المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تأجيل جديد لموعد إطلاق لعبة "ستة أيام في الفلوجة" المثيرة للجدل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
معرض كولونيا للألعاب (أرشيف)
معرض كولونيا للألعاب (أرشيف)   -   حقوق النشر  Martin Meissner/AP

أعلن مطورو اللعبة المثيرة للجدل "ستة أيام في الفلوجة" عن موعد جديد لإصدار اللعبة بدلاً من الموعد الذي كان مقرراً نهاية العام الحالي.

وقالت شركتا  فيكتورا (VICTURA)  و"هاي واير غيمز" (Highwire Games) في بيان مشترك، نشر على الموقع الإلكتروني للعبة، إن سبب التأجيل جاء نتيجة خطط لمضاعفة حجم فريق تطوير اللعبة.

مشروع يتطلب المزيد

وقال بيتر تامتي، الرئيس التنفيذي لشركة فيكتورا، "إن قرار تأجيل إطلاق الإنتاج قد جاء نتيجة لخطط تهدف مضاعفة حجم فريق تطوير اللعبة وإن إنشاء قصص حقيقية بجودة عالية سيتطلب منا مزيداً من الوقت والأشخاص ورأس المال".

وفقاً للشركتين، الموعد الجديد لإطلاق لعبة "ستة أيام في الفلوجة"، سيكون في نهاية عام 2022.

بالإضافة إلى رغبته في مضاعفة حجم فريق التطوير، أشار الرئيس التنفيذي إلى أنه يريد ضمان أن تدمج "ستة أيام في الفلوجة "عناصر جديدة لتعميق الجانب التكتيكي والعاطفي والتقني.

ويجب أن يعزز هذا واقعية السيناريوهات الحقيقية المختلفة المستوحاة من معركة الفلوجة الثانية (2004) التي خاضها الجيش الأميركي، من خلال كشف أو إخفاء التهديدات الموجودة في ساحة المعركة.

ومن المقرر طرح الإصدار الجديد من اللعبة على أجهزة الحاسوب وبلاي ستيشن وإكس بوكس.

مشروع جدليّ

كانت شركة "كونامي" المتخصصة بألعاب الفيديو أعلنت أنها سطرح اللعبة منذ عام 2009، لكنها تراجعت عن طرحها بسبب الكثير من الاعتراضات آنذاك. وقتها أثار فيديو أميركية حول معركة في مدينة الفلوجة العراقية، يستند إلى قصص حقيقية، غضب الناجين من هذه المعركة.

ويظهر في المقطع الدعائي للعبة "ستة أيام في الفلوجة" رقيباً في مشاة البحرية الأميركية يتحرك بحذر في زقاق وعند الالتفاف في إحدى الزوايا تُسمع أصواتأ تصرخ "الله أكبر" وتندلع نيران مدفع رشاش إلى الجدران من حوله، قبل أن يصرخ الرقيب مطالباً "بإخماد النيران"، وتتحول الشاشة إلى اللون الأسود.

"ترفيه غربي"

بالنسبة للكثير من العراقيين الذين حاصرتهم المعركة في هذه المدينة لمدة ستة أسابيع، حولت هذه اللعبة ذكرياتهم المروعة إلى "ترفيه غربي" واستخفت بمعاناتهم في إطار قصة ترتكز على البطولة الأميركية، وفقاً لصحيفة التايمز البريطانية .

ويقول الاستاذ الجامعي أبو عمر إن اللعبة لا يمكن أن تجلب إلا استياء العراقيين "كيف يمكنني أن أبلغ طلابي أن هناك لعبة حيث يستمتع الأميركيون بقتلنا؟... لم يتمكن الأميركيون من التمييز (بين المدنيين والمقاتلين المسلحين)، لقد قتلوا كل من رأوه في الشارع".

واللعبة مستوحاة من معركة الفلوجة التي حدثت تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول / ديسمبر 2004، حيث قام نحو 850 جندياً بريطانياً بتطويق المدينة، بينما نفذ 8000 جندي أميركي الهجوم الرئيسي.

وقالت الشركة المطورة الجديدة "Highwire Games"، إن هدف اللعبة لم يكن "تلطيخ ذاكرة معركة الفلوجة أو تبسيطها". 

وأضاف جيمي غريسيمر، مديرها الإبداعي "الألعاب لم تعد ألعاباً فقط بعد الآن.. لقد أثبتت قدرتها على التعامل مع مواضيع جادة ونحاول معرفة ما إذا كانت قادرة على توثيق التاريخ.. يمكن أن تكون ألعاب الفيديو أدوات فعالة لخلق التعاطف".

وكان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، المجموعة الإسلامية بارزة في الولايات المتحدة، قد دعا وفي وقت سابق، شركات سوني ومايكروسوفت وفالف إلى حجب اللعبة عن منصات الألعاب الخاصة بها.