المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البابا فرنسيس في شرق البحر المتوسط مجددا لإثارة قضية أزمة الهجرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
البابا فرنسيس في شرق البحر المتوسط مجددا لإثارة قضية أزمة الهجرة
البابا فرنسيس في شرق البحر المتوسط مجددا لإثارة قضية أزمة الهجرة   -   حقوق النشر  AP Photo

ينطلق البابا فرنسيس الخميس من الفاتيكان في رحلة تستغرق خمسة أيام إلى قبرص واليونان حيث سيثير مجددا قضية المهاجرين والحوار بين الأديان، وسيزور خلالها جزيرة ليسبوس التي تعتبر رمزا لأزمة الهجرة.

ومن المتوقع أن يصل البابا الأرجنتيني إلى قبرص في 2 كانون الاول/ديسمبر ويبقى فيها حتى الرابع منه، لينطلق بعدها إلى اليونان التي يزورها حتى السادس من الشهر نفسه، علما أنهما بلدان تغلب عليهما الطائفة الأرثوذكسية وحيث يعيش عشرات الآلاف من الكاثوليك.

مع إلقاء 12 خطابا واجتياز 4500 كيلومتر جوا واجتماعات عدة مع زعماء سياسيين ودينيين، لا يبدو أن البابا فرنسيس الذي سيبلغ 85 عاما قريبا وظهرت عليه علامات تعب منذ جراحة في القولون خضع لها في تموز/يوليو، يريد تقليص وتيرة عمله. وهو أمضى قدما في زيارته رغم الأزمة الصحية التي ما زالت مستعرّة.

أزمة الهجرة

وخلال هذه الرحلة الخامسة والثلاثين منذ انتخابه عام 2013، سيكرر البابا العام دعوته إلى العالم للتنديد بأزمة الهجرة، بعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروس ومأساة بحر المانش التي قضى فيها 27 شخصا.

وقبل قداس كبير في أثينا، سيقوم برحلة خاطفة ذهابا وإيابا إلى ليسبوس في 5 كانون الاول/ديسمبر. وفي تلك الجزيرة الواقعة في بحر إيجه على مسافة أقل من 15 كيلومترا من الساحل التركي، قال في زياته الاولى في نيسان/أبريل 2016 "نحن كلنا مهاجرون!".

قال فرنسيس في رسالة بالفيديو إلى المؤمنين اليونانيين والقبارصة قبل الرحلة: "إنهم إخوتنا وأخواتنا". "كم عدد الذين فقدوا حياتهم في البحر! اليوم بحرنا ، البحر الأبيض المتوسط ​​، مقبرة كبيرة ".

إصدار إعلان إنساني

وأعلن رئيس أساقفة كاثوليك بحر إيجه جوزف برنتيزيس أن الحبر الأعظم يريد "إصدار إعلان إنساني وليس سياسيا. إنه يرغب في توعية المواطنين الأوروبيين بقضية اللاجئين، لأن البحر الأبيض المتوسط مليء بالغرقى".

من جانبه، أكد روبرتو زوكوليني الناطق باسم الجالية الكاثوليكية الإيطالية سانتيجيديو التي تنظم منذ العام 2015 ممرات إنسانية خصوصا من اليونان "حقيقة أنه عاد إلى المكان نفسه بعد خمس سنوات هي رسالة قوية للغاية". في مواجهة "تراكم" الأزمات "يريد البابا تذكير أوروبا بطريقة قوية بأنها تتحمل مسؤولية مشتركة".

من جهتها، تقول السلطات اليونانية إنها تنتظر من البابا "اعترافا بالعبء الذي يتحمله السكان منذ سنوات" لكنها لا تريد "تقليص الزيارة إلى بعد وحيد وهو الهجرة" إذ إن الرحلة إلى أثينا ستركز بشكل أساسي على الحوار مع الأرثوذكس، المنفصلين عن الكنيسة الكاثوليكية منذ الانشقاق الذي حصل عام 1054 بين روما والقسطنطينية.

وقال ماركو بوليتي، الصحافي المتخصص بشؤون الفاتيكان لوكالة فرانس برس إن "البابا يرغب في تعزيز الروابط مع الطائفة الأرثوذكسية التي ضاعف تجاهها بوادر الأخوة، كما طلب من البطريرك برثلماوس القسطنطيني أن يباركه".

وبعد العراق وسلوفاكيا، هذه الرحلة الثالثة للبابا فرنسيس في العام 2021، بعد عام أعجف بسبب جائحة كوفيد-19. وكان قد اعترف في آذار/مارس لدى عودته من العراق بأنه يشعر "بتعب أكبر بكثير" من رحلاته السابقة، لكنه أعلن أنه يريد مواصلة رحلاته في العام 2022، خاصة في أوقيانيا.