المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات الأمن السودانية تفرّق آلاف المحتجين في الخرطوم ومقتل متظاهرين اثنين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
حواجز على جسر المنشية فوق النيل الأزرق بالعاصمة الخرطوم في 23 أكتوبر / تشرين الأول 2020
حواجز على جسر المنشية فوق النيل الأزرق بالعاصمة الخرطوم في 23 أكتوبر / تشرين الأول 2020   -   حقوق النشر  أ ف ب

سار آلاف السودانيين الأحد باتجاه القصر الرئاسي بالخرطوم متحدين الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الأمن السودانية، وسط انقطاع كامل جديد للاتصالات وانتشار كثيف للجنود المسلحين.

وقتل متظاهران مناهضان للحكم العسكري الاحد فيما كانا يشاركان في تظاهرات في أم درمان، الضاحية الشمالية الغربية للخرطوم، بحسب ما افادت لجنة الاطباء المركزية المناهضة للانقلاب، لافتة الى أن احدهما قضى برصاصة في صدره.

ومنذ انقلاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الاول/اكتوبر، قتل 56 متظاهرا واصيب المئات.

وافادت لجنة الاطباء أن القتيل الثاني الاحد تعرض لضربة شديدة في الرأس تسببت بتحطيم جمجمته، علما أن قوات الامن تعمد دائما الى ضرب المتظاهرين بواسطة عصي.

وكانت السلطات السودانية اغلقت في وقت سابق الاحد الجسور التي تربط الخرطوم وأحياء أم درمان وبحري ونشرت عربات مسلحة لقوات الامن وقطعت الاتصالات والانترنت تحسبا للتظاهرات وفق مراسل فرانس برس.

ولبى مئات المحتجين الدعوة للمشاركة في مسيرة باتّجاه القصر الرئاسي في وسط العاصمة وهم يحملون أعلام السودان ولافتات كتب عليها "العسكر إلى الثكنات" ويهتفون "الردة مستحيلة" و"السلطة سلطة شعب" عندما أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل.

شهدت العاصمة الخميس تصعيدا في وتيرة الاحتجاجات من جهة وعنف قوات الأمن للرد من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط ستة قتلى من المتظاهرين، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب.

واتّهمت اللجنة قوات الأمن بقطع الطريق على سيارات الإسعاف وإخراج جريح واحد بالقوة من إحداها، فيما أظهرت العديد من مقاطع الفيديو التي نُشرت الجمعة رجالًا بالزي العسكري يضربون متظاهرين بالعصي.

كذلك تعرضت بعض وسائل الاعلام والعاملين فيها لاعتداء من سلطات الأمن السودانية مثل قناتي "العربية" و"الشرق".

- "العودة إلى الثكنات"-

الأحد، سار آلاف المتظاهرين من جديد معتبرين أن على الجيش "العودة إلى الثكنات" وأن "القوة للشعب"، فيما اخترق شبان على متن دراجات نارية الحشد وهم ينقلون الجرحى، في ظل منع قوات الأمن سيارات الإسعاف من التحرك.

وعلى مقربة من القصر الرئاسي، حيث مقر الحكومة الانتقالية، تقدم الحشد وتراجع رغم الانتشار الأمني، وفق ما أشار مراسل وكالة فرانس برس.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الكيان المهني الذي لعب دورا محوريا في الانتفاضة التي أسقطت عمر البشير في نيسان/ابريل 2019، في بيان السبت إلى جعل 2022 "عاما للمقاومة المستمرة".

ودعا "جماهير الشعب السوداني وجموع المهنيين السودانيين والعاملين بأجر في كل مدن وقرى السودان" إلى "الخروج والمشاركة الفعالة في المواكب المليونية يوم 2 (كانون الثاني) يناير 2022، فلنجعل منه عاما للمقاومة المستمرة".

وشهدت العاصمة الخميس تصاعدا في وتيرة الاحتجاجات من جهة وعنف قوات الأمن للرد من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى من المتظاهرين، حسب لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب.

وأكدت اللجنة في بيان السبت ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات "منذ انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021 إلى 53 (...) بينهم 11 شهيدا هم ضحايا الاتفاق" السياسي.

واتّهمت اللجنة قوات الأمن بقطع الطريق على سيارات الإسعاف وإخراج جريح واحد بالقوة من إحداها، فيما تُظهر العديد من مقاطع الفيديو التي نُشرت الجمعة رجالًا بالزي العسكري يضربون متظاهرين بالعصي.

وأثار العنف والهجمات على وسائل الإعلام استياء الأوروبيين ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والأمم المتحدة.

ويرى المتظاهرون أنه لم يعد للمبادرات السياسية أي فاعلية وعلى الجيش "العودة إلى الثكنات"، مثلما وعد في 2019 حين اطاح بالرئيس السابق عمر البشير.

viber

من جهته، قال العميد الطاهر أبو هاجة مستشار البرهان لوكالة الأنباء الرسمية الجمعة إن "استمرار التظاهرات بطريقتها الحالية ما هو إلا إستنزاف مادي ونفسي وذهني للبلاد واهدار للطاقات والوقت". وأضاف أن "التظاهرات لن توصل البلاد إلى حل سياسي".

المصادر الإضافية • أ ف ب