المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين وفق جارتها الجنوبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تجربة صاروخية من خط سكة حديد في مقاطعة بيونغان الشمالية، كوريا الشمالية. 2022/01/14
تجربة صاروخية من خط سكة حديد في مقاطعة بيونغان الشمالية، كوريا الشمالية. 2022/01/14   -   حقوق النشر  وكالة الأنباء المركزية الكورية/أ ب

قال جيش كوريا الجنوبية في بيان إن كوريا الشمالية أطلقت يوم الاثنين مقذوفين، يُعتقد أنهما صاروخان باليستيان من منطقة قرب مطار سونان في بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية، في رابع تجربة إطلاق هذا الشهر. وأبلغت الحكومة الياباينة أيضا عن عملية الإطلاق، وندد بها كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو بوصفها تهديدا للسلام والأمن في المنطقة.

ففي أقل من أسبوعين، أجرت كوريا الشمالية التي تمتلك أسلحة نووية ثلاث تجارب صاروخية أخرى، في تتابع سريع على نحو غير معتاد لاختبارات الأسلحة. واشتملت اثنتان من هذه التجارب على إطلاق "صاروخين أسرع من الصوت"، قادرين على المناورة بعد الإطلاق، في حين كانت التجربة الثالثة التي جرت يوم الجمعة على إطلاق صاروخين باليستيين من النوع قصير المدى، من على متن عربات قطار.

وذكرت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان، أن تجربة يوم الاثنين شملت على ما يبدو إطلاق صاروخين باليستيين من النوع قصير المدى، باتجاه الشرق من مطار سونان في بيونجيانج. واستخدمت كوريا الشمالية المطار لإجراء تجربة على إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى من طراز هواسونج-12 في عام 2017.

وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عقوباتها الأولى على بيونغ يانغ يوم الأربعاء، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى إدراج العديد من الأفراد والكيانات في كوريا الشمالية على القائمة السوداء، كما كررت دعواتها لبيونغ يانغ للعودة إلى المحادثات الرامية إلى تخفيف حدة التوتر وإقناعها بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

ودافعت كوريا الشمالية عن التجارب الصاروخية ووصفتها بأنها حق سيادي في الدفاع عن النفس، واتهمت الولايات المتحدة بتصعيد الموقف عمدا من خلال عقوبات جديدة‭‭.‬‬ وقالت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية في بيان قبل التجارب الصاروخية التي أجريت يوم الجمعة، إنه على الرغم من أن واشنطن قد تتحدث عن الدبلوماسية والحوار فإن أفعالها تظهر أنها لا تزال منخرطة في سياستها الرامية إلى "عزل وخنق" كوريا الشمالية.

ويأتي إطلاق بيونغ يانغ للصواريخ ردا على العقوبات الجديدة المفروضة عليها. وشرعت بيونغ يانغ في سلسلة من الاختبارات الجديدة منذ تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مواصلة بناء القدرات الدفاعية للبلاد خلال اجتماع مهم للحزب الحاكم الشهر الماضي.

وكانت الولايات المتحدة فرضت خلال الأسبوع الماضي عقوبات جديدة، على خمسة كوريين شماليين على صلة ببرامج الصواريخ البالستية في البلاد. وأثار ذلك رد فعل غاضبا من بيونغ يانغ. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إنه إذا "تبنت الولايات المتحدة موقف المواجهة هذا، فستضطر كوريا الديموقراطية إلى اتخاذ رد فعل أقوى ومؤكد تجاهه".

وقال محللون لوكالة فرانس برس إن الاختبار الأخير بدا كأنه محاولة جديدة لتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة، مفادها أن بيونغ يانغ لن تتسامح مع أي انتهاك لحقها في الدفاع عن النفس.

وقال هونغ مين، من المعهد الكوري للوحدة الوطنية في سيول: "يبدو أن كوريا الشمالية توجه رسالة للولايات المتحدة ردا على العقوبات. إنها تشير إلى أنها ستمضي قدما في الاختبارات رغم الانتقادات".

قطار إلى الصين؟

ورغم العقوبات الدولية الشديدة على برامج أسلحتها، رفضت بيونغ يانغ الاستجابة لنداءات الولايات المتحدة لإجراء محادثات. ولا يزال الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ متوقفا، كما أن كوريا الشمالية تخضع أيضا لحصار فرضته على نفسها بسبب فيروس كورونا وهو ما أضر باقتصادها.

ويأتي الاختبار الجديد بعدما عبَرَ قطار شحن كوري شمالي جسر السكة الحديد على نهر يالو إلى الصين الأحد، بحسب وكالة أنباء يونهاب. وقد تكون هذه الخطوة مؤشرا إلى احتمال استئناف التجارة البرية بين الصين وكوريا الشمالية والتي علِّقت لأكثر من عام بسبب الجائحة.

وقال ليف إريك إيسلي، الأستاذ في جامعة "إيوا وومنز" في سيول إنه "وسط موجة من إطلاق الصواريخ، يبدو أن كوريا الشمالية استأنفت التجارة عبر الحدود مع الصين عبر القطار"، وأضاف القول: "يشير هذا التوقيت إلى أن بكين أكثر من متواطئة مع استفزازات بيونغ يانغ، والصين تدعم كوريا الشمالية اقتصاديا وتنسق معها عسكريا".

المصادر الإضافية • وكالات