المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الدبيبة ينهي الجدل ويترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية الليبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد محمد دبيبة يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طرابلس، ليبيا. 2021/02/25
رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد محمد دبيبة يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طرابلس، ليبيا. 2021/02/25   -   حقوق النشر  حازم أحمد/ أ ب

قدم عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الليبية الموقتة الأحد، ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الشهر المقبل، منهياً الجدل حول نيته الترشح من عدمه، قبل يوم من إغلاق باب الترشح للانتخابات. وكانت غالبية الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة قدمت أوراق ترشحها، لأول انتخابات مباشرة لرئيس الدولة في تاريخ ليبيا.

وقدم رئيس الحكومة الليبية أوراق ترشيحه داخل مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في العاصمة طرابلس، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الرسمي. وخطوة الدبيبة كانت منتظرة بعدما قدم أخيرا إقرار ذمته المالية وعائلته لهيئة مكافحة الفساد (حكومية)، وهو الإجراء الذي يسبق تقديم ملف الترشح إلى مفوضية الانتخابات.

كما حسم رئيس الوزراء الليبي بترشحه مسألة المادة 12 "الجدلية" من قانون الانتخابات، ويبدو أنه تجاوزها بدون الالتفات إلى الأصوات السياسية الرافضة لترشحه، نظراً لعدم توقفه عن العمل لمدة 3 أشهر قبل موعد الانتخابات المقرر في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وهاجم الدبيبة مجلس النواب الأسبوع الماضي، واتهمه بأنه قام بإصدار قوانين انتخابية "غير توافقية"، قد تتسبب في مشكلة كبيرة للعملية الانتخابية، مشيرا إلى أنه يعتزم تقديم ترشيحه للانتخابات الرئاسية في "الوقت المناسب".

وأفضى حوار سياسي بين الفرقاء الليبيين، برعاية أممية في جنيف في شباط/فبراير الماضي، إلى تشكيل سلطة سياسية تنفيذية موحدة مهمتها التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي حددت على التوالي في كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.

ولا تزال هناك أصوات رافضة لإقامة الانتخابات في مواعيدها المقررة، لا سيما في ظل رفض كثيرين للقوانين الانتخابية، معتبرين أنها لم تعتمد بشكل قانوني وتوافقي. ويعد المجلس الأعلى للدولة، وهو بمثابة غرفة ثانية للبرلمان، أبرز الرافضين للانتخابات.

واتهم المجلس الأعلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بإصدار القوانين الانتخابية بدون التشاور معه، وهو أمر نص عليه الاتفاق السياسي الذي لحظ مشاركة المجلسين في صياغة هذه القوانين.

خلط أوراق

ورغم التوقعات التي أكدت أن تقديم الدبيبة لترشيحه مسألة وقت، إلا أن العملية الانتخابية المقررة بعد أقل من 40 يوماً، قد تشهد حتى ذاك التاريخ خلافات متصاعدة.

وقال خالد المنتصر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعات ليبيا لفرانس برس: "الدبيبة استغل ثغرة قانونية في شروط الترشح للانتخابات، واعتبر نفسه خارج العمل الحكومي بصفة رسمية، وحكومته تمارس مهامها ضمن تصريف الأعمال، بعد سحب الثقة منها قبل أشهر من طرف البرلمان".

وأضاف المنتصر قوله: "بهذا الشكل القانوني، يعتبر نفسه خارج شرط التوقف عن العمل قبل التقدم للانتخابات بثلاثة أشهر، وهي مسألة قطعا سيكون للقضاء فصل نهائي بشأنها". وكان مجلس النواب أصدر في 21 أيلول/سبتمبر الماضي، في جلسة مغلقة أثارت جدلاً واسعاً حول قانونيتها، قراراً بسحب الثقة من حكومة الدبيبة.

وبموجب المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية، الذي تعرض لاعتراضات واسعة من عدد من الأطراف السياسية غرب ليبيا، فإنه يشترط على أي عسكري أو مدني يترشح لمنصب الرئيس "التوقف عن العمل وممارسة مهامه، قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر"، وفي حال عدم انتخابه "يعود لسابق عمله".

ورفض عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب (البرلمان) في ليبيا، الذي ترشح بدوره للانتخابات الرئاسية، رفض تعديل أو إلغاء المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية.

وهو الأمر الذي فسرته أطراف سياسية بمحاولة رئيس مجلس النواب إقصاء شخصيات سياسية بعينها، من بينها رئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة.

وحول تعهد الدبيبة في جنيف عدم تولي أي منصب أو الترشح للانتخابات المقبلة، أوضح أستاذ العلاقات الدولية "التعهد الخطي لا يحمل قوة قانونية ملزمة، بل هو تعهد شكلي باعتقادي لا يلزم الدبيبة اعتزال المشاركة السياسية في الانتخابات المقبلة".

وعقب اختيار لجنة ال 75 عضوا المشكلة لملتقى الحوار السياسي في جنيف مطلع شباط/فبراير الماضي، قدم عبد الحميد الدبيبة إقرارا خطياً يقضي بعدم ترشحه لأي منصب أو للانتخابات المقبلة.

وحصلت حكومة الدبيبة في آذار/مارس على ثقة مجلس النواب، في تصويت وُصف "بـالتاريخي"، وتمكنت من تسلم السلطة من الحكومتين المتنافستين آنذاك بطريقة سلسة لم تعهدها ليبيا كثيراً منذ عشرة أعوام.

وإلى جانب الحكومة، تم اختيار مجلس رئاسي (أعلى سلطة تنفيذية) من ثلاثة أعضاء، كُلّف توحيد المؤسسات، وإخراج البلاد من الصراعات، والإشراف على عملية المصالحة الوطنية بين الأطراف.