المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما قصة فصل أستاذ للشريعة الإسلامية في الجزائر بسبب طلبه من تلميذات ارتداء اللباس المحتشم؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
المسجد الكبير في الجزائر العاصمة قيد الإنشاء في العاصمة الجزائرية، الأربعاء 21 سبتمبر 2016.
المسجد الكبير في الجزائر العاصمة قيد الإنشاء في العاصمة الجزائرية، الأربعاء 21 سبتمبر 2016.   -   حقوق النشر  Sidali Djarboub/AP

أصدر مدير مدرسة ثانوية أبي راس الناصري، في ولاية معسكر غرب الجزائر، قرارا بطرد علي دالي، أستاذ للشريعة الإسلامية، بسبب طلبه من التلميذات الالتزام باللباس المحتشم، بينما رد الأستاذ بأنه مسؤول أيضا على تعليمهن وتربيتهن أيضا.

ووصف دالي قرار الطرد بالتعسفي وأوضح أنه "نصح" الطالبات بالزي المحتشم، معتبرا ذلك في صميم مهنته التي لا تقتصر على تقديم الدروس والتعليم فقط.

وانتشر مقطع فيديو لأستاذ الشريعة الإسلامية على موقع فيسبوك يسرد فيه ما حصل مع مدير الثانوية ويشير إلى أنه كان يحاول "تقريبهن من الشرع وضوابط الدين".

تعاطف مع الأستاذ

بين مؤيد لقرار الطرد ومتضامن مع الأستاذ دالي، تباينت آراء الجزائريين حول القضية التي لاقت جدلا واسعا في الرأي العام الجزائري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشر وسم #متضامن_مع_الأستاذ_علي_دالي.

قال فريد كولالي: "إذا دافعت عن الإسلام أنت إرهابي إذا دافعت عن الجزائر أنت شيات إذا دافعت عن الجيش أنت لحاس... حرب على كل مكونات المجتمع".

وكتبت فطوم: "إيقاف الأستاذ"علي دالي"وهو متعاقد بمادة التربية الإسلامية بثانوية أبي راس الناصري بمدينة معسكر من طرف المدير لأن الأستاذ نصح التلميذات بلباس محتشم فقدم أولياء التلميذات شكوى ضده واتهم بالتحرش! الأستاذ حافظ لكتاب الله وأخذ جائزة في حفظ القرآن الكريم وهو لم يتجاوز 10 سنوات".

وعلق الأستاذ الجزائري بلال: "الڤندورة (أو الهندورة) : يعادونها بحجة أنّها لباس أفغاني أو مشرقي أو قل غريب عن هذه الأرض (حسبهم) و الأصلّ أنّها "لباس مغاربي أصيل عرفه المغاربة قبل المشارقة".. المهم زملائي الأساتذة، المرة الجاية شاوروا المدير قبل ما تلبسوا أي حاجة!".

كما نظم أساتذة ثانوية الشهيد قايد محمد وقفة تضامنية مع الأستاذ التربية الإسلامية، علي دالي.

تعاطف مع المدير وأولياء التلاميذ

في الجهة المقابلة، رد مدير الثانوية على تصريحات الأستاذ دالي ليوضح سبب التوقيف ورفع شكوى لدى وكيل الجمهورية. وأضاف أن أولياء التلاميذ طلبوا منه التدخل معتبرين أن الأستاذ ليس من حقه فرض رأيه الخاص على طريقة لباس أولادهم.

كتبت زهرة ياسمين على تويتر: "أستاذ شريعة ليس نبي وليس من المبشرين بالجنة وليس معصوم من الخطأ !!؟ ماتنساوش هذاك الأستاذ تع الشريعة الذي ثبت من المتورطين في قتل المرحوم جمال بن إسماعيل رحمة الله عليه وأحد مهندسي الجريمة.. على الدولة تنقية المدرسة و المسجد من هذه الافكار الأيديولوجية و السياسوية".

كما أعرب أساتذة وموظفة ثانوية أبي راس الناصري، التي طرد منها أستاذ الشريعة، عن تضمنهم مع قرار مدير المؤسسة في وقفة احتجاجية. ورفقعوا لافتات كتب عليها: "الطاقم التربوي والإداري والمهني يستنكر خرجة الأستاذ المستخلف الإعلامية ويقف مع مدير المؤسسة في تنفيذ ما جاء به التشريع المدرسي".

وغردت سارة في منشور على تويتر: "الأستاذ #علي_دالي أستاذ مستخلف التحق بعمله منذ شهر فقط، مدة قصيرة جدا،، كان حريا به أن يحبب الطلاب والطالبات في الإلتزام بالأخلاق والمحافظة على الصلاة التي تنهي عن الفحشاء والمنكر، والتدين، وكل ماله علاقة بالتزكية الروحية والاخلاقية..".