المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من وزارة الداخلية إلى المستشارية .. كارل نيهامر أمل النمسا في العودة للاستقرار بعد اضطرابات سياسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
كارل نيهامر مستشار النمسا الجديد
كارل نيهامر مستشار النمسا الجديد   -   حقوق النشر  Lisa Leutner/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

أصبح وزير الداخلية النمسوي كارل نيهامر (49 عامًا) الاثنين مستشار البلاد الجديد آملًا بإنهاء فترة اضطرابات سياسية شابت عهد المستشار السابق المستقيل سيباستيان كورتس.

أدّى زعيم المحافظين في النمسا اليمين الدستورية عند الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي (12,00 ت غ) أمام الرئيس ألكسندر فان دير بيلين في قصر هوفبورغ في فيينا.

وعمل نيهامر المولود في فيينا العام 1972 في الجيش لعدة سنوات قبل أن يصبح مستشارا في مجال الاتصالات.

وشغل مقعدا في البرلمان العام 2017 ومن ثم تولى حقيبة الداخلية في كانون الثاني/يناير 2020، عندما سجل أول اعتداء جهادي في النمسا أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

ويعتبره بعض المراقبين "وفيًا" لتنشئته في حزب الشعب.

ويشير الخبير السياسي باتريك مورو المتخصص بشؤون النمسا إلى أن اختيار نيهامر هو "خيار من أجل التوازن"، بالإضافة إلى كون المستشار الجديد "مخلصًا بامتياز لسيباستيان كورتس" الذي يجمعه به التشدد حول حق اللجوء، من دون أن يكونا مقرّبين.

ولكن على عكس المستشار السابق، فإن نيهامر "يمثل الحرس القديم في حزب الشعب (...) وهوشخصية توافقية جدًا".

وبحسب الخبير، سيُساهم العنصر التوافقي في شخص نيهامر في "تسهيل" العمل و"تعزيز استقرار" التحالف مع الخضر.

وأهتز هذا التحالف الثنائي غير المسبوق هذا العام بسبب خلافات إيديولوجية عدة وخصوصا بسبب سلسلة من الملاحقات القضائية.

ووجهت اتهامات إلى سيباستيان كورتس للمرة الأولى في أيار/مايو بالإدلاء بشهادة زور أمام لجنة برلمانية، ثم في تشرين الأول/أكتوبر في فضيحة فساد كلفته منصبه كمستشار النمسا.

وحلّ مكانه ألكسندر شالنبرغ، وزير الخارجية السابق، فيما بقي كورتس البالغ من العمر 35 عامًا رئيسًا لحزب المحافظين.

إلّا أنه فضّل ان يستقيل بشكل مفاجئ من منصب زعيم الحزب ليكرّس نفسه لعائلته ويخوض "تحديات مهنية" جديدة.

ومن أجل طيّ صفحة كورتس، قرر كارل نيهامر على الفور إجراء تعديل وزاري واسع النطاق.

وقبل العام 2020، شهدت الحياة السياسية النمسوية الكثير من الاضطرابات، إذ عرفت البلاد خمسة مستشارين منذ العام 2016 حتى اليوم.

وستكون مهمة نيهامر الأولى إخراج البلاد بطريقة ناجحة من الإغلاق العام بحلول نهاية الأسبوع.

وفي مواجهة الارتفاع الكبير بعدد الإصابات بكوفيد-19، تمايزت النمسا عن بقية في الاتحاد الأوروبي عندما فرضت الحجر على غير الملقّحين ومن ثمّ الملقّحين، فيما أغلقت المحلات والمطاعم والأماكن الثقافية والرياضية فيما أبقت المدارس أبوابها مفتوحة.

وكانت النمسا أول دولة من الاتحاد الأوروبي تعلن فرض التلقيح الإجباري اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير 2022.

ولم يتردّد كارل نيهامر حين كان وزيرًا للداخلية في توجيه إنذارات صارمة للمتظاهرين الذين يخرجون إلى الشوارع منذ ثلاثة أسابيع للاحتجاج على الاجراءات المتخذة لمكافحة كوفيد-19.

وسيتعين عليه أيضًا إحداث تغيير داخل حزبه، فمنذ استقالة كورتس، تراجع حزب الشعب الحاكم منذ العام 1987 عن صدارة استطلاعات الرأي بعدما تجاوزه الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

المصادر الإضافية • أ ف ب