المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وصول طائرة تقل مهاجرين عراقيين من بيلاروس إلى مطار أربيل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
الحدود البولندية البيلاروسية، 16 نوفمبر 2021
الحدود البولندية البيلاروسية، 16 نوفمبر 2021   -   حقوق النشر  AP Photo

هبطت مساء الخميس طائرة تقل مئات المهاجرين العراقيين كانوا عالقين عند الحدود بين بيلاروس وبولندا، في مطار أربيل في شمال العراق، وفق مراسل فرانس برس.

وأفاد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان أن في المجمل، بلغ عدد المهاجرين الذين كانوا على متن طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية، 431 شخصاً.

وأعلن خلال مؤتمر صحفي اعتقال عشرة مهربين خدعوا المهاجرين الذين يتحدر غالبيتهم من إقليم كردستان. وستُكمل الرحلة طريقها إلى بغداد هذا المساء.

أعلنت بيلاروس وجود نحو سبعة آلاف مهاجر على أراضيها بحسب بيان للرئاسة، 2000 منهم تقريبا في مخيّمات عند الحدود مع بولندا.

وأفادت ناتاليا إيزمونت، الناطقة باسم لوكاشنكو، "يقيم الاتحاد الأوروبي ممرا إنسانيا لألفي لاجئ في المخيم. نتحمّل مسؤولية -- بقدر الإمكان وإذا رغبوا بذلك -- إعادة الباقي وعددهم 5000 إلى بلدانهم".

وذكرت أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ستتفاوض مع الاتحاد الأوروبي على إقامة ممر إنساني إلى ألمانيا. ولم يصدر أي رد فعل بعد عن الجانب الألماني في هذا الصدد.

تزامنا، أقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تقل مهاجرين من مينسك متوجهة إلى بغداد، وفق ما أعلن مطار مينسك. وحملت الطائرة على متنها 431 شخصا، وفق ما أكد مسؤول دبلوماسي عراقي لوكالة "إنترفاكس" الروسية.

يأتي هذا في وقت حضّ فيه وزراء خارجية دول مجموعة السبع مينسك الخميس على وضع حد لأزمة الهجرة عند حدودها مع بولندا، متهمين إياها بإثارة الأزمة عمدا وتعريض حياة أشخاص للخطر.

وجاء في بيان مشترك لبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة "ندعو النظام لوقف حملته العدائية والاستغلالية فورا".

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى أن مينسك وراء الأزمة التي تأتي، بحسب بروكسل، ردا على العقوبات المفروضة على الدولة السوفياتية السابقة. ورفضت مينسك وحليفتها الرئيسية روسيا الاتهامات وانتقدت الاتحاد الأوروبي لعدم استقبال المهاجرين الذين يسعون لعبور الحدود.

وكانت قوات الأمن البولندية قد اعتقلت حوالي مئة مهاجر حاولوا عبور الحدود مع بيلاروس ليل الأربعاء الخميس، على ما أعلنت وزارة الدفاع البولندية.

وأفادت الوزارة أن "الأجهزة البولندية اعتقلت مجموعة من حوالى مئة مهاجر"، واتهمت بيلاروس بأنها "أرغمت مهاجرين على رشق الجنود البولنديين بالحجارة لتحويل انتباههم" مشيرة إلى أن "محاولة عبور الحدود جرت على مسافة بضع مئات الأمتار من المكان".

وبثت الوزارة مقطع فيديو يظهر فيه جنود بولنديون يحيطون بمجموعة كبيرة من المهاجرين الجالسين أرضا ليلا في غابة قرب سياج من الأسلاك الشائكة.

تأتي الاعتقالات في وقت جهزت فيه بيلاروس، التي أكدت نيتها نزع فتيل الأزمة، أول رحلة لإعادة المهاجرين إلى العراق ستنقل 200 إلى 300 شخص.

وفي حادث وقع عند الحدود، ذكرت وزارة الدفاع البولندية أن القوات البيلاروسية أجرت عمليات استطلاع و"على الأرجح" دمرت سياج الأسلاك الشائكة الفاصل بين الدولتين.

وأضافت "ثم أجبر البيلاروسيون المهاجرين على إلقاء الحجارة على الجنود البولنديين لتشتيت انتباههم. جرت محاولة عبور الحدود على بعد عدة مئات من الأمتار".

وأوضحت أنه "تم توقيف مجموعة قوامها نحو 100 مهاجر" منوهة إلى أن الحادث وقع قرب قرية دوبيكس زيركفيني.

ولفتت الوزارة في بيان إلى أن "القوات الخاصة البيلاروسية قادت هجوم أمس".

وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وارسو جنودا بولنديين يحيطون بمجموعة كبيرة من المهاجرين جاثمين في منطقة غابات ليلا بجوار بعض الأسلاك الشائكة.

"محادثات فنية" أوروبية بيلاروسية

وتحدث الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد بقبضة حديد منذ حوالى ثلاثة عقود، إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشأن الأزمة مرتين في الأيام الأخيرة.

وذكر مكتب لوكاشنكو الإعلامي الأربعاء أنه وميركل "اتفقا على معالجة المشكلة ككل بين بيلاروس والاتحاد الأوروبي".

وذكر أن "المسؤولين المعنيين، الذين سيتم تحديدهم من الجانبين، سيستهلون على الفور مفاوضات لحل المشاكل القائمة".

وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية شتيفن زايبرت إنها "شددت على ضرورة توفير الرعاية الإنسانية وإمكانية العودة للأشخاص المتأثرين".

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن هناك "محادثات فنية" وحث مينسك على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة الحدودية.

وتشير هيئات إغاثة إلى أن 11 مهاجرا على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن.

ودعت المنظمات إلى وقف التصعيد مشددة على ضرورة الاستجابة الإنسانية للأزمة.

رحلة العودة

وتقدر بولندا أن ثمة 3000 إلى 4000 مهاجر على طول الحدود بأكملها، مع بقاء أكبر مجموعة بالقرب من معبر بروزغي-كوزنيتشا الحدودي المغلق.

ويؤكد الصليب الأحمر البيلاروسي أن نحو 1000 مهاجر يقيمون في مستودع بالقرب من هذا المعبر وأن 800 آخرين متواجدون في مكان قريب.

وكانت أعلنت بيلاروس أعلنت في وقت سابق أنها تجهز لرحلة العودة الطوعية التي أقلعت من مطار مينسك ظهر الخميس باتجاه العراق، إلى أربيل أولا ثم إلى بغداد.

وذكرت العديد من شركات الطيران بدورها أنها اتخذت تدابير تهدف إلى منع المهاجرين المفترضين من السفر إلى بيلاروسيا.

لكن المسؤولين حذروا من أن نزع فتيل الأزمة قد يستغرق بعض الوقت.

وقال وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشتشاك الأربعاء "علينا الاستعداد لحقيقة أن الوضع عند الحدود البولندية البيلاروسية لن يتم حله بسرعة".

وأفاد إذاعة "جيدينكا" البولندية "علينا الاستعداد لأشهر أو حتى سنوات".

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال رئيس وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" فابريس ليجيري إن على بروكسل الاستعداد لمزيد من أزمات المهاجرين "المصطنعة" التي تهدف إلى تحقيق غايات سياسية.

وأوضح "علينا أن نعد أنفسنا لمثل هذه المواقف التي يمكن أن تنشأ بسرعة كبيرة"، مشيرا في هذا الصدد إلى أزمة مشابهة عند الحدود اليونانية التركية العام الماضي.