المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: رئيس الوزراء أبي أحمد بالزي العسكري في جبهة القتال يعد الإثيوبيين بالنصر و"دفن العدو"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
آبي أحمد رئيس الوزراء الأثيوبي مع مجموعة من العسكريين
آبي أحمد رئيس الوزراء الأثيوبي مع مجموعة من العسكريين   -   حقوق النشر  AFP

أظهر شريط مصور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بزيه العسكري على خط الجبهة، حيث تخوض القوات الحكومية حربا ضد المتمردين في منطقة تيغراي.

وفيما أعلن متمردو تيغراي عن تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض وأكدوا سيطرتهم على بلدة تبعد 220 كلم عن أديس أبابا، تصاعد القلق الدولي إزاء النزاع المتفاقم وحضت دول أجنبية رعاياها على مغادرة هذا البلد.

وذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، أن أبي العسكري السابق الذي كان مكلفا اتصالات اللاسلكي قبل ترقيته لرتبة لفتنانت كولونيل، وصل إلى خطوط الجبهة لقيادة هجوم مضاد على المتمردين، بعد أن سلم مهامه الاعتيادية لنائبه.

في مقابلة مع هيئة إذاعة أوروميا الجمعة، قال الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 إنه واثق بالنصر على "جبهة تحرير شعب تيغراي" المتمردة.

وقال أبي أحمد: "ما تشاهدونه ورائي هي المنطقة الجبلية التي كانت معقلا للعدو حتى يوم أمس، والآن نستعد لتطهير المنطقة بالكامل. معنويات قوات الدفاع مرتفعة جدا، ونحن نخوض الحرب بشكل بطولي، وقد سيطرنا على كاساغيتا".

وأضاف أبي أحمد القول: "سوف نستعيد شيفرا وبورقا، وسنواصل زحفنا إلى أن تتحرر إثيوبيا، وما نريد أن نراه هو أن تنهض إثيوبيا لقاء تضحياتنا، لتكون إثيوبيا أو تكون إثيوبيا.

و ختم أبي أحمد كلامه بالقول: "نحن واثقون أننا سنحقق ذلك من خلال النصر، فشعبنا يقف إلى جانبنا، وإخوتنا في إثيوبيا يجتهدون لإسماع أصواتهم، والأكاديميون يسمعون أصواتهم أيضا، ودورنا هو أن نكون في الجبهة الأمامية لقيادة القوات ونحقق النجاحات. لقد شاهدتم النصر الذي حققناه في معركة يوم واحد، وهذا سيستمر مع انتصارات أخرى أكبر. إن العدو ليس في وضعية تسمح له بنزالنا. سوف ننتصر، وسنناول مشعل بلد حر ومزدهر لأطفالنا، ونحن هنا لأجل ذلك، والنتائج جيدة".

وبُثت المقابلة قبل ساعات على إعلان الحكومة عن قواعد جديدة تحظر نشر مستجدات المعارك التي لم تعلنها قنوات رسمية، في خطوة قد تحمل عقوبات بحق صحافيين.

وازدادت حالة القلق الدولي بشأن تصاعد حدة النزاع في ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، أين يتقدم المقاتلون من جبهة تحرير شعب تيغراي نحو العاصمة أديس أبابا، في وقت حثت حكومات دول أجنبية رعاياها إلى المغادرة.

- أزمة جوع -

تسببت الحرب بتداعيات إنسانية كبيرة وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة إن عدد المحتاجين لمساعدة غذائية في شمال البلاد ارتفع إلى أكثر من تسعة ملايين شخص.

ويواجه مئات آلاف الأشخاص خطر المجاعة فيما يبذل عمال الإغاثة جهودا مضنية لإيصال إمدادات عاجلة لأشخاص هم بأمس الحاجة لها في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر.

وقال برنامج الأغذية العالمية إن الوضع تدهور بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، فيما ما يقدر ب9,4 ملايين شخص معرضون للجوع "كنتيجة مباشرة للنزاع المستمر" مقارنة بنحو سبعة ملايين في أيلول/سبتمبر.

وأضاف برنامج الأمم المتحدة أن "إقليم أمهرة، الخط الأمامي للنزاع في إثيوبيا، شهد أعلى نسبة زيادة مع 3,8 ملايين شخص الآن بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية".

و"أكثر من 80 بالمئة (أي 7,8 ملايين) من الأشخاص المحتاجين لمساعدة في شمال إثيوبيا، هم خلف خطوط المعارك".

هذا الأسبوع تمكن عمال الإغاثة من توزيع مواد غذائية في بلدتي ديسي وكومبولشا في إقليم أمهرة، للمرة الأولى منذ سيطرة جبهة تحرير شعب تيغراي عليهما منذ نحو الشهر، وفق برنامج الأغذية، مضيفا أنه سُمح له بالوصول إلى مستودعاته الأسبوع الماضي.

كما ازداد خطر سوء التغذية في الأقاليم الثلاثة حيث أظهرت فحوص أن ما بين 16 و 28 بالمئة بين للأطفال يعانون من سوء التغذية.

وأضاف "ما يثير مزيدا من القلق أن ما يصل إلى 50 بالمئة من الحوامل والمرضعات ممن خضعن لفحوص، يعانون من سوء التغذية أيضا".

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ساعة متأخرة الخميس إن المعارك دمرت أكثر من 500 مرفق صحي في أمهرة.

- نزاع مستمر -

ومع استمرار المعارك كثفت الحكومة استخدامها لسلاح الجو ضد متمردي تيغراي، وهو المجال الذي تتفوق عليهم فيه عسكريا.

الجمعة أعلن المتمردون ومسؤول مستشفى عن وقوع ضربتين جويتين في ميكيلي، عاصمة تيغراي.

وقال الطبيب هايلوم كيبيدين مدير الأبحاث في مستشفى أيدر الأكبر في ميكيلي لوكالة فرانس برس إن الضربتين وقعتا الساعة التاسعة صباحا و12,30 ظهرا، وقد دمرت الضربة الأولى منزلين.

وأضاف "ما زلنا بانتظار التقارير حول الخسائر البشرية".

قالت مصادر لوكالة فرانس برس إن الضربة الأولى جاءت على مقربة من منزل قيادي للمتمردين وقرب تل رُكّز عليه مدفع مضاد للطائرات.

ومعظم المنطقة الغارقة في النزاع حُجبت فيها الاتصالات وفُرضت فيها قيود على وصول الصحافيين، ما يجعل التحقق من التقارير الواردة من ميدان المعارك، صعبا.

وقالت المتحدثة باسم أبي أحمد، بيلين سيوم إن "لا معلومات" لديها عن ضربات بطائرات مسيرة في ميكيلي، التي استعاد المتمردون السيطرة عليها في حزيران/يونيو قبل وصولهم إلى أمهرة وعفر.

اندلعت الحرب في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسل أبي أحمد جنودا فدراليين إلى تيغراي ما تسبب باندلاع النزاع المستمر مع جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم.