المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"أرى فيهم نفسي".. مهاجرون يعملون في عيادة أمريكية يقدمون العون للاجئين الافغان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عيادة السل واللاجئين في مركز سانتا كلارا فالي الطبي
عيادة السل واللاجئين في مركز سانتا كلارا فالي الطبي   -   حقوق النشر  أ ب

تذرف ترام فام الدموع وهي تتذكر الأيام الصعبة التي مرت بها عندما وصلت إلى الولايات المتحدة، لكنها تتذكر أيضا شعورها بالفرح كلاجئة من فيتنام تبلغ من العمر 22 عامًا، عندما تحدثت ممرضة إليها بلغتها الأم، خلال خضوعها للفحص الطبي الأول والذي يطلب عادة من الوافدين الجدد.

وبعد حوالي ثلاثة عقود، تأمل فام في توفير شعور مماثل، كممرضة تعمل في عيادة سان خوسيه في ولاية كاليفورنيا، العيادة التي عالجت أسرتها.

تقوم عيادة السل واللاجئين في مركز سانتا كلارا فالي الطبي بإجراء الفحص الطبي للأشخاص القادمين من أفغانستان وبدأوا مؤخرا في تقديم طلبات اللجوء في الولايات المتحدة بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في أغسطس/آب.

هي لا تتحدث اللغة الفارسية ولا البشتونية. إلا أنها قادرة على تهدئة الناس الذين يعانون من الإجهاد والخوف بسبب وظيفة لا يمكنهم العثور عليها أو مكان للسكن. تقول أنها أمسكت ذات مرة بيد امرأة أفغانية مسنة وهي تصرخ بسبب الخوف.

تقول فام "ألتقي بالعديد من المرضى القادمين من جميع أنحاء العالم. ومن بينهم مرضى فيتناميين، أرى الكثير من اللاجئين. أرى نفسي".

عيادة السل واللاجئين هي واحدة من ضمن شبكة واسعة من الجمعيات الخيرية والمنظمات الحكومية المكلفة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإجلاء ما يقرب من 100.000 شخص من أفغانستان بحلول سبتمبر/ أيلول 2022.

وقد غادر ما يقرب من 48000 أفغاني القواعد العسكرية الأمريكية واستقروا في مجتمعات جديدة.

قال كريش أومارا فيناراجاه، رئيس دائرة الهجرة واللاجئين اللوثرية، وهي مجموعة لإعادة توطين اللاجئين، إن ردة فعل المجتمع كانت مشجعة.

وأضاف فيناراجاه: "نحن نعلم أن عملية إعادة التوطين ليست بالعملية السهلة، هي لا تستغرق عدة أسابيع أو شهور. ونعلم أن النجاح يتطلب سنوات من الجهد. ولهذا السبب أنت تحتاج فعلا إلى روابط قوية مع المجتمع الذي تعيش فيه".

المنظمة غير الربحية، التي تعمل في ما لا يقل عن عشرين ولاية، قامت بتوطين ما يقرب من 6000 مواطن أفغاني وصلوا حديثًا إلى البلاد، من بينهم 1400 شخص في شمال فيرجينيا و 350 في تكساس و 275 في واشنطن وأوريجون و 25 في فارجو بولاية نورث داكوتا.

وقالت كارلي أكارد، المتحدثة باسم الجمعيات الخيرية الكاثوليكية في أوكلاهوما سيتي، إن الولاية استقبلت حوالي نصف الـ1800 شخص. كان من المفترض أن يكونوا على لائحة الانتظار. ولفتت أكارد إلى أن العديد منهم وصلوا إلى الولايات المتحدة عقب فرارهم من بلادهم، دون أوراق ثبوتية.

معظم الممرضات والمساعدين وغيرهم من الموظفين العاملين في العيادة هم من المهاجرين والبعض منهم يقوم أيضا بتدريب اللاجئين، ويتفهمون جيدا مخاوف البعض من بداية حياة جديدة في بلد جديد.

ترحب المترجمة الطبية جهناز أفشار بالمتحدثين باللغة الفارسية لدى وصولهم عند الباب الأمامي، حتى قبل أن يقوموا بتسجيل وصولهم إلى العيادة خلال زيارتهم الأولى.

وهي جالسة في مكتب لا نوافذ فيه، تقول أفشار أنه يتوجب إجراء فحص طبي لجميع اللاجئين والتحقق من موضوع اللقاحات ومعرفة ما إذا كانوا يعانون من أمراض معدية.

وتشرح إفشار التي قدمت من إيران في عام 2004 أيضًا الاختلافات الثقافية. وخلال حديثها معهم تقدم للاجئين الجدد بعض المعلومات المتعلقة بكيفية ركوب الحافلة أو استخدام المكتبة العامة. هذا وتعمل على طمأنتهم والتأكيد أنه في الولايات المتحدة تتم مساعدة الناس دون انتظار أي شيء في المقابل.

أ ب
عيادة السل واللاجئين في مركز سانتا كلارا فالي الطبيأ ب

وأشارت ميلين مدريد، منسقة برنامج التقييم الصحي للاجئين، إلى أن معظم الموظفين العاملين في المكان يتحدثون لغتين، وهم ينحدرون من بلدان عدة، من ضمنها، الصين وميانمار وسيراليون والمكسيك. وأشارت إلى أنه يمكن لبعض العاملين أيضا تقديم المساعدة دون التحدث بلغة اللاجئين الأم.

وكانت امرأة أفغانية متوترة جدا عندما وصلت لإجراء أول فحص طبي لها، لكن حالها تبدل في آخر الزيارة التي استغرقت عدة ساعات. وكانت تطلق النكات المثيرة للضحك وتشارك الصور مع المساعدة العامة نيكي فونج التي فرت من فيتنام قبل عقود مع عائلتها.

هذا ووصلت لاجئة أخرى من أفغانستان إلى العيادة وكانت تشكو من آلام في الصدر، وكانت تعيش شعور القلق نفسه، لدرجة أنها لم تنجح في توضيح الاعراض التي تعاني منها.

سألت الممرضة فام ما إذا كان بإمكانها أن تمسك بيدها. كانت تجهش في البكاء عندما أخبرتهم عن الضغوط التي تعيشها بسبب وجود عائلتها في غرفة فندق ضيقة.