المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

موسكو وحلفاؤها سيُرسلون "قوات حفظ سلام" ردا على احتجاجات غير مسبوقة في كازاخستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
ضباط شرطة مكافحة الشغب في مواجهة مظاهرة في ألماتي، كازاخستان. 2022/01/05
ضباط شرطة مكافحة الشغب في مواجهة مظاهرة في ألماتي، كازاخستان. 2022/01/05   -   حقوق النشر  فلاديمير تريتياكوف/أ ب

أعلنت منظمة معاهدة الأمن الجماعي الخميس أنها سترسل بقيادة موسكو "قوات حفظ سلام" إلى كازاخستان، تلبية لطلب بهذا المعنى وجّهه إليها رئيس البلد الغارق في احتجاجات شعبية استدعت فرض حالة طوارئ.

وقال رئيس المنظمة رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان عبر فيسبوك إنّ المنظمة سترسل إلى الجمهورية السوفياتية السابقة "قوات حفظ سلام جماعية لفترة محدودة، من أجل استقرار وتطبيع الوضع" الذي تسبّب به "تدخّل خارجي".

وكان رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف طلب المساعدة من تحالف عسكري مدعوم من موسكو، ووعد بردّ "صارم" على مظاهرات غير مسبوقة قتل خلالها 8 عناصر أمنية، إثر احتجاجات اجتاح خلالها متظاهرون مبان حكومية.

وكان مكتب رئيس كازاخستان قال الأربعاء، إن الرئيس قد أقال الحكومة وأعلن حالة الطوارئ لمدة أسبوعين في ألماتي وفي مقاطعة مانغستاو الغربية، إضافة لفرض حظر تجول اعتبارًا من الساعة 11 مساءً حتى 7 صباحًا.

وكان الرئيس الكازاخستاني قد ألقى خطابا تم بثه عبر التلفزيون الحكومي وباللغة الروسية، الثلاثاء قائلا: "الدعوات لمهاجمة المكاتب المدنية والعسكرية غير قانونية. إنها جريمة ستتم معاقبتها. السلطة لن تسقط وما نحتاجه ليس الصراع ولكن الثقة والحوار المتبادلين".

اقتحام مباني حكومية

وأضاف توكاييف:"كرئيس، من واجبي حماية أمن مواطنينا وسلامتهم، وأن أقلق على سلامة أراضي كازاخستان"، مضيفًا أن لديه نية "التصرف بحزم قدر الإمكان". وصرّح أن هذه الاضطرابات أدت إلى "هجمات ضخمة على قوات الأمن" التي سقط في صفوفها قتلى وجرحى مضيفًا أن "مجموعات من عناصر إجرامية تضرب جنودنا وتهينهم، وتسحلهم عراةً في الشوارع وتعتدي على النساء وتنهب المتاجر".

بدأت حركة الاحتجاج التي الأحد بعد زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال في مدينة جاناوزن بغرب البلاد، إلى ألماتي العاصمة الاقتصادية وكبرى مدن البلاد، الأربعاء.

وفرّقت الشرطة نحو خمسة آلاف متظاهر بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع في الماتي الثلاثاء، وفق ما أفاد صحفيون في وكالة فرانس برس. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة مثل "لتستقل الحكومة" و"ليرحل الرجل العجوز"، في إشارة إلى الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف.

وبعد ظهر الأربعاء، اقتحم عدة آلاف من المتظاهرين مبنى إدارة المدينة وتمكنوا من الدخول على الرغم من إطلاق الشرطة قنابل صوتية والغاز المسيل للدموع، بحسب صحفي من وكالة فرانس برس.

كما شاهد مراسلو وكالة فرانس برس في الماتي رجالا بزي الشرطة وهم يكوِّمون دروعهم وخوذاتهم على الأرض ثم يعانقون المحتجين. ورفض الرجال بزي الشرطة التحدث للمراسلين. وهتفت امرأة وهي تعانق أحد المتظاهرين "انتقلوا إلى جانبنا".

ذكرت وزارة الداخلية في بيان أن أكثر من مئتي متظاهر اعتقلوا بتهمة "الإخلال بالنظام العام" و95 من رجال الشرطة جرحوا. وأضافت أن المتظاهرين قاموا "باستفزازات" عبر قطع الطرق وحركة المرور.

ودعت روسيا، التي ترتدي كازاخستان بالنسبة إليها أهمية كبيرة كشريك اقتصادي، الأربعاء إلى الحوار وليس إلى "الشغب لتسوية الوضع.

قطع خدمات الانترنت وشبكة الهواتف النقالة

كانت خدمة الانترنت وشبكة الهواتف النقالة مقطوعتين الأربعاء في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

وكتبت المجموعة المتخصصة في مراقبة الشبكة العنكبوتية "نيتبلوكس" على تويتر الأربعاء أن البلاد تشهد "عطلًا في الانترنت على المستوى الوطني".

وأضافت المنظمة غير الحكومية أن هذا العطل "يُفترض أن يحدّ بشدة من تغطية التظاهرات المناهضة للحكومة التي تتكثّف".

ولم يكن بالإمكان التواصل مع مراسلي فرانس برس مساء الأربعاء. في وقت سابق، كانوا قد أبلغوا أن خدمة الانترنت متقطّعة وتطبيقات المراسلة "تلغرام" و"سيغنال" و"واتساب" غير متاحة، بينما بدا موقعان لوسيلتين إعلاميتين مستقلّتين محجوبين.

ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي

بدأت حركة الاحتجاج الأحد بعد زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال في مدينة جاناوزن بغرب البلاد قبل أن تمتد إلى مدينة أكتاو الكبيرة الواقعة على بحر قزوين، ثم إلى ألماتي.

حاولت الحكومة في البداية تهدئة المتظاهرين لكن دون جدوى، عبر خفض سعر الغاز المسال وتثبيته عند 50 تنغي (0,1 يورو) للتر الواحد في المنطقة، مقابل 120 في بداية العام.

وتحدث التلفزيون الأربعاء عن اعتقال مدير مصنع لمعالجة الغاز ومسؤول آخر في منطقة مانجيستاو حيث تقع جاناوزن.

وقال هذا المصدر إنهما متهمان بـ"زيادة سعر الغاز دون سبب"، ما "أدى إلى احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء البلاد".

عانت كازاخستان، أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى اعتاد في الماضي على معدلات نمو من رقمين، من تبعات انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية في روسيا مما أدى إلى انخفاض قيمة التنغي الكازاخستاني وتضخم قوي.

وتعتمد منطقة مانجيستاو على الغاز الطبيعي المسال كمصدر رئيسي لوقود السيارات وأي زيادة في سعره تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية التي بدأت بالفعل في الارتفاع منذ بداية جائحة كوفيد-19.

المصادر الإضافية • أ ف ب