المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل الطاقة الخضراء هي الحل الناجع لأزمة تلوث البيئة وتغير المناخ؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي   -   حقوق النشر  ALEX HALADA/AFP or licensors

قال المديرالعام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن الطاقة النووية هي من مصادر الطاقة الخضراء، وأوضح خلال مقابلة مع يورونيوز في بروكسل، أنه "يجب أن تستند المناقشات حول الطاقة، وخاصة الطاقة النووية إلى الحقائق التي تنص على أن الطاقة النووية هي طاقة خضراء".

وقال غروسي "إنها طاقة لا توجد بها تقريبا انبعاثات لثاني أكسيد الكربون". يأتي تعليق غروسي في خضم نقاش متزايد في الاتحاد الأوروبي حول ما إذا كان ينبغي تصنيف الطاقة النووية على أنها خضراء بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي، ويعد ذلك ركيزة أساسية تسهم في توجيه الحكومات والمستثمرين نحو اعتماد مشاريع مستدامة صديقة للبيئة.

ومن المتوقع أن تتخذ المفوضية الأوروبية قرارًا قبل نهاية العام الجاري بهذا الأمر يعتمد على تصنيف مستويات الطاقة النووية . تقود فرنسا الفريق المؤيد للطاقة النووية بينما تقود ألمانيا المعارضة.

وتشكل رغبة فرنسا في اعتمادها بالمستقبل على مفاعلات نووية صغيرة الحجم أكثر تطورا تغييرا استراتيجيا في مجال توليد الطاقة الكهربائية، حيث كانت تعتمد في السابق على مفاعلات نووية كبيرة الحجم وأكثر استهلاكا للطاقة.

وقال غروسي "إنها طاقة موجودة وتوفر بالفعل أكثرمن نصف الطاقة النظيفة الموجودة في أوروبا". عند سؤاله عن الآثار الضارة المحتملة للنفايات المشعة ، وهي حجة يستخدمها العديد من المنظمات المدافعة عن البيئة والمعارضة لنشر الطاقة النووية ، رفض غروسي المخاوف من وقوع حوادث، مجادلاً بأن "كمية النفايات من المفاعلات صغيرة للغاية".

وتابع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي "أعتقد أن هناك تقاربًا متزايدًا في وجهات النظر، حول حقيقة أن أوروبا بحاجة إلى الطاقة النووية، ذلك أن مدار الأمر يتعلق بمسألة خيار سياسي" حسب قوله.

خلال الشهر الجاري، قال مسؤولون حكوميون من عشر دول تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي إن تكثيف استخدام الطاقة النووية لحماية المستهلكين من تقلب الأسعار بات أمرا ملحا وضروريا. كما شددوا على أنه "من الضروري إدراج الطاقة النووية في تصنيف الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية هذا العام"، ومن المتوقع أن تتبنى المفوضية الأوروبية هذا الطرح في الأشهر المقبلة.

على الجانب الآخر، تنضم ألمانيا، التي تخطط لإغلاق جميع مفاعلاتها بحلول عام 2022 ، إلى دول أخرى مناهضة للأسلحة النووية مثل النمسا والدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا.

وقال غروسي: " إن نصف دول أوروبا يستخدم الأسلحة النووية وليس لديها نية للتخلص منها تدريجياً مضيفا "لذلك دعونا نقدم الحقائق ثم ندع الناس يقررون"

كما تحدث غروسي عن قرار إيران الأخير باستئناف المحادثات النووية قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وقال إنه لم يلتق بعد بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لكنه يأمل أن يفعل ذلك قريبًا لبناء علاقة من "الثقة المتبادلة". مؤكدا "علاقتنا مع إيران هي علاقة دائمة، وليست مبنية على خطة العمل الشاملة المشتركة أو أشياء أخرى وحسب، بقدر ما هي علاقة مستمرة تقوم على أساس عضويتها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

ووافقت إيران على استئناف المفاوضات النووية الشهر القادم مع دول الغرب، حسبما أعلن نائب وزير خارجيتها الأربعاء بعد محادثات مع وسطاء من الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ولا يزال يتعين على الأطراف الأخرى المشاركة في المحادثات التي تشمل مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وطهران، إعلان تأكيد العودة إلى طاولة التفاوض. من جانبها، حضّت الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء طهران على إبداء "حسن نية" والمسارعة إلى إحياء الاتفاق المبرم حول النووي الإيراني بعدما أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها ستعود الشهر المقبل إلى المفاوضات التي تعقد في فيينا.