المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا.. الادعاء العام يطلب كفالة بقيمة 31 مليون يورو من الرئيس السابق بوروشينكو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس أوكرانيا السابق بترو بوروشنكو
رئيس أوكرانيا السابق بترو بوروشنكو   -   حقوق النشر  AP Photo

طلب الادعاء العام في اوكرانيا الاثنين كفالة بقيمة 31 مليون يورو من الرئيس السابق بترو بوروشينكو بعد عودته الى البلاد على الرغم من انه يواجه خطر التوقيف بتهمة الخيانة.

وكان بوروشينكو الذي تولى رئاسة أوكرانيا بين عامي 2014 و2019 قد وضع قيد التحقيق بتهمة الخيانة العظمى، قبل أن يغادر البلاد في كانون الأول/ديسمبر.

ووصل الرئيس السابق الذي يعد واحدا من كبار اثرياء أوكرانيا الى كييف صباح الإثنين من وارسو بعد غياب لمدة شهر، متعهدا مساعدة الدولة السوفياتية السابقة لتجنب غزو روسي محتمل.

وبعد جلسة استمرت يوما كاملا في المحكمة للنظر في مسألة توقيفه أو تركه طليقا بكفالة، أعلن القاضي المكلف بالقضية أوليكسي سوكولوف في وقت متأخر مساء أنه سيعلن قراره الأربعاء عند الساعة 13,00 بتوقيت غرينيتش.

"محاكمة موجزة"

وخاطب بوروشينكو المئات من أنصاره الذين تجمعوا أمام المحكمة وسط طقس شديد البرودة قائلا إننا لم نخسر أي شيء، مضيفا "لم نفز بالحرب، ولا حتى بمعركة، لكننا بقينا على موقفنا".

وخلال الجلسة، طلب ممثل النيابة العامة كفالة مقدارها مليار هريفنيا (35 مليون دولار) وكذلك وضع سوار إلكتروني لبوروشيينكو مقابل عدم احتجازه، وإلا سيتم ايداعه السجن.

ورد الرئيس السابق بالتحدث عن "محاكمة موجزة". وقال لممثل النيابة العامة فيما تظاهر آلاف من أنصاره أمام المحكمة لدعمه "كل كلمة قلتها للتو هي جريمة".

ومثل الرئيس السابق أمام المحكمة إلى جانب محاميه وعدد من النواب، متهماً السلطات بالقيام بعمل موسكو عبر ملاحقته. وقال إن "العدو على الأبواب ويريد أن يهزمنا ويمزّق بلدنا زارعاً الفتنة".

واتهم بوروشينكو (56 عاما) الرئيس الحالي بأنه هو من أمر بإجراءات الدعوى المقامة عليه "لصرف الانتباه" عن المشكلات التي تواجهها البلاد.

"خيانة عظمى"

ويعتبر بوروشينكو وهو أحد أثرى أثراء أوكرانيا، المنافس الأول للرئيس الحالي. وتشتبه السلطات بأنه أقام خلال فترة رئاسته علاقات تجارية مع الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد ما يشكل فعل "خيانة عظمى".

وقال السناتور الأميركي كريس مورفي الذي يزور كييف الاثنين مع وفد من الكونغرس، إنه واثق من أن بوروشنكو "سيحصل على محاكمة عادلة" خلال لقاء مع وسائل إعلام أجنبية، مضيفا أن لديه "مخاوف" من محاكمة "معارضين سياسيين" في أوكرانيا.

وتأتي عودة بوروشينكو في وقت تخشى أوكرانيا غزوا من جانب جارتها روسيا التي حشدت قبل أشهر قوات ومدرعات عند حدودها.

وتنفي موسكو أي خطط لشن هجوم عسكري، لكنها تطالب الأميركيين والأوروبيين، التعهد بعدم قبول أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي، وهي مطالب مرفوضة حتى الآن.

وقاد بوروشينكو الذي تقدر مجلة فوربز ثروته بـ1,6 مليار دولار، البلاد من 2014 إلى 2019، قبل أن يهزمه زيلينسكي.

وورد اسم الرئيس السابق والنائب الحالي في عشرات القضايا القضائية. وأعلنت السلطات في كانون الأول/ديسمبر أنها تشتبه بارتكابه "الخيانة العظمى".

واشنطن "تتابع عن كثب"

ويرفض بوروشينكو كل الاتهامات الموجهة إليه، في وقت قالت واشنطن حليفة أوكرانيا الأساسية في مواجهة روسيا أنها "تتابع عن كثب" هذا الملف.

في بداية كانون الثاني/يناير، أمرت محكمة في كييف بتجميد أصول الرئيس السابق الذي يملك خصوصا شركة حلويات كبيرة اسمها "روشن"، وقناتين تلفزيونيتين.

واتهمه المحققون الاثنين بالعمل مع الرجل الثري المؤيد لروسيا فيكتور ميدفيدتشوك المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين لتسهيل شراء الفحم لشركات واقعة في شرق أوكرانيا الخاضع للانفصاليين الموالين لروسيا الذين يخوضون حربا ضد كييف. ويواجه الرئيس السابق عقوبة تصل الى السجن 15 عاما.

تشهد أوكرانيا منذ 2014 صراعا في شرقها بين قوات كييف وانفصاليين موالين لموسكو أسفر عن مقتل أكثر من 13 ألف شخص وبدأ بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وتثير أي محاولة تعاون مع الانفصاليين الذين تُعتبَر موسكو على نطاق واسع الداعم العسكري لهم، استياءً لدى كثير من الأوكرانيين.

في العام 2019، تعرض بوروشينكو لهزيمة كبيرة في مواجهة زيلينسكي الممثل الكوميدي السابق والشخصية الجديدة في عالم السياسة. ويبدو أن الرئيس السابق عازم على الانتقام منه في الانتخابات المقبلة.

وجعل بوروشينكو خلال وجوده في السلطة، أوكرانيا أقرب إلى الغربيين لكنه فشل في القضاء على الفساد والفقر. ووعد زيلينسكي بالقضاء على هذه الآفات لكنه لم يحرز تقدماً كبيرا حتى الآن.

المصادر الإضافية • أ ف ب