المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المتمردون الحوثيون يعلنون استئناف رحلات منظمات الاغاثة والأمم المتحدة لمطار صنعاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
المتمردون الحوثيون في اليمن
المتمردون الحوثيون في اليمن   -   حقوق النشر  أ ب

أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن الثلاثاء استئناف رحلات منظمات الاغاثة والأمم المتحدة إلى مطار العاصمة اليمنية صنعاء "بشكل مؤقت"، بعد أسبوع من توقفه عن العمل إثر ضربات للتحالف بقيادة السعودية.

وأعلنت هيئة الطيران التابعة لسلطة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء في بيان نشرته قناة "المسيرة" الناطقة باسمهم "استئناف رحلات الأمم المتحدة والمنظمات إلى مطار صنعاء بشكل مؤقت".

وقالت إنه "تم التواصل مع وزارة الخارجية (في حكومة المتمردين) لإبلاغ الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية بأنّ مطار صنعاء جاهز لاستقبال الرحلات".

ويُعتبر المطار الذي يتحكّم التحالف بأجوائه وبحركة الإقلاع منه والهبوط فيه، ولا يستقبل غير طائرات المساعدات والأمم المتحدة منذ 2016، ممّرا رئيسيا للمساعدات إلى البلد الفقير الغارق في نزاع على السلطة منذ أكثر من سبع سنوات والمهدّد بمجاعة كبرى.

وكان المطار توقّف عن استقبال الطائرات قبل اسبوع بسبب أضرار تعرّض لها بعد ضربات جوية شنّها التحالف بقيادة السعودية، بحسب المتمردين، لكن التحالف قال إنّ الحوثيين أغلقوا المطار بشكل مفاجئ قبل يومين من الضربات.

وبحسب التحالف، فإنّ المتمردين المدعومين من إيران يستخدمون المطار لأغراض عسكرية وخصوصا إطلاق الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة والمفخخة باتجاه السعودية.

والثلاثاء، اتّهم الحوثيون التحالف بمنع دخول أجهزة اتصال وأجهزة ملاحية اشترتها هيئة الطيران التابعة لهم لمطار صنعاء "لتحل محل الأجهزة القديمة".

وقال بيان هيئة الطيران المدني، إنه "تم إبلاغ الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عدم ضمان استمرارية عمل تلك الأجهزة على المدى الطويل، نظرا لقِدمها"، معتبرا انّ "على الأمم المتحدة الإيفاء بالتزاماتها بنقل وإيصال الأجهزة التي تم الاتفاق عليها والمتواجدة في جيبوتي لضمان أمن وسلامة الرحلات".

وحذّرت الهيئة "نحمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المسؤولية الكاملة عن عملية هبوط وإقلاع رحلاتها في حال تعطلّت تلك الأجهزة بشكل مفاجئ"، مضيفة "نحمل العدوان مسؤولية ما ترتّب على استهدافه للمطار واحتجاز التجهيزات الخاصة به".

اتهام لإيران وحزب الله

واليمن غارق في حرب مدمرة منذ أكثر من سبع سنوات، دفعته إلى شفير المجاعة وسط تدهور كبير في نظام الرعاية الصحية.

وأدّى النزاع منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين والسلطات اليمنية، إلى نزوح ملايين اليمنيين. وتوقعت الأمم المتحدة أن ترتفع حصيلة ضحايا الحرب بشكل مباشر وغير مباشر إلى 377 ألف قتيل بحلول نهاية العام الحالي.

وفيما تضغط الأمم المتحدة وواشنطن من أجل إنهاء الحرب، يطالب الحوثيون بإعادة فتح مطار صنعاء المغلق في ظل حصار سعودي منذ العام 2016، قبل أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات.

وكان التحالف اتهم الأحد إيران وحزب الله اللبناني بإرسال خبراء وعناصر إلى مطار صنعاء لمساعدة المتمردين على إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة تجاه المملكة من المطار، تسبب أحدها بمقتل شخصين مساء الجمعة الماضي، في هجوم هو الأكثر دموية في السعودية منذ نحو ثلاث سنوات.

ووصف حزب الله الإثنين بـ"التافه" اتهامه بمساعدة المتمردين على إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة تجاه المملكة من المطار.

وبعيد الضربة على السعودية، أعلن التحالف عن "عملية عسكرية بنطاق واسع"، بينما توعّد المتمردون بعمليات "موجعة ومؤلمة".

وإيران هي الدولة الوحيدة التي تعترف بسلطة الحوثيين. وتتّهمها الرياض خصوصا بتهريب مواد تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة التي يحاول الحوثيون مهاجمة المملكة بها.

وضبطت البحرية الأمريكية في مياه الخليج الاسبوع الماضي شحنة أسلحة على متن سفينة صيد مصدرها إيران ويُعتقد أنّها كانت في طريقها إلى المتمردين الحوثيين في اليمن.