صربيا وكرواتيا خلال أزمة الهجرة عام 2015. وهو ما قامت به أيضا صربيا مع كرواتيا.